عز الدين حسين بن محمد الأربلي الشاعر الضرير توفي سنة 660. في كتاب الفلاكة والمفلوكين انه تلميذ أفضل الدين الخلنجي وقال كان الشاعر المذكور بصيرا بالعربية رأسا في العقليات كلها إلا انه كان فيلسوفا رافضيا تاركا للصلاة قذرا لا يتوقى النجاسات رث الهيئة زري الشكل قبيح المنظر يصدر منه ما يشعر بفساد العقيدة والانحلال وابتلي مع العمى بطلوعات وقروح وكان يهين الأكابر إذا حضر مجلسهم ولا يعتني بهم ومع ذلك كان له هيبة وحرمة اه. قوله إلا انه كان فيلسوفا رافضيا مخرجا ذلك في مخرج الذم أما الفيلسوف فممدوح ما لم يخل بشيء من العقائد الحقة ولا يلزمه الإخلال وأما الرافضي فحق أن يتمثل له بقول العبدي شاعر أهل البيت ع: لقبت بالرفض لما أن منحتهم ودي وأحسن ما أدعى به لقبي أما ترك الصلاة فشهادة على النفي ولعله صلى ولم يره وأما رثاثة الهيئة وما إليها فلا يستغرب حصوله من أعمى به طلوعات وقروح لا سيما أن كان فقيرا وأما صدور ما يشعر بفساد العقيدة والانحلال فلم يذكره لنعلم صحته:
وكم من عائب قولا صحيحا | وآفته من الفهم السقيم |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 142