التصنيفات

السيد حسين بن السيد مهدي بن السيد حسين ابن السيد أحمد الحسني الحلي
النجفي المعروف بالقزويني
ولد بالحلة سنة 1268 وتوفي فجأة بالنجف في الربع الأخير من ليلة الأحد 21 ذي الحجة سنة 1325 ودفن بالنجف في مقبرتهم. ورثاه جملة من الشعراء منهم السيد رضا بن السيد محمد الهندي فقال من قصيدة مؤرخا عام وفاته:

1325
(وآل القزويني) بيت علم وسيادة جليل من أجل البيوتات العلمية في النجف والحلة وطويريج لهم رئاسة علمية دينية، ورئاسة دنيوية والمترجم من أعيانهم وأعيان عصره علما ورئاسة وجلالة وهيبة وخلقا رأيناه وعاصرناه بالنجف أيام إقامتنا هناك وكانت داره مجمع الفضلاء والأدباء تلقى فيها المحاضرات وينشد فيها الشعر ومجلسه ملتقط الفوائد والفرائد وهو واسطة القلادة وموضع الإفادة والمهابة تعلوه والجلالة رداؤه والرقة تتقاطر من ألفاظه. كان عالما فاضلا فقيها أديبا شاعرا بليغا من الحفاظ كريم الأخلاق جهبذا مهيبا. وفي الطليعة: كان هذا الفاضل موضع المثل ملعا يا ظليم وإلا فالتخوية فقد كان أخف طبعا من النسيم وأرسى وقارا من ثهلان وابسط وجها من الروض المطول وأطلق كفا من السحاب الهتان فقيها مشاركا في أغلب العلوم أديبا شاعرا ناثرا ظريفا اه‍.
أمه
بنت الشيخ علي بن الشيخ جعفر الكبير الفقيه الشهير.
مشايخه
1 و2- أخواه الميرزا صالح والسيد محمد ولدا السيد مهدي وهما أول من اخذ عنهما.
3- والده السيد مهدي ويروي عنه إجازة.
4- الآخوند ملا لطف الله المازندراني.
5- الملا محمد الإيرواني.
6- الشيخ ملا كاظم الخرأساني.
7- الميرزا حبي الله الرشتي وهو آخر من اخذ عنه.
مؤلفاته
1- تعليقه على رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري في الأصول.
2- رسالة في مقدمة الواجب.
3- حاشية على شرح اللمعة.
4- كتاب في الفقه.
شعره ونثره
كتب ابن أخيه السيد أحمد بن السيد ميرزا صالح القزويني كتابا إلى عمه السيد محمد بن السيد مهدي القزويني يطلب منه سرابيل للشتاء فلم يجبه عليه فقال له عمه السيد حسين أنا أجيبك عليه فأنشأ السيد حسين هذا الكتاب وهو بمنزلة مقامة مطولة وقد اختصرنا بعضه. قال:
ولا انتشقت غير شيحة وبشام ولا تقبلت غير كناس الآرام ولا ترعرعت بغير مهد الخزامي ولا هزتها سوى بنان كف النعامى ولا رجلتها غير ماشطة الصبا ولا عقبتها غير نافحة الند وما سامرتها غير جازية ألمها ولا طارحتها غير صادحة الورق سل بها الشمس فهل قد رسمت ظلها يوما على وجه الأديم ما مشى الطيف إليها مذ درت كان مشاء عليها بنميم لم أجد استغفر الله لها في الحسن مثلا تحوطها ولا حياطة الغيور لعرسه وتصونها ولا صيانة الجبان لنفسه. وتمنعها ولا ممانعة الأسد المشبل. وتكفلها ولا كفالة السموأل ترتاد لها المناهل والمنازل وتمنحها ضروع الغمائم المطافل:
فهي يتيمة فكرك وغوالي نظمك ونثرك وعقود جيد بلاغتك وقلائد عنق فصاحتك وقذا عين حاسديك وشجا قلب معاديك ومعانديك فلو حبتك بفرشها بوران. وأنزلتك عرشها بلقيس سليمان. ومنحتك وصلها زبيدة ابنة جعفر أو المتجردة بنصيفها المشهر أو اليتيمية بجمالها والأخيلية بكمالها ما ظفرت منك بأمل. ولا رغبت بجميعها بدل لا تفارقها الا أن يرجع القارضان أو يفترق الفرقدان حتى إذا قلب الدهر لك ظهر المجن وأظهر من حقده ما كان أبطن فتشت بيت رويتك ورفعت سجف قريحتك لم تظفر بغير بنات فكرك خلية ونتائج فهمك ذخيرة وأمنية فأجلت طرف وهمك وسرحت في ميدان النظر انسان بصيرتك وبصرك إلى اي منزل تزف وعلى أي ماجد تعكف فطاش سهمك عن الغرض وكبت بك مطيتك فلم تنهض فوقفت ولا وقفة الحيران وأجهدك الطمع إلى صفقة أبي غبشان فأركبتها متون المراسيل وواصلت بسيرها الوخد بالذميل حتى ألقت بزمامها يد السرى وأراحت خياشيمها من جذب البرى بين طلول دم السماح بينها مطلول وبيوت أقوام حبل المكارم بينهم مبتول فأنسابت ولا انسياب الأيم وأجفلت ولا اجفال الظليم تتهجم المنازل وتقف ولا وقوف الغيث الهاطل قد أذالت دمعة الاغتراب وشقت جيب قميص الشباب وناحت ولا نوح الحمام على فنن وهدرت شقشقة قولها بين هاتيك المرابع والدمن شعرا:
فلم تجد مقيلا لعثرة ولا منهنها لعبرة فحنت حنين الهيم وصعقت
صعقة الكليم حتى إذا راجعتها النفس واستكملت حواسها الخمس هتفت هتوف الورقاء وأعولت ولا إعوال الخنساء:
ثم افترشت أديم الغبراء والتحفت ديباجة الخضراء فلم تشعر إلا وقد نشر القر عليها مطارف الثلوج وهتف بها هاتف والسماء ذات البروج الخروج الخروج ما لهذه البيوت من ولوج فتولت تتقاذفها الشوارع وتترامى بها المشارع. إذ اعترضها عريض القفا الذي لا يسد رمقة كبش إسماعيل ولا ناقة صالح مع الفصيل الذي ما زال إلى البلادة يأوي الشيخ عليوي فنفرت نفرة الريم فلاطفها وقال وأم القرى ما في هذا المصر لطالب قرى أو ما بلغك عن آل زيون انهم يراؤون ويمنعون الماعون فان كان ولا بد من مكان فعليك بباب ابن أصلان. وكأني بحظك المشؤوم أنزلك بيت ابن طروم. أو أن طالع نجمك النحس أحلك دويرة ابن دبس. وان رأيت من الزمان صكة فاعلمي انك في بيت عكة. فاعتمدت على نصيحته وقالت أن المستشار لمؤتمن. ولا يدري العواقب إلا من حنكته التجارب:
#هلم فاستمع ما أنا بأول رفيع وضع
وأغص بني المهلب بريقة أرقم وساق الحتف إلى قتيبة بن مسلم.
وهل ينكر فعله بصاحب الإيوان. وملوك بني ساسان. وتمزيق آل مروان وهل أبقى ليحيى بن خالد من طريف وتالد:
وانزل مصعبا من ظهر مفتول الذراع وغادر ابن صفية بوادي السباع وصير الجذع لزيد سكن وما أخطأت سهامه بني الحسن ولا راقب ليحيى الذمام وحكم في أبي مسلم حد الحسام. فان كنت ممن يتجنب مواضع التهمة والا صنعت صنيع الزباء وقلت بيدي لا بيد عمرو فقال والذي نصبك للعشاق صنما وجعلك مطافا ومستلما ما هممت بريبة ولا كدرت صفو النقيبة فتوسمت فيه مخايل عمرو بن عبيد وعلمت انه ليس بطالب صيد ففاوضته ولا مفاوضة ما لك وعقيل وأسمعته ما لا يسنح للملك الضليل فوقع في مسالك الطريق لا يعرف العدو من الصديق فكأنما هو ابن أكثم فاندفعت تغنيه:
ثم قالت يا هذا إني ما حملتني بنات العيد ولا فرت بأخفافها بطون البيد إلا لتميط لغب الأسفار وتريح الغوارب من الأكوار:
ففهم منها القصد وقال لها هلم بنا إلى حرم المجد فعند ما وقفت بالباب واستافت كافورة تلك الأعتاب تقدمها لسان النشيد بمدح لم تنسجه قريحة لبيد ولا وعاه سمع ابن العميد:
ثم حسرت عن لثامها وأطلقت ذروا من كلامها قد زفني إليك من الغري ابن أخيك أحمد وخلفته أعرى من الغصن المجرد واضطره الإملاق إلى لبس الرقاق:
فاعرض عنها بجانبه واقبل على مصاحبه وقال من لهذه الفضولية الزاعمة أنها الأخيلية أظن النصيب ساقها إلى نصيب فمشت كالمثقل بقيد أو خاتل يدنو لصيد:
فألقيت في زوايا الحجر لا يعرف شخص لها ولا اثر حتى إذا جنها المساء ورأت أنها أضيع من بدر الشتاء صرفت وجهها إلى الغري بالعتاب وأنشأت تقول:
وكتب إلى السيد مهدي البغدادي وقد عرض له خروج دم:
ومن شعره قوله:
تخب لفتان اللحاظ مدعج=لو اعترضت للعضب كهمت العضبا
وقوله:
ومرت له أبيات في ترجمة الشيخ جواد الشبيبي وقصيدة في مدح الجوادين عليه السلام وقد خمسها السيد جعفر الحلي ومن شعره قوله من قصيدة:
وفي كتاب سمير الحاضر وأنيس المسافر اجتمع يوما المترجم مع السيد جعفر الحلي والشيخ عبد الحسين صادق العاملي في دار السيد حسين ابن السيد راضي القزويني فقال الشيخ عبد الحسين يصف السماور:
فأجازهما السيد جعفر قائلا:
فقال المترجم:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 176