السيد حسين الحمامي بن علي ابن السيد هاشم مولده ووفاته. ولد سنة 1298 في النجف الأشرف وتوفي ببغداد حيث كان يستشفي في جمادى الأولى سنة 1379 ونقل إلى النجف ودفن فيها مقابل مرقد الشيخ الطوسي. ولقبه الحمامي جاءه من قبل جده السيد هاشم الذي كان يملك حماما في حي المشراق في النجف.
دراسته وأساتذته
درس في النجف القراءة والكتاب ثم تابع دراسة المقدمات من نحو وصرف ومنطق ومعان وبيان على يد أساتيذ ايرانيين وعامليين. وفي خلال ذلك توفي والده فرعاه عمه السيد جواد. وواصل الدرس والتدريس بتقدم حتى جاءت الحرب العالمية الأولى فكان مع العلماء الذين لبوا داعي الجهاد وسار تحت لواء السيد مهدي الحيدري حتى نهاية تلك الأحداث التي استمرت ستة أشهر، فعاد إلى النجف منصرفا إلى ما كان عليه. وقد درس الأصول على الشيخ كاظم الخرأساني والفقه على السيد كاظم اليزدي والشيخ فتح الله المعروف بشيخ الشريعة الأصفهاني، وظل ملازما درس الخرأساني اثنتي عشرة سنة، وبعد وفاته لزم درس اليزدي ثماني سنين، ثم لزم درس شيخ الشريعة حتى وفاته كما حضر مدة درس الشيخ علي باقر الجواهري. وبعد وفاة شيخ الشريعة استقل في الدرس والتدريس طيلة عشرين سنة. ويعد من أساتذته مضافا إلى من تقدم كل من ميرزا محمد الطهراني والشيخ علي النوري والسيد علي أصغر وكانت دراسته عليهم في دروس الحكمة والكلام.
مرجعيته
بعد وفاة السيد أبو الحسن الأصفهاني عاد إليه كثيرون من مقلدي السيد أبو الحسن وقام مقامه في امامة الصلاة وأصدر رسالته العملية هداية المسترشدين. وكان في أول عهده يلقي دروسه في المدرسة البادكوبية بمحلة المشراق ثم انتقل إلى داره ولما كثر طلابه انتقل إلى مسجد صاحب الجواهر ثم إلى المسجد الهندي فكان يدرس فيه ليلا أصول الفقه وصبحا الفقه. ولما بني المسجد المقابل لمسجد الطوسي صار درسه الصباحي في هذا المسجد وقد تخرج عليه العديد من العراقيين والعامليين.
مراثيه
من قصيدة الشيخ عبد المهدي مطر:
أي نفس لك قد روضتها | لم يخف راكبها يوما عثارا |
طبعت من لمحة اللطف فلم | تنفجر غيظا ولم تقدح شرارا |
عفة لم تتخذ زبرجها | مركضا كلا ولا الدنيا مغارا |
العفاة استقبلت محنتها | دهشة بعدك إذ عادت حيارى |
لك نفس في الرضا هادئة | تخمد النار إذا شبت أوارا |
ولقد كنت بعيد الأفق عن | فتنة الناس وان ماجت بحارا |
فلذاك امتزجت فانصهرت | في القلوب الطهر دنياك انصهارا |
قد فقدنا اي نفس سمحة | لا ترى ممن يدانيها نفارا |
وجمال خفة الطبع بمن | يملأ النادي إذ اكتظ وقارا |
يا للهدى من حادث قد جرى | له دم القلب من المقلتين |
دهى الغريين وراحت لظى | أشجانها تلتهم الخافقين |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 131