التصنيفات

الميرزا حسين ابن الشيخ محمد تقي بن محمد علي أو علي محمد النوري الطبرسي
ولد في 18 شوال سنة 1254 في قرية بالو من قرى نور بلفظ اسم الضياء إحدى كور طبرستان وتوفي بالنجف ليلة الأربعاء 27 جمادي الآخر في سنة 1320 ودفن في الصحن الشريف في الإيوان الثالث منه عن يمين الداخل من جهة القبلة. كان عالما فاضلا محدثا متبحرا في علمي الحديث والرجال عارفا بالسير والتاريخ منقبا فاحصا ناقما على أهل عصره عدم اعتنائهم بعلمي الحديث والرجال زاهدا عابدا لم تفته صلاة الليل وكان وحيد عصره في الإحاطة والاطلاع على الأخبار والآثار والكتب الغربية وجمع من نفائس المخطوطات كتبا كثيرة دخلت عليه مرة وهي منضدة حوله لكنها تفرقت بعد موته أيدي سبا وكان لا يفتر عن المطالعة والتأليف يحكى عنه رجوعه في السوق امرأة بيدها كتابان تريد بيعهما فنظرهما فإذا هما من نفائس الكتب وقد كان له مدة يطلبهما ولا يجدهما فساومها عليهما فطلبت منه قيمة فدفع لها باقي نفقته فلم تكف فنزع عباءته وأعطاها الدلال فباعها فلم تكف قيمتها فنزع قباءه وباعه وأتم لها القيمة. ومؤلف هذا الكتاب يجد من نفسه انه لو اتفق له ما اتفق للمترجم لم يتوقف عن أن يفعل كما فعل وكان يقرأ بنفسه في مجالس الذكرى التي يقيمها في داره لوفيات أهل البيت عليه السلام وحضرت يوما في بعض تلك المجالس فسمعته يقول أن الكلام المنسوب إلى الأصبغ بن نباتة انه خاطب به أمير المؤمنين عليه السلام لما ضربه ابن ملجم الذي فيه أن البرد لا يزلزل الجبل الأشم ولفحة الهجير لا تجفف البحر الخضم والليث يضرى إذا خش والصل يقوى إذا ارتعش لا أصل له ولم يرو في كتاب وتذكرت ما سمعته من بعض علماء جبل عامل الذين درسوا في العراق وسمعوا هذا الكلام من أفواه الخطباء فظنوه حقا لما فيه من التزويق والتسجيع الفارع ولم يعلموا انه موضوع لبعدهم عن الاطلاع على التاريخ والآثار وتقصيرهم في ذلك فكان يعجب بهذا الكلام ويكرر تلاوته ثم أني حينما ألفت في سيرة أمير المؤمنين علي عليه السلام فتشت فلم أجد له أثرا.
أحواله وأخباره
ترجم نفسه في آخر كتابه مستدركات الوسائل فقال: ولدت في 18 شوال سنة 1254 في قرية بالو من كور طبرستان وتوفي والدي وأنا ابن ثمان سنين فبقيت سنين لا أجد مربيا حتى بلغت أوان الحلم فأنعم الله علي بملازمة العالم الجليل الفقيه الزاهد الورع النبيل المولى محمد علي ابن آقا زين العابدين بن موسى رضى المحلاتي وهاجرت معه إلى العراق سنة 1273 ثم رجع وبقيت في النجف قريبا من أربع سنين ثم سافرت إلى بلاد العجم لتشتت الأمور ثم رجعت ثانيا إلى العراق سنة 1278 ولازمت العالم النحرير الفقيه الجامع الشيخ عبد الحسين الطهراني وهو أول من أجازني وبقيت معه برهة في كربلاء ثم سنتين في الكاظمية وفي آخرهما وهي سنة 1280 رزقني الله تعالى زيارة بيته الحرام ثم رجعت إلى النجف فحضرت مجلس بحث الشيخ مرتضى الأنصاري أشهرا قلائل إلى أن توفي ثم سافرت إلى بلاد العجم سنة 1284 وزرت الرضا عليه السلام ورجعت إلى العراق سنة 1286 وفيها توفي شيخنا العلامة الطهراني ورزقت ثانيا زيارة بيت الله الحرام ورجعت إلى النجف وبقيت سنين إلى أن ساعدني التقدير بالمهاجرة إلى سامراء لما هاجر إليها الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي وبقيت فيها سنين ورزقني الله تعالى فيها الحج ثالثا ولما رجعت سافرت إلى بلاد العجم ثالثا سنة 1297 وزرت مشهد الرضا عليه السلام ثانيا ورجعت مسافرا إلى حج بيت الله الحرام رابعا سنة 1299 ورجعت وبقيت في سامراء إلى سنة 1314 ثم رجعت مهاجرا إلى النجف عازما على التوطن فيه أن شاء الله تعالى وقد ناهزت من العمر فوق الستين ومضى كثير من عمري في الأسفار والانقطاع عن العلماء الأخيار ومع ذلك رزقني الله تعالى في خلال ذلك جمع شتات الأخبار ونظم متفرقات الآثار ثم ذكر مؤلفاته وكانت هجرته من سامراء إلى النجف بعد وفاة الميرزا بسنتين وكنا يومئذ هناك فرأيناه وعاشرناه وجاءت وهو في النجف القصيدة الرائية البغدادية فألف رسالة في جوابها سماها كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار ونظمنا نحن قصيدة في ردها فطلبها منا حال تأليفه الرسالة فاطلع عليها مما دل على مزيد عنايته بالتنقيب والبحث والاطلاع ثم سافرنا إلى دمشق سنة 1319 وبقي هو في النجف وتوفي في السنة الثانية من سفرنا وهي سنة 1320.
مشايخه
1-الفقيه الشيخ عبد الرحيم البروجردي والد زوجته قرأ عليه في طهران.
2- الشيخ عبد الحسين الطهراني الملقب شيخ العراقين قرأ عليه في كربلاء والكاظمية.
3- الشيخ مرتضى الأنصاري قرأ عليه أشهرا في النجف.
4- الميرزا الشيرازي قرأ عليه في سامراء.
تلاميذه
منهم:
1- الشيخ عباس القمي
2- آقا بزرك الطهراني صاحب الذريعة
3- الشيخ إسماعيل ابن الشيخ محمد باقر الأصفهاني يروي عنه إجازة.
مؤلفاته
1- مواقع النجوم ومرسلة الدر المنظوم في سلسلة إجازات العلماء من عصره إلى زمن الغيبة وهو أول مؤلفاته فرع منه ليلة الاثنين 24 رجب سنة 1275 في النجف الأشرف.
2- نفس الرحمن في فضائل سلمان ألفه بعد مواقع النجوم مطبوع
3- اللؤلؤ والمرجان في الشرائط اللازمة لذاكري العزاء فارسي مطبوع ألفه بعد نفس الرحمن.
4- مستدركات الوسائل ومستنبط المسائل وهو أكبر مؤلفاته استدرك به على صاحب الوسائل مطبوع في ثلاثة مجلدات كبار تقرب من تمام الوسائل وأدرج فيه الفقه الرضوي بتمامه لأنه يرى صحة انتسابه إلى الرضا عليه السلام ولكن صاحب الوسائل لم تكن هذه الأخبار معتبرة عنده فلذلك لم يدرجها في كتابه. وذكر في مجلس درس شيخنا الآقا رضا الهمذاني حديث قال ذاكره انه موجود في مستدركات الوسائل فقال له الآقا رضا هذا لا يساوي فلسا وفي المجلد الثالث تراجم وفوائد رجالية كثيرة.
5- دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام مطبوع في مجلدين.
6- ترجمة المجلد الثاني من دار السلام إلى الفارسية لم يتم.
7- فصل الخطاب مطبوع ولم يكن مرضيا عند علماء عصره وهو كذلك فلذلك رد بعضهم عليه فرد هو على الرد بالرسالة الآتية.
8- رسالة في رد بعض الشبهات على كتاب فصل الخطاب.
9- معالم العبر في استدراك جزء البحار السابع عشر مطبوع.
10- جنة المأوى فيمن فاز بلقاء الحجة في الغيبة الكبرى من الذين لم يجمعوا في البحار مطبوع.
11- الفيض القدسي في أحوال المجلسي مطبوع
12- الصحيفة الثانية العلوية مطبوعة.
13- الصحيفة الرابعة السجادية مطبوعة.
14- النجم الثاقب في أحوال الإمام الغائب فارسي مطبوع.
15- ميزان السماء في تعيين مولد خاتم الأنبياء فارسي مطبوع.
16- الكلمة الطيبة بالفارسية مطبوعة.
17- الأربعونيات مقالة مختصرة كتبها على هامش نسخة الكلمة الطيبة المطبوعة جمع فيها أربعين أمرا من الأمور التي أضيف إليها عدد الأربعين في أخبار الأئمة عليه السلام .
18- ظلمات الهاوية.
19- البدر المشعشع في ذرية موسى المبرقع ابن الإمام الجواد عليه السلام وهجرته من الكوفة إلى قم سنة 256 إلى أن توفي بها سنة 296 وذكر ذرياته وأحفاده وأثبت صحة نسب جمع من المنتمين إليه مطبوع وعليه تقريض للميرزا الشيرازي.
20- كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار مطبوع وهو في جواب أبيات وردت من بغداد في شان الإمام المهدي عليه السلام .
21- سلامة المرصاد مطبوعة وهي رسالة فارسية في زيارة لعاشورا غير معروفة وأعمال لمقامات مسجد الكوفة غير ما هو المعروف بين الناس مطبوعة 22- رسالة مختصرة فارسية في مواليد الأئمة عليه السلام على ما هو الأصح عنده مطبوعة.
23- مستدرك مزار البحار لم يتم.
24- حواش على رجال أبي علي لم تتم.
25- شاخت طوبى شجرة طوبى فارسية.
26- تحية الزائر وبلغة المجاور استدرك بها على تحفة الزائر للمجلسي وهي آخر مؤلفاته توفي قبل إتمامها فأتمها تلميذه الشيخ عباس القمي. ووجدنا في مسودة الكتاب أن جميع مؤلفاته التامة مطبوعة في إيران عدا ظلمات الهاوية ومواقع النجوم وشاخت طوبى.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 143