الشيخ حسين بن الشيخ مهدي بن محمد بن علي ابن حسن بن حسين بن محمود بن
محمد آل مغنية العاملي
توفي سنة 1274 في النجف الأشرف.
ذكرهأخوه الشيخ محمد في كتابه جواهر الحكم ودرر الكلم فقال كان ورعا فاضلا برا تقيا زاهدا عابدا شاكرا حامدا ذا هيبة ووقار له معان ألطف من النسيم وأعذب من النعيم جزلا فكها مع وقار طلق المحيا ما رئي يوما عابسا قرأ المقدمات في أيام والده وبعد وفاة والده هاجر إلى جبع ثم إلى كفرا فقرأ عند الشيخ محمد علي عز الدين الفقيه العلامة الشهير أيام وجوده بها ثم في إرشاف عند الشيخ سلمان عسيلي فقرأ عنده في الأصول والفقه نحوا من سنة ثم توجه إلى العراق مع ابن أخيه الشيخ علي فأقام نحو أربع سنين يجد في الاشتغال وطلب العلم ثم جاءه أجله فتوفي في النجف الأشرف ودفن في الصحن الشريف بجنب أخيه الشيخ حسن الماضي ذكره وتخلف بولد واحد بقي بعد أبيه مدة وتوفي قال صاحب الكتاب: وقد صحبته من صغري ورباني وأحسن تربيتي وكان يحمل على نفسه الضيم ويكرم مكانتي وقد أعزني ورفه بالي ونشأت في حجره ولم أخرج عن أمره ونهيه ولما جاءني نعيه أظلمت الدنيا بوجهي وأقمت سنة محزونا وكنت بعد فقد أخي حسن أتسلى بأخي حسين فلما فقد الصبر والأسى:
واسترد الدهر ما جاد به | وكذا الدهر إذا جاد استرد |
عمدت أيدي الردى نحو الهدى | فأمالت بغتة أقوى العمد |
ما على صرف الردى لو يرتضي | بالفدا عن واحد كل أحد |
واني وان أظهرت فيه جلادة | وصانعت أعدائي عليه لموجع |
ملكت دموعي العين حتى رددتها | إلى ناظري والعين كالقلب تدمع |
بكيت دما حتى بقيت بلا دم | بكاء فتى فرد على سكن فرد |
أأبكي الذي أهواه بالدمع وحده | لقد جل قدر الدمع فيه إذا عندي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 178