التصنيفات

الحسين بن مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني في الخلاصة مهران بالراء والنون اه‍ والسكوني نسبة إلى السكون حي باليمن قال النجاشي روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليه السلام وكان واقفيا وله مسائل أخبرنا أبو الحسين محمد بن عثمان حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد حدثنا عبيد الله بن أحمد بن نهيك حدثنا الحسين بن مهران وفي الفهرست الحسين بن الهذيل له روايات الحسين بن مهران له كتاب رواهما حميد عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك عنهما وذكره الشيخ أيضا في رجال الرضا عليه السلام وفي الخلاصة كان واقفيا ضعيف اليقين له كتاب عن أبي الحسن موسى عليه السلام لا أعتمد على روايته وعن خط الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة: قال ابن داود هو السلولي بلامين منسوب إلى سلول أم بني جندل بن مرة بن صعصعة ابن معاوي بن بكر بن هوازن وقد ذكره الحارفي في العجالة ونسب أي ابن داود قول المصنف إلى الوهم اه‍ والذي في رجال ابن داود الحسين بن مهران بن محمد بن أبي نصر السكوني قال النجاشي كان واقفيا وهذا الذي نقله عنه الشهيد الثاني ذكره في الحصين بن مخارق السلولي لا في الحسين بن مهران فكان النظر سبق منه إليه وبالجملة فهو السكوني بلا ريب وقال الكشي ما روى في الحسين بن مهران: حمدويه: حدثنا الحسين بن موسى حدثنا إسماعيل بن مهران عن أحمد بن محمد قال كتب الحسين بن مهران إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام كتابا قال كان شاكا في وقوفه قال: فكتب إلى أبي الحسن يأمره وينهاه فأجابه أبو الحسن بجواب وبث به إلى أصحابه فنسخوه ورد إليه لئلا يسره يستره حسين بن مهران وكذلك كان يفعل إذا سئل عن شيء فأجاب ستر الكتاب فهذه نسخة الكتاب الذي أجاب به.
بسم الله الرحمن الرحيم
عافانا الله وإياك. جاءني كتابك تذكر فيه الرجل الذي عليه الخيانة والغي وتقول احذره وتذكر ما تلقاني به وتبعث إلي بغيره فاحتججت فيه فأكثرت وعبت عليه أمرا وأردت الدخول في مثله تقول انه عمل في أمري بعقله وحيلته نظرا منه لنفسه وإرادة أن تميل إليه قلوب الناس ليكون الأمر بيده وإليه يعمل فيه برأيه ويزعم إني طاوعته فيما أشار به علي وهذا أنت تشير علي فيما يستقيم عندك في العقل والحيلة بعد لا يستقيم الأمر إلا بأحد الأمرين أما قبلت الأمر على ما كان يكون عليه وأما أعطيت القوم ما طلبوا وقطعت عليهم وإلا فالأمر عندنا معوج والناس غير مسلمين ما في أيديهم من مال وذاهبون به فالأمر ليس بعقلك ولا بحيلتك يكون ولا تفعل الذي تجيله بالرأي والمشورة ولكن الأمر إلى الله عز وجل وحده لا شريك له يفعل في خلقه ما يشاء من يهد الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ولن تجد له مرشدا فقلت واعمل في أمرهم واحتل فيه وكيف لك الحيلة والله يقول وأقسموا بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل إلى قوله عز وجل {وليقترفوا ما هم مقترفون} فلو نجيبهم فيما سألوا عنه استقاموا وسلموا وقد كان مني ما أنكرت وأنكروا من بعدي ومد لي لقائي وما كان ذلك مني إلا رجاء الإصلاح لقول أمير المؤمنين: اقتربوا اقتربوا وسلوا وسلوا فان العلم يفيض فيضا وجعل يمسح بطنه ويقول ما ملئ طعاما ولكن ملأته علما والله ما آية أنزلت في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل إلا أنا اعلمها واعلم فيمن نزلت وقول أبي عبد الله عليه السلام إلى الله أشكو أهل المدينة إنما أنا فيهم كالشعرة انتقل ما انتقل يريدونني أن لا أقول الحق والله لا أزال أقول الحق حتى أموت فلما قلت حقا أريد به حقن دمائك وجمع أمركم على ما كنتم عليه أن يكون سركم مكتوما عندكم غير فاش في غيركم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سرا اسره الله إلى جبرئيل وأسره جبرئيل إلى محمد وأسره محمد إلى علي صلى الله عليه وسلم وأسره علي إلى من شاء ثم قال: قال أبو جعفر عليه السلام ثم أنتم تحدثون به في الطريق فأردت حيث مضى صاحبكم أن ألف أمركم عليكم لئلا تضعوه في غير موضعه ولا تسألوا عنه غير أهله فيكون في مسألتكم إياهم هلاككم فكم فلما دعا إلى نفسه ولم يكن داخله داخلا ثم قلتم لا بد إذا كان ذلك منه أن يثبت على ذلك ولا يتحول عنه إلى غيره قلتم قلت لأنه كان له من التقية والكف أولا أولى وأما إذا تكلم فقد لزمه الجواب فيما سئل عنه فصار الذي كتم تزعمون أنكم تذمون به فان الأمر مردود إلى غيركم وان الفرض عليكم اتباعهم فيه إليكم فصيرتم ما استقام في عقولكم وآرائكم وصح به القياس عندكم بذلك لازما لما زعمتم من أن لا يصلح أمرنا زعمتم حتى يكون ذلك علي علم لكم فان قلتم أن لم يكن كذلك لصاحبكم فصار الأمر أن وقع إليكم نبذتم أمر ربكم وراء ظهوركم فلا اتبع أهواءكم قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ولم يكن بد أن تكونوا كما كان من قبلكم قد أخبرتم أنها السنن والأمثال القذة بالقذة وما كان ما يكون ما طلبتم من الكف أولا ومن الجواب آخرا شفاء لصدوركم ولا ذهاب شككم وما كان بد من أن يكون ما قد كان منكم ولا يذهب عن قلوبكم حتى يذهبه الله عنكم ولو قدر الناس كلهم على أن يحبونا ويعرفوا حقنا ويسلموا لأمرنا فعلوا ولكن الله يفعل ما يشاء ويهدي إليه من أناب فقد أجبتك في مسائل كثيرة فانظر أنت ومن أراد المسائل منها وتدبرها فان لم يكن في المسائل شفاء فقد مضى إليكم مني ما فيه حجة ومعتبر ومغنى وكثرة المسائل معيبة عندنا مكروهة إنما يريد أصحاب المسائل المحنة ليجدوا سبيلا إلى الشبهة والضلالة ومن أراد لبسا لبس الله عليه ووكله إلى نفسه ولا ترى أنت وأصحابك إني أجبت بذلك وان شيءت صمت فذلك إلي لا ما تقوله أنت وأصحابك لا تدرون كذا وكذا بل لا بد من ذلك إذ نحن منه على يقين وأنتم منه في شك اه‍. وقد وقع في هذا الكتاب تحريف وتصحيف كثير من النقلة الذين لا يعرفون العربية ومن التزام عدم التصريح في بعض مضامينه فأوجب ذلك عدم فهم كثير من معانيه وقلة الانتفاع به وفي التعليقة في العيون بإسناده إلى مسروق قال دخل على الرضا عليه السلام جماعة من الواقفة منهم محمد ابن أبي حمزة الطيالسي ومحمد بن إسحاق بن عمار والحسن بن أبي سعيد المكاري فقال له علي بن أبي حمزة إلى أن قال فقال له الحسين بن مهران قد أتانا ما نطلب أن أظهرت هذا القول قال تريد ما ذا تريد أن اذهب إلى هارون فأقول له إني إمام وأنت لست في شيء الحديث اه‍.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 180