التصنيفات

الحسين بن عبد الله النيسابوري والي سجستان كان واليا على سجستان في عهد الإمام أبي جعفر الثاني محمد بن علي الجواد وكان من موالي أهل البيت عليه السلام ومحبيهم روى الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى ومحمد بن أحمد عن السياري عن أحمد بن محمد بن زكريا الصيدلاني عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان قال رافقت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له وانا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان أن والينا جعلت فداك رجل يتولاكم أهل البيت ويحبكم وعلي في ديوانه خراج فان رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالإحسان إلي فقال لا أعرفه فقلت فداك أنه على ما قلت من محبيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده فاخذ القرطاس فكتب بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فان موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا وأنه ما لك من عملك إلا ما أحسنت فيه فأحسن إلى إخوانك واعلم أن الله عز وجل سائلك عن مثاقيل الذر والخردل قال فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه وقال لي حاجتك فقلت خراج علي في ديوانك قال فأمر بطرحه عني وقال لا تؤد خراجا ما دام لي عمل ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا فما أديت في عمله خراجا ما دامحيا ولا قطع عني صلته حتى مات.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 82