التصنيفات

الشيخ حسين الكركي العاملي الجبعي توفي في النجف في المائة الثانية عشرة. أصل أجداده من الكرك فلهذا تنسب طائفته إليها أما هو فلم يكن منها وانما كان من أهل جبع. كان عالما فاضلا أديبا شاعرا قرأ أولا في جبع في مدرسة الفقيه الشيخ عبد الله نعمة العاملي الجبعي ثم هاجر إلى العراق لطلب العلم في النجف الأشرف حتى عرف بالعلم والفضل فطلبه أهل دمشق ليكون عندهم وأرسلوا له مبلغا من المال لنفقة سفره وشراء الكتب ولكنه اشترى به دارا ولم يحضر إليهم والله أعلم بسبب ذلك وخربت الدار وتوفي في النجف عن ولد يسمى الشيخ عباس سكن الكاظمية وتوفي بها ولم يعقب. وذكر الشيخ احمد رضا انه كان شريك الشيخ محمد علي عز الدين في الدرس وبينهما مراسلات نظما ونثرا بعضها في سوق المعادن كان يرسلها الكركي إليه من العراق إلى جبل عامل. وذكره الشيخ علي السبيتي العاملي في بعض مجاميعه فقال الشيخ حسين الكركي العاملي الجبعي عالم بارع قرأ على ألفية ابن مالك والمطول في البيان ولاحظه الحظ فطار عني إلى النجف الأشرف للطلب اه‍ وكانت قراءاته عليه في جبع وذكره صاحب جواهر الحكم فقال هو من الشيوخ الكبار أهل السبق والفضل لا يجارى ولا يبارى في حلبة الفضائل كان كاتبا أديبا بارعا منشيءا تقيا زاهدا قرأ مدة بقرية جبع على الشيخ الأكبر برفقة آل عز الدين وآل السبيتي ثم توجه للعراق وما زال يطلب العمل ويفيده لمريده نحوا من ثلاثين سنة إلى أن انتقل لرحمة الله وغفرانه اه‍ وله شعر حسن جيد في مراسلة إخوانه وشكوى زمانه منه ما قاله مادحا صديقه المتبحر ابن عم والدي السيد كاظم بن أحمد بن محمد الأمين الحسيني العاملي النجفي المتوفي سنة 1303:

وقرأت بخط السيد كاظم المذكور في بعض مجامعيه ما لفظه للأخ الفاضل الشيخ حسين العاملي الكركي أرسله في صدر كتاب إلينا من طهران:
قال وله حرسه الله:
وقرأت بخطه أيضا ما صورته: مما كتب به العالم الكامل الشيخ
حسين العاملي الكركي إلى الأقل محرره عفا الله عنه:

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 137