حسين بن قاسم بن يحيى بن زين بن يوسف ابن موسى بن خليل بن زين ابن حسين
الشحوري الصيداوي العاملي
هو خال الحاج علي الزين والد صاحب مجلة العرفان قال العالم الفاضل الشيخ عبد الكريم الزين فيما كتبه إلينا: كان أديبا لبيبا شاعرا كاتبا حاسبا ماهرا حسن الخط العربي وكتب القرآن الشريف بالقلم الغليظ الاعلى وكان يكتب بيده اليسرى من جهة اليمين وقد شطر الأزرية. ولقد سمعته مرة يتلوها على جماعة منهم الشيخ موسى شرارة والسيد يوسف شرف الدين وذلك سنة 1301 والآن لم أعثر على شيء منها. وله تشطير كثير ومقاطيع وقد ذهبت أشعاره وآثار كتبه إذ لم يخلف غير بنت واحدة اه. وكان في عصرنا ولم أره وحدثني عنه بعض بني عمنا انه كان يكتب الخط الجيد بيده اليسرى من جهة اليمين وانه أنشدهم تشطير الأزرية ولم يتيسر لنا الاطلاع على تاريخ ولادته ووفاته وله شعر كثير لو جمع لكان ديوانا كبيرا لكنه ضاع وله مشطرا هذه الأبيات وقد أدرجت في مجلة العرفان م 20 صلى الله عليه وسلم 501 لكن مزج الأصل بالتشطير ولم يميز بينهما وجعل الجميع له ووقع فيها سقط أشرنا إليه:
إلام تسر وجدك وهو باد | وكم تخفي الهوى والدمع صب |
وتزعم قلبك النشوان صاح | وتلهج بالسلو وأنت صب |
ولولا الحب لم تك مستهاما | ولا ألف الصبابة منك قلب |
تهيم صبابة في كل شعب | وغير الصب لا يصيبه شعب |
وليس هوى المهى الاعذاب | وحتف للنفوس أجل وسلب |
تشب ومنزل الأحباب دان | فكيف وطيسها ان جد ركب |
لحا الله الحوادث كم رمتني | بكرب لا يفل عراه عضب |
ومن دهري المعاند بت أرمي | بفادحة لها ظهري أجب |
عديني وامطلي وعدي عديني | وبعد المطل ان شيءت صليني |
وجودي بالتواصل والتداني | وديني بالصبابة فهي ديني |
ومني قبل بينك بالأماني | فقد حانت بان تقضي ديوني |
نشدتك بالهوى ان لا تبيني | فان منيتي في أن تبيني |
سلي شهب الكواكب عن سهادي | وسحب الغيث عن دمعي الهتون |
خذي خبر المجرة عن لحاظي | وعن عد الكواكب فاسأليني |
صلى دنفا بحبك أوقفته | دواعي البين في ألم مهين |
الا رقي لصب غادرته | نواك على شفا جرف المنون |
أما وهوى ملكت به فؤادي | إليك صبابتي ومدى حنيني |
فاقسم بالعيون وان سبتني | وليس وراء ذلك من يمين |
لأنت أعز من نفسي عليها | ومن أهلي وما ملكت يميني |
ومن ريب الزمان فدتك نفسي | ولست أرى لنفسي من قرين |
أما لنواكم أمد فيقضي | ويدني الوصل نائية الظعون |
وأحظى باللقاء ولو بطيف | إذا لم تقض عندكم ديوني |
وكنت أظن أن لكم وفاء | ويأبى ذاك مخضوب اليمين |
وكنت أظن أن لكم ذماما | لقد خابت لعمر أبي ظنوني |
هبوني ان لي ذنبا وما لي | ذنوب في الغرام فأنصفوني |
هبوني مذنبا فاعفوا بما لي | سوى كلفي بكم ذنب هبوني |
يمينا لا سلوتكم يمينا | ولم تحنث وحقكم يميني |
سلا قلبي الفراق وما سلاكم | وشلت ان سلوتكم يميني |
لقد ظعنوا بقلبي يوم راحوا | وفي طوفان دمعي أغرقوني |
الا من ناشد قلبا أضاعوا | فها هو بين هاتيك الظعون |
فمن لمتيم اصمت حشاه | نبال الهجر ذي داء دفين |
وما أصمته سهم القوس لكن | سهام حواجب وعيون |
عين إذا ما عن ذكركم عليه | يذوب جوى بنيران الشجون |
وان مرت بخاطره نواكم | يكاد يغص بالماء المعين |
ولو أبقت لي الزفرات صوتا | لكن علا نياحي أو أنيني |
ولو هتفت بقرب ساجعات | لأسكت السواجع بالحنين |
بنفسي من وفيت لها وخانت | عهودا أوثقتها باليمين |
حفظت لها الوداد وقد أضاعت | وأين أخو الوفاء من الخؤون |
أضن على النسيم يهب وهنا | بنشر عبير واضحة الجبين |
وأكره أن تضوع صبا لغيري | برياها وما انا الضنين |
وإن يك دونها شرفي فاني | مدار للعلى ومنار دين |
سما شرفي على الجوزا واني | لأحسب هامة العيوق دوني |
ومن مثلي بيوم وغى وجود | ببذل النفس والذخر المصون |
فأي فتى له كرمي وجودي | وأي فتى له حبي وديني |
وحلم لا توازيه الرواسي | يحار بوصفه فكر الفطين |
واقدام به حتف الأعادي | تقاعس دونه أسد العرين |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 134