الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين الأصغر الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام الذي ظهر بالكوفة.
توفي بواسط سجينا سنة 271. هكذا ترجمه الطبري في تاريخه وأبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين ومر عن تاريخ ابن الأثير انه الحسن بن أحمد بن حمزة وقلنا هناك أن ملاحظة ما في عمدة الطالب ربما يرجح ما قاله ابن الأثير فراجع قال أبو الفرج الأصبهاني في مقاتل الطالبيين: الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام يعرف بالحرون خرج بالكوفة بعد يحيى بن عمر فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم فلما قارب الكوفة خرج الحسين الحرون عنها وخالفه في الطريق حتى صار إلى سر من رأى وقد بويع المعتز فبايع له وانصرف مزاحم عن الكوفة فمكث الحسين الحرون مدة أراد الخروج ثانية فرد وحبس بضع عشرة سنة فأطلقه المعتمد بعد ذلك في سنة 268 فخرج أيضا بسواد الكوفة فعاث وأفسد فظفر به آخر سنة 269 فحمل إلى الموفق فحبسه بواسط فمكث في محبسه إلى سنة 271 ثم توفي فأمر الموفق بدفنه والصلاة عليه ولم يكن ممن يحمد مذهبه في خروجه ولقد رأيت جماعة من الكوفيين يعيرون من خرج معه بذلك ويسبونه به وكان خليفة الحسين الحرون محمد ابن جعفر بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فخرج بعده بالكوفة فكتب إليه ابن طاهر بتوليته الكوفة وخدعه بذلك ثم أخذه خليفة أبي الساج فحمله إلى سر من رأى فحبس بها حتى مات اه وقال الطبري في تاريخه في حوادث سنة 251 فيها خرج بالكوفة رجل من الطالبيين يقال له الحسين بن محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاستخلف بها رجلا منهم يقال له محمد بن جعفر بن الحسين بن جعفر بن الحسن بن حسن ويكنى أبا احمد فوجه إليه المستعين مزاحم بن خاقان أرطوج وكان العلوي بسواد الكوفة في ثلاثمائة رجل من بني أسد وثلاثمائة رجل من الجارودية والزيدية وعامتهم صوفية وكان العامل يومئذ بالكوفة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي فقتل العلوي من أصحاب ابن نصر أحد عشر رجلا منهم من جند الكوفة أربعة وهرب أحمد بن نصر إلى قصر ابن هبيرة فاجتمع يعني مزاحم هو وهشام بن أبي دلف وكان يلي بعض سواد الكوفة فلما صار مزاحم إلى قرية شاهي كتب إليه في المقام حتى يوجه إلى العلوي من يرده إلى الفيئة والرجوع فوجه إليه داود بن القاسم الجعفري وأمر له بمال فتوجه إليه وابطا داود وخبره على مزاحم إلى الكوفة من قرية شاهي فدخلها وقصد العلوي فهرب فوجه في طلبه قائدا وكتب بفتحه الكوفة وقد ذكر أن أهل الكوفة عند ورود مزاحم حملوا العلوي علي قتاله ووعدوه النصر فخرج في غربي الفرات فوجه مزاحم قائدا من قواده في الشرقي من الفرات وأمره أن يمضي حتى يعبر قنطرة الكوفة ثم يرجع فمضى القائد لذلك وأمر مزاحم بعض أصحابه الذين بقوا معه أن يعبروا مخاضة الفرات في قرية شاهي وان يتقدموا حتى يحاربوا أهل الكوفة ويصافوهم من أمامهم فساروا ومعهم مزاحم وعبر الفرات فلما رآهم أهل الكوفة ناوشوهم الحرب ووافاهم قائد مزاحم فقاتلهم من ورائهم مزاحم من أمامهم فأطبقوا عليهم جميعا فلم يفلت منهم أحدا. وذكر أن مزاحما قتل من أصحابه قبل دخول الكوفة ثلاثة عشر رجلا وقتل من الزيدية أصحاب الصوف سبعة عشر رجلا ومن الأعراب ثلاثمائة رجل وانه لما دخل الكوفة رمي بالحجارة فضرب ناحيتي الكوفة بالنار وأحرق سبعة أسواق حتى خرجت النار إلى السبيع وهجم على الدار التي فيها العلوي فهرب ثم أتى به. قال وذكر أن هذا العلوي كان ظهر بنيوني في آخر جمادى الآخرة من هذه السنة أي سنة 251 فاجتمع إليه جماعة من الأعراب وقد كان قدم إلى تلك الناحية هشام بن أبي دلف فواقعهم العلوي في جماعة نحو من خمسين رجلا فهزمه هشام وقتل عدة من أصحابه واسر عشرين رجلا وهرب العلوي إلى الكوفة فاختفى بها ثم ظهر بعد ذلك قال وفي شهر رمضان من هذه السنة أي سنة 251 التقى هشام بن أبي دلف والعلوي الخارج بنينوى ومعه رجل من بني أسد فاقتتلوا فقتل من أصحاب العلوي نحو من أربعين رجل ثم افترقا فدخل العلوي الكوفة فبايع أهلها المعتز ودخل هشام بغداد وفي مروج الذهب انه ظهر بالكوفة الحسين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسرح إليه محمد بن عبد الله بن طاهر من بغداد جيشا عليه ابن خاقان فانكشف الطالبي واختفى لترك أصحابه له وتخلفهم عنه وكان ذلك في سنة 251.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 153