الحسين بن محمد بن الحسن من قدماء الأصحاب ومؤلفيهم قال المجلسي كما يأتي: زمانه قريب من عصر الصدوق ويروي عن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن هاشم اه. ويأتي عن الرياض انه ينقل في نزهة الناظر عن نهج البلاغة فيكون متأخرا عن الشريف الرضي وانه ينقل فيه عن أبي يعلي الجعفري فيكون متأخرا عنه أيضا في الرياض نسب إليه هذا الكتاب في كتاب الهداة وفي أمل الآمل الحسين بن محمد بن الحسن له نزهة الناظر وتنبيه الخاطر قال ابن شهرآشوب وقد رأيت له كتاب مقصد الطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السلام اه وقد علم من ذلك أن له كتابين:
1- نزهة الناظر وتنبيه الخاطر ويظهر انه في الآداب والحكم ونحوها المروية عن النبي وأهل بيته صلى الله عليه وسلم في الرياض رأيت نسخة من كتاب نزهة الناظر في المشهد الرضوي وعندي منه نسخة وقد صرح في آخره باسم مؤلفه كما أوردناه وهو كتاب مختصر مشتمل على كلمات مختصرة للنبي والأئمة عليه السلام حسنة الفوائد ويظهر من مطاويه انه متأخر الطبقة عن السيد الرضي فإنه ينقل كلامه عن نهج البلاغة وفي بعض مواضعه عند ذكر كلمات القائم عليه السلام هكذا: اخبرني الشيخ أبو القاسم علي بن محمد بن محمد المفيد قال حدث أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري حدثنا أبو علي محمد بن همام حدثني أبو نعيم محمد بن أحمد الأنصاري قال كنت حاضرا عند المستجار الحديث ونقل في بعض مواضعه كلاما عن محمد بن الحسن الجعفري وفي بعضها هكذا تفسير الشريف أبي يعلي محمد بن الحسن الجعفري الطالبي لذلك الجواب: وفي بعضها قال الراوي قلت للمفيد الجرحاني وفي آخر الكتاب ما لفظه: على أن الذي أوردته فيه تبصره المبتدي وتذكره المنتهي وغنى عن كتب ابن المقفع وعلي بن عبيدة الريحاني وسهل بن هارون وغيرهم ومن تصفح كتب الريحاني ورسائله عرف أن جميعها منقول من خطبهم ورسائلهم ومواعظهم وحكمهم وآدابهم صلى الله عليه وسلم ولو وفق هذا الفاضل يعني الريحاني ونسب إلى كل إمام ما إليه لكان أوفى لأجره وأبقى لذكره اه. ثم أنه لا حاجة إلى بيان أن نزهة الناظر هذا غير نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والناظر في الفقه للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد ابن عم المحقق والاستدلال عليه بوجوه كما في الرياض فإنه من توضيح الواضحات.
2- مقصد الراغب أو الطالب في فضائل علي بن أبي طالب في الرياض نسب إليه هذا الكتاب في كتاب الهداة وقال الأستاذ المجلسي أيده في أول البحار وكتاب مقصد الراغب في فضائل علي بن أبي طالب للشيخ الحسين بن محمد بن الحسن وزمانه قريب من عصر الصدوق بن علي بن إبراهيم بن هاشم وقال في الفصل الثاني وكتاب المقصد ويروي كثيرا من الأخبار عن إبراهيم مشتمل على أخبار غريبة وأحكام نادرة نذكر منها تأييدا وتأكيدا اه وفي الرياض أيضا قد يروي فيه عن أبيه محمد عن محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي عن علي بن محمد الأنباري عن جعفر بن مالك بن عبد الله ابن يونس عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام اه وفيه أيضا عن بعض المواضع أن الحسين بن محمد بن الحسن له الرسالة الحسنية الفارسية المشهورة المذكورة في ترجمة الشيخ أبو الفتوح الرازي في الإمامة المنسوبة إليه المحكية عن امرأة تسمى الحسنية قال وطني أن نسبة هذه الرسالة إليه سهو نشأ من أن الشيخ أبو الفتوح اسمه الحسين بن علي بن محمد فظن الاتحاد.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 145