الحسين بن عبد ربه قال الكشي في ترجمة علي بن بلال وأبي علي بن راشد: وجدت بخط جبرائيل بن أحمد: حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال كتب عليه السلام إلى علي بن بلال في سنة 232 بسم الله الرحمن الرحيم احمد الله إليك وأشكر طوله وعوده وأصلي على محمد النبي وآله صلوات الله ورحمته عليهم ثم اني أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه وائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده إلى آخر الكتاب. محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثني أحمد بن محمد ابن عيسى قال نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها أحمد الله إليكم بما أنا عليه من عافيته وحسن عائدته وأصلي على نبيه وآله أفضل صلواته وأكمل رحمته ورأفته وأني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه ومن كان قبله من وكلائي وصار في منزلته عندي الخ. وفي الخلاصة الحسين بن عبد ربه روى الكشي عن محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى أنه كان وكيلا وهذا سند صحيح. ولكن المحكي عن اختيار الشيخ الطوسي لرجال الكشي أن الذي فيه في الرواية الثانية أقمت أبا علي ابن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه وذكر نحوه في كتاب الغيبة وعليه فوكالة الحسين بن عبد ربه غير متحققة وإنما الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربه وفي النقد الذي يظهر من الكشي أن علي بن الحسين بن عبد ربه وكيل لا الحسين بن عبد ربه وقد سبق ابن طاوس العلامة في كون الحسين وكيلا وفي المنتقى المروي بالطريق المذكور أي في الرواية الثانية على ما رأيته في عدة نسخ للاختيار بعضها مقروء على السيد وكان عليه خطه أن الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربه نعم روي فيه من طريق ضعيف صورته وجدت بخط جبرائيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى اليقطيني أن الحسين كان وكيلا وفي الكتاب ما يشهد بأن نسبة الوكالة إلى الحسين غلط مضافا إلى ضعف الطريق. وهو يدل على أن الموجود في نسخته من الكشي كان الحسين في الرواية الأولى وعلي بن الحسين في الثانية وفي التعليقة قوله الحسين بن عبد ربه فيه ما سيجيء في ترجمة علي بن الحسين بن عبد ربه هذا وحكم السيد ابن طاوس بكون الحسين وكيلا في ترجمته وترجمة أبي علي بن راشد وأبي علي بن بلال واستند في ذلك في ترجمته وترجمة ابن راشد إلى رواية محمد بن مسعود عن محمد بن نصر عن أحمد بن محمد بن عيسى وفي ترجمة ابن بلال قال وجدت بخط جبرائيل الخ وسيجيء في ترجمة علي بن الحسين أنه وكيل قبل علي بن راشد وأنه مات سنة 229 أو سبع وعشرين فالتاريخ في هذا الحديث الضعيف يشهد بكونه علي بن الحسين ومما يؤيده أن الظاهر وقوع السقط من النساخ لا الزيادة.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 53