علم الدين الحسين النقيب الطاهر من ذرية زيد الشهيد
علم الدين الحسين النقيب الطاهر من ذرية زيد الشهيد
لهو الهوى أعرضت أو لم تعرض | ونقضت عهد الود أو لم تنقض |
قضي الغرام على محبك والجوى | أبدا ولن ترضى عليه بما قضي |
رحل الشباب وكان من شيع الهوى | وعلقت منه ببغية المتبرض |
ولقد سئمت العيش لولا أنه | أفضى إلى مدح الإمام المستضي |
أشكو إلى الليل التمام صبابتي | ومدامعي وتصاعد الأنفاس |
وأود لو أن الظلام يدوم لي | فبذاك أنسى لا بلقيا الناس |
يا حبذا الشكوى إليه فإنه | من اكتم الندماء والجلاس |
اصبر على كيد الزمان | فما يدوم على طريقه |
سبق القضاء فكن به | راض ولا تطلب حقيقة |
كم قد تغلب مرة | وأراك من سعة وضيقه |
ما زال في أولاه | والأخرى على هذي الخليقة |
من مبلغ عني الأمير أبا | اليمن نجاحا ذا الجود والكرم |
والمتصدي لكل مكرمة | والمتحلي بأحسن الشيم |
والأريحي الذي شمائله | تدعو إليه طوائف الأمم |
والحافظ العهد للولي وان | طال المدى والوفي بالذمم |
وفارس الخيل للهياج | وحاميها إذا ما الوطيس منه حمي |
والثابت الجاش حين ترعد من | خوف المنايا فرائص الهمم |
والصائب الرأي والقلوب بلا | لب ومبدئ غرائب الحكم |
والواهب السابقات والخرد | البيض حسانا ومانح النعم |
إليك عز الورى اشتكائي من | الدهر حادثات شديدة الألم |
وغادرتني خطوبه بأذى | البأساء والصبر ظاهر العدم |
وكنت أرجو في جنب ملككم | أني أحظى بأوفر النعم |
فانشر هداك الإله ما طوت الأيام | عند الأيام من حرم |
فلي حقوق الولاء وهو الذي | يبنى عليه وحرمة الرحم |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 190