التصنيفات

أبو عبد الله الحسين بن عبد الله إبراهيم الغضائري توفي في 15 صفر سنة 411. ويقال الحسين بن عبيد الله الغضائري والمذكور في كلام النجاشي والشيخ وغيرهما من جميع الرجالين الذين وصلت إلينا كلماتهم أن اسم أبيه عبيد الله ولكن في الرياض عن فلاح السائل لرضي الدين علي بن طاوس عند إيراد نافلة الظهرين ما لفظه: نقلته من نسخة كانت للشيخ أبي جعفر الطوسي وعليها خط أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبيد الله تاريخه صفر سنة 411 وقد قابلها جدي أبو جعفر الطوسي وأحمد بن الحسين بن أحمد بن عبيد الله وصححاها قال والظاهر أن مراده بأبي عبد الله هو الغضائري هذا وبأحمد بن الحسين هو ولده ابن الغضائري ولا ينفي ذلك قولهم الحسين بن عبيد الله لأن الاختصار في الأنساب شائع كما لا ينافي كون تاريخ الكتاب في صفر سنة 411 تاريخ وفاته لجواز كون إتمام الكتاب في صفر قبل وفاته ثم وقته بلا فاصلة في ذلك الشهير بعينهوبناء على ما ذكر ترجمه في الرياض بالحسين بن أحمد بن عبيد الله ولكننا اتبعنا في ترجمته ما هو المشهور وإن أمكن كونه نسبة إلى الجد والله أعلم والغضائري بغين معجمة مفتوحة ضاد معجمة وألف بعدها همزة مكسورة وراء وياء للنسبة منسوب إلى الغضائر جمع غضارة كسحابة في القاموس الغضارة الطين اللازب الأخضر الحر هذا بحسب الأصل ولكن يظهر أن الغضارة سمي به بعد ذلك إناء من خزف يعمل من ذلك الطين ويوضع فيه الطعام فببالي أني رأيت في ترجمة أبي الفرج الأصفهاني ولا أتذكر الآن أين رأيته أن أبا الفرج كان يأكل على مائدة الوزير المهلبي فتنخم فوقعت قطعة من البلغم في الغضارة الخ وحينئذ فالغضائري هو من يعمل الغضارة أو يبيعها ولعله كان هو في أول امره أو حد آبائه كذلك والغضائر هي بالهمزة لا بالياء كما نص عليه علماء الصرف في مثلها العلامة في الخلاصة نسبه بالغضائري وفي إيضاح الاشتباه قال الغضائري بفتح العين والضاد المعجمتين والراء بعد الألف بلا فصل وقال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة أن الغضاري أي بدون همزة قبل الراء هو الموافق لأيضاح العلامة وحينئذ فيكون منسوبا إلى الغضارة لا إلى الغضائر وهو والد أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري المتقدم في ج 8 صاحب كتاب الرجال المراد بابن الغضائري عند الإطلاق ابنه لا هو كما مر هناك أن قال بعض المعاصرين كما مر هناك أيضا أن لقب الغضائري لا يطلق إلا على الحسين وادعى دلالة التتبع على ذلك فان التتبع دال على خلافه والحاصل أن الغضائري يوصف به كل منهما أما ابن الغضائري فيطلق على الابن بلا ريب أن لم يكن هو المتبادر عند الإطلاق أما إطلاقه على الأب فموقوف على أن يكون أحد آبائه يوصف بذلك. وفي الرياض في ترجمة الأب أنه المعروف بالغضاري وان ولده أحمد يعرف بابن الغضائري والناس يغلطون في ذلك يسمون كلا منهما بابن الغضائر يفي النقد أعلم أن ابن الغضائري المذكور في الخلاصة وغيره الذي له كتابان في الرجال هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري كما يظهر من كلام السيد أحمد بن طاوس في كتاب الرجال عن نقله عن ابن الغضائري حيث قال ومن كتاب أبي الحسين أحمد بن عبيد الله الغضائري المقصور على ذكر الضعفاء الخ وقال في آخر كتابه أما أحمد بن الحسين على ما يظهر لي هو ابن الحسين بن عبيد الله الغضائري وكذا يظهر من الخلاصة عند ذكر إسماعيل بن مهران وأبي الشداخ. قال الأستاذ في أول البحار: وكتاب الرجال للشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري كذا ذكره الشهيد الثاني ويظهر من كتاب رجال السيد ابن طاوس على ما نقل عنه شيخنا الأجل مولانا عبد الله التستري أن صاحب الرجال هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله ولعله أقوى وقال في الفصل الثاني من البحار وكتاب رجال الغضائري أن كان الحسين فهو من أجل التأليفات وان كان أحمد كما هو الظاهر فلا اعتمد عليه كثيرا وعلى أي حال فالاعتماد على هذا الكتاب يوجب رد أكثر أخبار الكتب المشهورة.
أقوال أصحابنا فيه
في الرياض الشيخ أبو عبد الله وقيل أبو جعفر الحسين بن عبيد الله ابن إبراهيم الغضائري الفاضل العالم الفقيه المعروف بالغضائري أستاذ الشيخ الطوسي والنجاشي وإضرابهما وستعرف أن الشيخ والنجاشي كنياه أبا عبد الله أما أبو جعفر فلم نجد من كناه بذلك ولعله رحمة الله له كتب وعدها ثم قال النجاشي الحسين بن عبد الله شيخنا رحمة الله له كتب وعدها ثم قال أجازنا جميعها وجميع رواياته عن شيوخه ومات رحمة الله في نصف صفر سنة 411 وقال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليه السلام الحسين بن عبيد الله الغضائري يكنى أبا عبد الله كثير السماع عارف بالرجال وله تصانيف ذكرناها في الفهرست سمعنا منه وأجاز لنا بجميع رواياته مات سنة 411 وفي النقد قوله ذكرناها في الفهرست ليس بمستقيم لأني لم أجده في الفهرست أصلا وكذا ذكره ابن داود راويا عن الفهرست وفي منهج المقال: لم أجد في النسخ التي رأيت من الفهرست شيئا من ذلك وانا أيضا لم أجد له في الفهرست ذكرا ولا لمؤلفاته وكأنه كان يريد أن يذكره فسها عن ذلك وقال المحقق البحراني لعل ترجمته كانت موجودة في المسودة ثم سقطت من قلم النساخ وفي الخلاصة ذكر نحوا مما ذكره النجاشي وقال له تصانيف ذكرناها في كتابنا الكبير شيخ الطائفة سمع الشيخ الطوسي منه أجاز له جميع رواياته وكذا أجاز النجاشي وفي التعليقة كونه شيخ الطائفة يشير إلى وثاقته وكذا كونه شيخ الإجازة وكونه كثير الرواية مقبولها وقال جدي وثقه ابن طاوس في النجومأقول يكفي ما ذكر لإثبات وثاقته بل وجلالته وقال السيد الداماد الحسين بن عبيد الله الفقيه البصير المشهور العارف بالرجال والأخبار ويروي الشيخ الطوسي الصحيفة الكاملة عنه عن مشايخه. في الرياض: رأيت في أردبيل نسخة من الصحيفة الكاملة صدر سندها هكذا قال الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي: أخبرنا الحسن بن عبيد الله الغضائري قدس سره حدثنا أبو المفضل محمد بن عبيد الله بن المطلب الشيباني في شهور سنة 385 حدثنا الشريف أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر الخ وفي رجال بحر العلوم: الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري أبو عبد الله شيخ الطائفة سمع منه الشيخ الطوسي وأجاز له النجاشي جميع رواياته قاله العلامة ثم نقل كلام الشيخ والنجاشي فيه ثم قال وهو أحد الفقهاء القدماء القائلين بطهارة ماء البئر وعدم انفعاله بمجرد الملاقاة قال المؤلف وهذا يدل على قوة فقاهته لأن المعروف بين القدماء نجاسته بمجرد الملاقاة فمخالفته لهم اتباعا للدليل دليل قوة فقاهته. قال ويستفاد توثيقه من تعظيم المشايخ له واطرائهم في نعته وسماعهم منه وإجازاتهم له واستناد النجاشي إليه في مواضيع كثيرة من كتابه ومن توثيق الشهيد الثاني للمشائخ المشهورين من لدن عصر الكليني إلى زمانه ووثقه السيد الجليل علي بن طاوس في كتاب النجوم والسيد الداماد في رواشحه وحكى الداماد عن العلامة ومن تأخر عنه إلى زمانه تصحيح حديثه في كتبهم الاستدلالية قال الداماد وهو اجل من ذلك فإنه من أعاظم فقهاء الأصحاب وعلمائهم وقال السيد في الوسيط ويستفاد من تصحيح العلامة طريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب توثيقه قال ولم أجد إلى يومنا من خالفه وبالجملة فالأمر فيه واضح جلي انتهى رجال بحر العلوم في روضات الجنات الشيخ أبو جعفر حسين بن عبيد الله بن إبراهيم المعروف بالغضائري أو الغضائري هو والد شيخنا أحمد المتقدم ذكره كان وجها من وجوه الشيعة وشيخا من مشايخهم المعظمين مفضلا على أقرانه ومجمعا على علو مرتبته وجلالة شانه بمنزلة شيخنا المفيد في زمانه حتى أن غير واحد من علماء غيرنا ذكروا أنه كان شيخ الرافضة في زمانه وناهيك به منقبة وفضلا. أقوال غيرنا فيه في ميزان الذهبي: الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الغضايري شيخ الرافضة يروي عن الجعابي صنف كتاب يوم الغدير مات سنة 411 كان يحفظ شيئا كثيرا وما أبصر وما أحق الذهبي بعدم البصرة وان لقب بالحافظ فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون وفي لسان الميزان فيمن أبوه عبد الله مكبرا الحسين بن عبد الله بن إبراهيم العطاردي الغضايري من كبار شيوخ الشيعة كان ذا زهد وورع وحفظ ويقال كان من أحفظ الشيعة بحديث أهل البيت روى عنه أبو جعفر الطوسي وابن النجاشي يروي عن الجعابي وسهل بن أحمد الديباجي وأبي المفضل محمد بن عبد الله الشيباني قال الطوسي كان كثير السماع خدم العلم لله وكان حكمه انفذ من حكم الملوك وقال ابن النجاشي كتبت من تصانيفه الغدير. مواطن أمير المؤمنين الرد على الغلاة وغر ذلك توفي منتصف صفر 411 وذكره فيمن أبوه عبيد الله مصغرا وهو الصواب فقال الحسين بن عبيد الله أبو عبد الله الغضايري ذكره الطوسي في رجال الشيعة مصنفيها وبالغ في الثناء عليه وسمى جده إبراهيم وقال كان كثير الترحال كثير السماع خدم العلم وكان حكمه أنفذ من حكم الملوك له أدب العاقل وتنبيه الغافل في فضل العلم. كشف التمويه. النوادر في الفقه. الرد على المفوضة. مواطن أمير المؤمنين. فضل بغداد الكلام علي: قول علي خير هذه الأمة بعد نبيها وقام ابن النجاشي في مصنفي الشيعة وذكر له تصانيف كثيرة وقال طعن عليه بالغلو ويرمى بالعظائم وكتبه صحيحة وروى عنه أحمد ابن يحيىوبعض ما نقله عن الطوسي والنجاشي ليس في كلامهما السابق وما نقله عن الطوسي من تصانيفه إنما ذكره النجاشي لا الطوسي إلا أن يكون في نسخة الفهرست ويكون قد عثر عليها هو ولم تصل إلينا.
مشايخه
قد سمعت قول الشيخ أنه كثير السماع وفي الرياض يروي عن جماعة كثيرة:
1- أبو عبد الله أحمد بن محمد الصفواني
2- أبو غالب أحمد بن محمد الزراري
3- أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري
4- أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه
5- أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري
6- أبو الفضل الشيباني
7- أبو جعفر محمد بن الحسين بن سفيان البزوفري
8- أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد
9- أحمد بن محمد بن يحيى العطار
10- أبو محمد الحسن بن حمزة العلوي الطبري
11- أبو عبد الله الحسين بن سفيان البزوفري
12- أبو الحسن أحمد بن محمد بن داود القمي
13- الحسن بن محمد بن حمزة قال ولعله الحسن بن حمزة السابق
14- الحسين بن علي بن سفيان قال والظاهر أنه البزوفري السابق
15- الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي
16- عمر بن محمد بن سليم المعروف بابن الجعابي
17- محمد بن أحمد بن داود القمي شيخ الطائفة وفقيهها قال ولعله ولد أبي الحسن أحمد المذكور أو الأول من باب الاشتباه
18- محمد بن الحسين بن سفرجلة الثقة
19- الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الفضل
20- الحسن بن علي بن صالح عن شعيب الجوهري عن محمد بن يعقوب الكليني قال ولعله غير صاحب الكافي عن محمد بن محمد عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري عن الصادق عليه السلام وغيرهم كما يظهر من الاستبصار وغيره
21- محمد بن علي القلانسي كما في الروضات
22- سهل بن أحمد الديباجي قال الشيخ في رجاله في ترجمة سهل هذا: أخبرنا عنه الحسين بن عبيد الله ومر قول ابن حجر أنه يروي عن سهل بن أحمد الديباجي
23- ابن همام في الرياض يروي عن جماعة كثيرة منهم ابن همام على ما قيل 24- أبو عبد الله حسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي أخو الصدوق كما يجئ في ترجمته.
تلاميذه
1- ولده أحمد بن الحسين
2- الشيخ الطوسي
3- النجاشي صاحب الرجال. ويمكن أن يكون له تلاميذ كثيرون لم نطلع عليهم.
مؤلفاته
قال النجاشي له كتب منها:
1- كشف التمويه والغمة
2- التسليم على أمير المؤمنين
3- تذكير العاقل تنبيه الغافل في فضل العلم وسماه ابن حجر فيما مر أدب العاقل 4- عدد الأئمة وما شف على الصنفين من الإنسان
5- البيان عن حبوة حياة في الفقه
6- النوادر ذلك
7- مناسك الحج
8- مختصر مناسك الحج
9- يوم الغدير
10- الرد على الغلاة والمفوضة
11- سجدة الشكر
12- مواطن أمير المؤمنين عليه السلام
13- فضل بغداد
14- في قول أمير المؤمنين عليه السلام ألا أخبركم بخير هذه الأمة جميعها هكذا ذكر النجاشي اسم الكتاب الأخير ومر أن ابن حجر ذكر اسمه هكذا الكلام على قول علي خير هذه الأمة بعد نبيها ولعل الصواب ما ذكره ابن حجر مع قراءة علي بالرفع أي الكلام على قول من قال علي الخ. بعض الفتاوى المنقولة عنه قال الشهد في أوائل شرح الإرشاد عند الكلام على ماء البئر أن القول بعدم نجاسته بالملاقاة هو مذهب الشيخ أبي علي بن أبي عقيل العماني بناء على مذهبه من عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة قال ونقله السيد الشريف أبو يعلى الجعفري عن أبي عبد الله الحسين بن الغضائري.
التمييز
في مشتركات الطريحي يعرف الحسن بن عبيد الله أنه ابن عبيد الله الغضائري برواية الشيخ الطوسي عنه فإنه سمع منه وأجاز له جميع رواياته وقال الكاظمي: والنجاشي أيضا فإنه سمع منه وأجاز له جميع رواياته عن شيوخه.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 83