حسين بن علي بن شرف الدين علي الحسيني الشولستاني السيد الميرزا حسين بن علي بن الفاضل العلامة المير شرف الدين علي الحسيني الشولستاني نزيل الغري.
ذكره صاحب نشوة السلافة بهذه الترجمة ووصفه بالأديب الكامل ثم قال: فاضل تحلى بجميل الأوصاف وتهدلت فروعه من دوحة هاشم وعبد مناف بعيد الخنا وطيب المجتنى أشعاره أرق من نسمات السحر فمن محاسن نظمه ما أرسله من الهند إلى بعض أصحابه في المشهد الغروي متأسفا على خروجه من النجف ومادحا فيها أمير المؤمنين ع:
يا ليتني كنت لم أخرج من النجف | ولا ابدل ذاك الدر بالصدف |
ولا أطيع هوى نفسي وشهوتها | ولا أبيع جنان الخلد بالجيف |
ما كنت ارغب في هند وبهجتها | فكيف صرت بحب الهند ذا شغف |
حرمت تلك المعاني الغر مذ كلفت | نفسي بهذا الذي أوهى من الكلف |
نفسي لأي اعتزاز حسنت سفري | حتى ابتليت بهذا الذل ولأسفي |
ضيعت عمري بها من غير فائدة | عليه يا حسرتي الطولى ويا لهفي |
أشكوك يا نفس ان لم ترعوي وتعي | مقالة البطل المغموس في الشرف |
هذا الذي جاءت التوراة ناطقة | بفضله بل جميع الكتب والصحف |
شق الإله له من اسمه علما | وزين العرش فيه وهو غير خفي |
متى اقبل أعتاب الوصي متى | حتى يكون مع الأملاك مختلفي |
متى أعانق أحبابي الأولى سكنوا | بربعه كاعتناق اللام والألف |
صنعت يا خالقي من درة جسدي | فكيف ترضى حلولي بين ذي الخزف |
خذها محبرة بكرا مخدرة | إليك مرسلة من مغرم دنف |
يرجو الحسين بها يوم الجزاء غدا | تنجيه من زلة الإقدام والتلف |
لله درك من شيخ سما شرفا | منزها عن قبيح العيب والزلل |
لسانه حال تقرير الدروس يرى | كالسيف عري متناه عن الخلل |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 121