أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسن الحسين بن عبيد الله عبد الله بن القاسم الوزير ابن عبد الله عبيد الله بن سليمان بن وهب الحارثي البكري البدري البغدادي النحوي اللغوي الشاعر المشهور الأديب النديم المعروف بالبارع ابن الدباس.
ولد ببغداد 10 صفر سنة 443 وتوفي صبيحة يوم الثلاثاء وقيل ليلة الثلاثاء 17 جمادى الثانية سنة 524. وما ذكرناه أصح ما جاء في نسبه وهو الموجود في طبقات القراء للجزري والمنقول عن خط محمد بن علي الجبعي جد البهائي وفيه ذكر الحسن وعبد الله مكبرين جميعا كما يأتي وفي معجم الأدباء المطبوع تقديم وتأخير في نسبه. والحارثي قال ابن خلكان عن بني الحارث بن كعب بن عمرو والبكري مذكور في معجم الأدباء وبغية الوعاة وذكر ابن خلكان بدله البدري وقال هذه النسبة إلى البدرية محلة ببغداد والدباس من يعمل الدبس أو من يبيعه.
أقوال العلماء فيه
في معجم الأدباء كان لغويا نحويا مقرئا قرأ القرآن على أبي علي ابن البنا وغيره وأقرأ خلقا كثيرا وكان حسن المعرفة بصنوف الآداب فاضلا وله مصنفات حسان في القراءات وغيرها وله ديوان شعر جديد وهو من بيت الوزارة فان جده القاسم بن عبيد الله كان وزير المعتضد والمكتفي بعده قال ابن خلكان وهو الذي سم ابن الرومي الشاعر وعبيد الله بن القاسم كان وزير المعتضد أيضا قبل ابنه القاسم وزاد ابن خلكان: وسليمان بن وهب الوزير تغني شهرته عن ذكره وأضر في آخر حياته اه وفي إجازات البحار عن خط الشيخ محمد ابن علي الجبعي جد الشيخ البهائي: البارع بن الدباس هو الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد ابن الحسن بن عبد الله بن القاسم بن عبد الله بن سليمان بن وهب أضر في آخر عمره وكان نحوي زمانه وله ديوان شعر. وفي بغية الوعاة الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد الحارثي البكري الدباسي المعروف بالبارع النحوي قال ابن النجار في تاريخ الكوفة: ثم الصفدي في تاريخه كان نحويا لغويا مقرئا حسن المعرفة بصنوف الآداب اقرأ القرآن وهو من بيت الوزارة وكان فاضلا عارفا بالآداب وله شعر في الغاية وقال ابن خلكان كان نحويا لغويا مقرئا حسن المعرفة بصنوف الآداب وأفاد خلقا كثيرا خصوصا بإقراء القرآن الكريم وهو من أرباب الفضائل وله مصنفات حسان وتواليف غريبة وديوان شعر جيد. وفي طبقات القراء للجزري: مقري صالح وأديب مفلق صاحب رواية كتاب الشمس المنيرة في التسعة الشهيرة ألفه له أبو محمد سبط ابن الخياط وفي الرياض كان من أجلة مشايخ السيد ضياء الدين بن أبي الرضا فضل الله الراوندي وهو يروي عن الرئيس أبي الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الواسطي كما يظهر من بعض تعليقات السيد فضل الله المذكور على كتاب الغرر والدرر للسيد المرتضى والظاهر أنه والمروي اه ويدل على ذلك أشعاره في أهل البيت عليه السلام وقال ابن الأثير هو أخو أبي الكرم بن فاخر النحوي لامه.
مؤلفاته
نسب إليه صاحب كشف الظنون كتاب الشمس المنيرة في القراءات السبع الشهيرة ولكن مر عن طبقات القراء انه صاحب رواية الكتاب المذكور لا مؤلفه وانه لسبط ابن الخياط ألفه للمترجم وأنه في التسع لا السبع ويمكن أن يكون وقع تصحيف في نسخة الطبقات المطبوعة فصحف سبع بتسع لأن القراءات سبع وعشر وخطا في كشف الظنون فنسب إليه الكتاب وإنما هو راويه عن مؤلفه وله ديوان شعر وفي كشف الظنون وديوانه جيد.
مشايخه
في القراءة وغيرها:
1- أبو علي بن البنا الحسن بن أحمد بن عبد الله قرأ عليه القرآن.
2- أبو يعلى الموصلي قال ياقوت سمع منه.
3- الرئيس أبو الجوائز الحسن بن علي بن محمد بن باري الواسطي مر عن الرياض انه يروي عنه.
4- أبو بكر محمد بن علي بن موسى الخياط قرأ عنه كما في الطبقات والشذرات 5- أبو جعفر بن المسلمة روى عنه كما في الشذرات.
6- أبو بكر أحمد بن الحسين بن اللحياني.
7- أبو القاسم يوسف ابن الغوري.
8- الحسين بن الحسن الاسكاف.
9- أبو الخطاب أحمد بن علي.
10- أبو الفضل محمد بن محمد بن علي البصير الحوزراني الجوزجاني.
تلاميذه
1- السيد فضل الله بن علي الراوندي في الرياض صرح به السيد فضل الله نفسه في طي تعليقاته على كتاب الغرر والدرر.
2- الحافظ أبو القاسم بن عساكر روى عنه.
3- الحافظ أبو الفرج بن الجوزي.
4- أبو عبد الله الحسين بن علي بن مهجل الباقدرائي سمعا منه قاله ياقوت.
5- أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن جعفر الواسطي المقرئ الضرير كما في الطبقات وغيره.
6- أبو العلاء الهمذاني الحسن بن أحمد بن الحسن بن سهل بن سلمة العطار قرأ على البارع ببغداد القرآن بالروايات كما في الطبقات وبغية الوعاة عن القفطي.
7- علي بن المرجب البطائحي.
8- نصر الله بن الكيال.
9- عوض المراتبي.
10- أبو بكر محمد بن خالد بن بختيار.
11- يوسف بن يعقوب الحربي اه.
شعره
من شعره قوله كما في معجم الأدباء:
لم أهيم إلى الرياض وحسنا | وأظل منها تحت ظل ضافي |
والزهر حياني بثغر باسم | والماء وافاني بقلب صافي |
يوم من الزمهرير مقرور | عليه ثوب الضباب مزرور |
كأنما حشو جوه أبر | وأرضه فرشها قوارير |
وشمسه حرة مخدرة | ليس لها من ضبابه نور |
إذا المرء أعطى نفسه كلما اشتهت | ولم ينهها تاقت إلى كل باطل |
وساقت إليه الإثم والعار بالذي | دعته إليه من حلاوة عاجل |
تنازعني النفس أعلى مقام | وليس من العجز لا أنشط |
ولكن بقدر علو المكان | يكون هبوط الذي يسقط |
أفنيت ماء الوجه من طول ما | أسال من لا ماء في وجهه |
أنهي إليه شرح حالي الذي | يا ليتني مت ولم أنهه |
فلم ينلني أبدا رفده | ولم أكد أسلم من جبهه |
والدهر إذ مات نحاريره | قد مد أيديه إلى بلهه |
أنا من أظرف ما | يتخذ الناس لطيب |
للندامى فلك | فيه طلوعي وغروبي |
ويغطى بذيول | القوم من غير رقيب |
ثم يبدو سري | المكتوم من بين الجيوب |
حظ من يملكني | الجنة والنار نصيبي |
ردى علي الكري ثم اهجري سكني | فقد قنعت بطيف منك في الوسن |
لا تحسبي النوم قد أوحشت اطلبه | إلا رجاء خيال منك يؤنسني |
تركتني والهوى فردا أغالبه | ونام ليلك عن هم يؤرقني |
يا ابن ودي وأين مني ابن ودي | غيرت طبعه الرياسة بعدي |
وصلت رقعة الشريف أبي | يعلي فحلت محل لقياه عندي |
فتلقيتها بأهلا وسهلا | ثم ألصقتها بعيني وخدي |
وفضضت الختام عنها فما ظنك | بالصاب إذ يشاب بشهد |
بين حلو من العتاب ومر | هو أولى به وهزل وجد |
وتجنى علي من غير جرم | بملام يكاد يخرق جلدي |
يدعي أنني احتجبت وقد | زار مرارا حاشاه من قبح رد |
دعك من ذمك الرياسة والحج | وقل لي بغير حل وعقد |
فيما ذا علمت بالله أني | قد تنكرت أو تغير عهدي |
من تراني أعامل أم وزير | لأمير أم قائد للجند |
أتراني لو كنت في النار مع | هامان أنساك أو بجنة خلد |
أو لو أني عصبت بالتاج السلوك | ولو كنت عانيا في القيد |
إنا أضعاف ما عهدت على العهد | وان كنت لا تكافي بود |
أم لأني قنعت من سائر الناس | بفرد بين الأكارم فرد |
صان وجهي عن اللئام وأولا | ني جميلا منه إلى غير حد |
فتعففت واقتنعت وقد صرت | بقنعي نسيج دهري ووحدي |
أم لأني أنفت مع ذا من اللكدية | أين الكرام حتى أكدي |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 156