حسين بن علي البيهقي يأتي بعنوان الحسين بن علي الكاشفي الواعظ البيهقي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 96
حسين بن علي الكاشفي الواعظ البيهقي السبزواري المولى كمال الدين حسين بن علي الكاشفي الواعظ البيهقي السبزواري ثم الهروي المعروف بالمولى حسين الكاشفي وبالمولى حسين الكاشفي البيهقي وبالواعظ الهروي.
توفي في هراة سنة 910 كما في كشف الظنون وعن أحسن التواريخ لحسن بك روملو وذلك بعد مضي أربع سنين من سلطنة الشاه إسماعيل الصفوي وفي مسودة الكتاب بعد ظهور الدولة الصفوية بأربع سنين.
أقوال العلماء فيه
في رياض العلماء الصوفي الشاعر الأديب المنشي الفاضل العالم الفقيه المحدث المفسر المنجم الجامع لأكثر العلوم حتى لعلوم السحر والأعداد والنجوم واسرار الحروف والجفر وغير ذلك وله في كل فن تأليفات وكان في عصر السلطان حسين ميرزا بايقرا أيام وزارة الأمير بشير علي أو علي شير له بل أدرك زمن السلطان الغازي الشاه إسماعيل الصفوي وكان يتهم في هراة وسائر بلاد ما وراء النهر بالتشيع وفي سبزوار وسائر بلاد الشيعة بالتسنن والتحنف والتشفع وخاصة من صحبته للأمير شير علي ومصاهرته المولى الجامي وهما من غير الشيعة حتى أنه كان ذات يوم في كاشان أو سبزوار يعظ الناس على المنبر ويفسر لهم القرآن فجرى ذكر نزول جبرائيل على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال إنه نزل عليه ألف مرة فقام رجل من أهل المجلس فقال له وكم مرة نزل على علي عليه السلام فتحير في الجواب لأنه ان قال لم ينزل عليه خشي ان يظن العوام به غير التشيع وان قال نزل عليه فجبرائيل لم ينزل الا على الأنبياء فقال نزل عليه ألفي مرة فقال السائل وكيف ذلك فقال لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال انا مدينة العلم وعلي بابها وإذا كان جبرائيل قد نزل على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة فلا بد ان يدخل من الباب ويخرج منه فكلما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم مرة يكون قد نزل على علي عليه السلام مرتين فتخلص من جهال العوام بهذا الجواب وأكثر تصانيفه لا سيما تفسيراه مؤلفه على طريقة غير الشيعة وأدرج فيها طرائق الأحاديث الصوفية. قال وله ولد فاضل اسمه علي بن الحسين اه. وقال حسن بك روملو في تاريخه في حق المترجم انه كان فائقا على أهل زمانه في علم النجوم والإنشاء وله حظ في سائر العلوم اه وفي مسودة الكتاب ولا أعلم الآن من أين نقلته: واعظ جامع للعلوم الدينية عارف بالمعارف اليقينية عالم بعلم الحديث والتفسير والرياضي والحرف حسن التقرير هاجر في أول أمره إلى هراة ولازم سلطانها مير شير علي وتزوج أخت ملا عبد الرحمن الجامي الصوفي ولهذا نسبه أهل بلده المتصلبين في التشيع إلى التسنن فلما رجع إلى سبزوار أراد أهلها امتحانه فبينما هو يعظ يوما على المنبر إذ جاء شيخ وبيده عصا ووقف على درجة من المنبر وأراد ان يسأله فاتفق ان ذكر المترجم إن جبرائيل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألف مرة فقال له الشيخ فكم مرة نزل على مولانا علي أمير المؤمنين فتحير في الجواب ثم قال أربعا وعشرين ألف مرة إلى آخر ما مر. وفي الرياض عن مجالس المؤمنين ما ترجمته ان المولى الفاضل الحسين الواعظ الكاشفي السبزواري كان مجموعة للعلوم الدينية وسفينة للمعارف النفسية وكان له اطلاع على العلوم الغريبة كالجفر والتكسير والسيميا وكان ماهرا في علم النجوم وكان له نفس مؤثرة وعبارات مقبولة وكان في غاية البلاغة والفصاحة وفيه عن التاريخ المسمى حبيب السير ان المولى حسين الواعظ هذا كان لا نظير له في علم النجوم والإنشاء وكان متفوقا على أقرانه في سائر العلوم وكان يعظ الناس بصوت حسن جميل ويبين معاني الآيات البينات القرآنية وغوامض أسرار مقاصد الأخبار النبوية بعبارات لائقة وإشارات رائقة وكان يعظ الناس صباح يوم الجمعة في المسجد الجامع الذي بناه الأمير شير علي بهراة ويوم الثلاثاء في المدرسة السلطانية ويوم الأربعاء في مزار الخواجة أبي الوليد أحمد وكان في أواخر أيام حياته يعظ الناس مرة يوم الخميس في حظيرة السلطان احمد ميرزا ومصنفاته كثيرة وآثاره غزيرة وكان شاعرا بالفارسية وله قصائد في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام وأورد بيتين من بعض قصائده حاصل ترجمتها ان سؤال إبراهيم عليه السلام بقوله ومن ذريتي بعد قوله تعالى انه جاعلك للناس إماما ومطابقة الجواب للسؤال بقوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين وعلو مقام إبراهيم عليه السلام عن طلب المحال دليل واضح على أن الإمامة لا تليق بمن كان أكثر عمره في الخطأ اه وفي الرياض أدرج في تفاسيره بل في غيرها من كتبه مسالك الصوفية ومذاهب أهل السنة ولذلك يظن عدم تشيعه لكن تشيعه عندي واضح اه.
مؤلفاته
1- جواهر التفسير لتحفة الأمير لأنه ألفه للأمير نظام الدين علي شير الجغتائي الوزير بهراة للسلطان حسين ميرزا بايقرا وهو تفسير فارسي كبير لم يتم وصل فيه إلى الجزء الخامس يزيد على خمسين ألف بيت والبيت خمسون حرفا
2- التفسير المختصر الوجيز بالفارسية أيضا لتمام القرآن المجيد في عشرين ألف بيت
3- التفسير الوسيط المسمى بالمواهب العلية فارسي في مجلد ألفه باسم الأمير علي شير الوزير أيضا على طريقة أهل السنة فرع منه سنة 909
4- تفسير سورة يوسف بلسان العرفان
5- روضة الشهداء في الرياض فارسي فيه شرح وفاة الرسول والأئمة وفاطمة عليه السلام لا سيما شهادة الحسين عليه السلام وهو كتاب متداول معروف بين الناس، يظهر منه تشيعه مع مراعاة جانب المداراة وكان تأليفه سنة 847 وأورد في خاتمته أحوال باقي الأئمة الاثني عشر (2) ألفه باسم مرشد الدين عبد الله المشتهر بالسيد ميرزا من أبناء ملك ذلك العصر وينقل فيه عن كثير من الكتب وينقل عن بعض كتب الشيعة كعيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق وإرشاد المفيد وإعلام الورى للطبرسي وكتاب الآل لابن خالويه لكن أكثر رواياته بل كلها مأخوذة من كتب غير مشهورة بل غير معول عليها وقد ترجم كتابه هذا المولى الفضولي البغدادي الامامي الشاعر بالتركية ترجمة في غاية الحسن واستحسنها أهل هذه اللغة جدا من جميع الجهات اه وحكي في الرياض عن كتاب حبيب السير انه صنفه في كبر سنه بل في آخر عمره وهو ينافي كون تأليفه سنة 847
6- أنوار السهيلي فارسي معروف مطبوع مرارا وهو على ما في الرياض تلخيص وتوضيح لترجمة كتاب كليلة ودمنة الفارسية وتلك الترجمة هي لأبي المعالي نصر الله بن محمد بن عبد الحميد وذلك أن الترجمة الفارسية لما كانت محتاجة إلى مزيد فكر وملاحظة كتب اللغة امر الأمير الشيخ احمد المشتهر بالسهيلي من امراء السلطان حسين ميرزا المترجم بتلخيص تلك الترجمة وإيرادها بعبارات واضحة فلخصه وسماه أنوار السهيلي وهو كأصله في القصص والحكايات عن لسان الطيور والحيوانات ونحوها مشتمل على أربعة عشر بابا وهو في الحقيقة في الحكم والمواعظ لكن بشكل قصص وحكايات عجيبة مضحكة غريبة وقد اشتهر عند الناس بأنه غير ميمون لن يملكه ويوجد عنده ولذلك لا يملكه الآن أحد في بلاد العجم الا ويوقفه ويخرجه عن ملكه أقول وهذا من التخيلات التي لا أصل لها وقد اشتهر في العصر القريب من عصرنا مثل ذلك عن كتاب الأغاني واصل ذلك أن رجلا يشتري هذا الكتاب فيصاب بمصيبة عقيب شرائه فيظن ان ذلك من شؤم الكتاب وانما هو أمر حصل اتفاقا.
كتاب كليلة ودمنة
في الرياض: أصل هذا الكتاب باللغة الهندية ألفه بعض حكماء الهند لسلاطين الهند قبل الإسلام بزمان طويل وفي زمن كسرى أنوشروان ملك الفرس الذي يبعث نبينا صلى الله عليه وسلم في زمانه استحضره من بلاد الهند وامر بترجمته إلى اللغة الفارسية الفهلوية وفي زمن المنصور الدوانيقي ثاني ملوك بني العباس أمر بترجمته إلى اللغة العربية فترجمه بأمره عبد الله بن المقفع كاتب المنصور وهي النسخة العربية الموجودة اليوم المطبوعة مرارا وفي زمن السلطان أبي الحسن نصر بن أحمد الساماني أمر بعض فضلاء عصره فترجمه إلى الفارسية ثم أمر السلطان المذكور الرودكي الشاعر فنظمه بالفارسية ثم ترجمه الشيخ أبو المعالي نصر الله بن محمد بن عبد الحميد مرة ثانية عن الأصل العربي لابن المقفع بأمر السلطان المظفر بهرام شاه ابن السلطان مسعود الغزنوي ممدوح الحكيم السنائي الشاعر الفارسي المشهور من أولاد السلطان محمود الغزنوي ممدوح الحكيم الفردوسي الشاعر وهذه الترجمة الأخيرة هي التي اختصرها المترجم بعبارات واضحة اه
7- أخلاق محسني الأخلاق المحسنية في المواعظ والآداب والأخلاق في الرياض وقد سماه جواهر الأسرار عندي منه نسخة ابتعتها في طهران. مشتمل على أربعين بابا ألفه باسم السلطان أبي المحسن ميرزا ابن السلطان حسين ميرزا اه ولذلك سماه أخلاق محسني لتأليفه باسم أبي محسن ولكن في الذريعة انه ألفه باسم السلطان حسين ميرزا بن بايقرا الخرأساني وولده المحسن ميرزا وفي كشف الظنون ألفه بالفارسية لميرزا محسن ابن حسين ابن بيقرا بعبارات سهلة وهو مرتب على أربعين بابا معتبر متداول في بلاد الشرق ووجدت في مسودة الكتاب من مؤلفاته كتاب الأربعين في المواعظ والظاهر أنه بعينه أخلاق محسني لاشتماله على أربعين بابا في المواعظ ولكن يأتي ان كتاب الأربعين اسم للرسالة العلية
8- مصابيح القلوب نسبه إليه حسن بك روملو في تاريخه ولكن في الرياض ظني أن مصابيح القلوب ليس من مؤلفاته بل من مؤلفات المولى حسن بن حسين الشيعي السبزواري وهو في حدود ما بعد السبعمائة كيف لا وهو ينقل من مصابيح القلوب كثيرا في روضة الشهداء
9- الرسالة العلية في الأحاديث النبوية فارسية صنفها باسم أبي المعالي علي المختار النسابة العبيدلي رأينا نسخة منها في كرمانشاه قال في أولها ما ترجمته وهي هدية وتحفة للمجلس العالي ملجا النقابة ومعدن النجابة وموئل المعالي ومرجع طلاب الهداية وأهل الولاية سلطان أعاظم السادات وبرهان جماعة الأشراف بمحاسن الأوصاف نقيب السلاطين خلاصة الماء والطين المستخرج من أطيب الأعراق المنتجب من نقباء الآفاق المؤيد بالنفس القدسية المختص باستكمال الملكات انسية:
سنا لاوج العلي من رفعة السند | والشمس بالنور لا تخفى على أحد |
لقد عجبوا لأهل البيت لما | اروهم علمهم في مسك جفر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 121
الحسين بن علي الواعظ البيهقي المدعو بالكاشفي مر بعنوان الحسين بن علي الكاشفي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 132
حسين بن علي الكاشفي الواعظ الإمام الفاضل
قد صنف التفسير قد اشتهر اسمه بتفسير الكاشفي وهو
تفسير جليل سماه المواهب العلية وقد صنف جواهر التفسير لتحفة الأمير باللغة الفارسية وأهداه للأمير علي شير وهو التفسير على الزهراوين
وكانت وفاته في سنة ثلاث وتسعمائة
من أسامي الكتب
مكتبة العلوم والحكم - المدينة المنورة-ط 1( 1997) , ج: 1- ص: 360