الحسين بن علي أبو عبد الله البصري يعرف بالجعل ولد سنة 293 وتوفي ببغداد يوم الجمعة 2 ذي الحجة سنة 369 عن 76 سنة ودفن في تربة أستاذه أبي الحسن الكرخي بدرب الحسن بن زيد كذا حك الخطيب في تاريخ بغداد لكنه حكى عن هلال بن المحسن انه توفي عن نحو من ثمانين سنة مع أن الصواب 76 سنة وفي لسان الميزان عن أبي القاسم التنوخي أنه مات في ذي الحجة سنة 399 تسع وتسعين وثلاثمائة وله بضع وسبعون سنة ولعله صحف ستين بتسعين. وهذا الرجل قد ذكر في كتب الرجال بثلاثة عناوين أحدها ما ذكرن وهو الذي ذكره الخطيب البغدادي وتبعه ابن حجر في لسان الميزان وهو أتمها
ثانيها الحسين الجعل ذكره ابن شهرآشوب كما يأتي ثالثها أبو عبد الله المعروف بجعل كما في ترجمة المفيد والكل واحد.
أقوال العلماء
فيه أصله من البصرة وسكن بغداد وتوفي فيها وكان عالما مشهورا فقيها متكلما مقدما في علمي الفقه والكلام مدرسا فيهما كثيرا مؤلفا مكثرا وهو من مشايخ المفيد. قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء الحسين الجعل المتكلم البصري له مصنف في جواز رد الشمس. وفي الرياض لعله غير أبي عبد الله الجعل المعروف بالجعلي الذي قرأ عليه الشيخ المفيد إذ الظاهر أنه من العامة نعم يجوز أن يكون أبو عبد الله من أولاد الحسين هذا أقول بل هما واحد فقد قالوا عن شيخ المفيد انه أبو عبد الله المعروف بجعل، لا بالجعلي وقالوا عنه أبو عبد الله جعل والظاهر أنه من أصحابنا لا من العامة كما يأتي وفي تاريخ بغداد الحسين بن علي أبو عبد الله البصري يعرف بالجعل سكن بغداد وكان من شيوخ المعتزلة وله تصانيف كثيرة على مذهبهم وينتحل في الفروع مذهب أبي حنيفة وقال لي القاضي أبو عبد الله الصيمري: كان أبو عبد الله البصري مقدما في علم الفقه والكلام مع كثرة أماليه فيهما وتدريسه لهما وفي لسان الميزان قال أبو إسحاق في الطبقات في فقهاء الحنفية كان رأس المعتزلة صلى عليه أبو علي الفارسي وأبو علي الفارسي كان يقال عنه انه معتزلي. تشيعه: يمكن أن يستدل على تشيعه بذكر ابن شهرآشوب له في المعالم المعد لذكر علماء الشيعة وبتصنيفه في جواز رد الشمس، ويمكن أن يكون تصنيفه في ذلك هو مستند ابن شهرآشوب في الحكم بتشيعه أو هو مع غيره مما اطلع عليه ويمكن أن يستدل على تشيعه أيضا بقراءة المفيد عليه فقد ذكر أصحاب كتب الرجال أن الشيخ المفيد كان من أهل عكبرا ثم انحدر وهو صبي مع أبيه إلى بغداد واشتغل بالقراءة على الشيخ أبي عبد الله المعروف بجعل وكان منزله في درب رياح من بغداد وانه ذهب إلى مجلس علي بن عيسى الرماني وجرت له هناك قصة لقبه الرماني لأجلها بالمفيد وهي أن بصريا سأله عن الغار والغدير فقال: الغار دراية، والغدير رواية والرواية لا تعارض الدراية فقال له المفيد ما تقول فيمن خرج على الإمام العادل فقال كافر ثم استدرك فقال فاسق فقال ما تقول في علي بن أبي طالب أصحاب الجمل هل خرجوا عليه فقال تابوا فقال الخروج دراية والتوبة رواية والرواية لا تعارض الدراية وكتب معه بالحكاية إلى شيخه أبي عبد الله جعل وانه لقبه بالمفيد فجعل يقرؤها ويضحك وإما أنه كان من شيوخ المعتزلة أو رأس المعتزلة فالظاهر أنه من باب خلط المعتزلة بالشيعة لموافقتهم إياهم في بعض الأصول المعروفة فقد وصف جماعة من علماء الشيعة بأنهم معتزلة حتى قال الذهبي ذلك في حق السيد المرتضى وأما أنه كان ينتحل مذهب الحنيفة في الفروع وذكر أبي إسحاق له في طبقات الحنفية فلعله كان يتستر بذلك والله أعلم.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 94
الحسين بن علي أبو عبد الله البصري يعرف بالجعل. سكن بغداد، وصنف في الكلام على مذهب المعتزلة، وأملى مجالس من ذلك، وكان يدري الفقه على مذهب أهل العراق، قاله الخطيب.
وقال أبو القاسم التنوخي: مات في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة، وله بضع وسبعون سنة.
وقال الشيخ أبو إسحاق في «طبقات الفقهاء»: كان رأس المعتزلة، صلى عليه أبو علي الفارسي.
له كتاب في «الناسخ والمنسوخ».
دار الكتب العلمية - بيروت-ط 0( 0000) , ج: 1- ص: 159