السيد حسين بن السيد صالح بن السيد مهدي الحسيني القزويني النجفي البغدادي
المعروف بالسيد حسون
وأبوه صاحب القصائد المشهورة في أهل البيت.
ولد في حدود سنة 1280 وتوفي في المائة الرابعة بعد الألف في الطليعة أديب شاعر سليقي لا نحوي وان شعره ما أنشدنيه من لفظه:
جعلت عقارب صدغها حراسها | من لثمها وجعودها أفعى لها |
قد زين الزند البهي سوارها | حسنا وزين ساقها خلخالها |
حوراء حالية المعالم والطلى | عشق المتيم غنجها ودلالها |
نديم كلما أججت نارا | به شوقا يوانسني بأمن |
ومهما الماء يصلى للندامى | بأحشاه غدا طربا يغني |
يغني ثم يسقيني كؤوسا | معسلة المذاق بغير من |
ويطربني بصوت معبدي | إلا أفديه من ساق مغني |
ما لي أرى الدمن الخوالي | صم المسامع عن سؤالي |
إني عهدت ربوعها | كانت محطا للرحال |
وفناءها مأوى الضيوف | ومركز السمر العوالي |
ما بالها حكم البلى | بعراصها فغدت خوالي |
ومحا الجديد رسومها | فغدت مسارح للرئال |
واستبدلت وحش الفلا | سكنا من البيض الحوالي |
ورياضها قد صوحت | بعد الغضارة والجمال |
شجوا لخطب قد جرى | في آل أحمد خير آل |
أهل المناقب والفضائل | والفواضل والمعالي |
وذوو الفصاحة والسجاحة | والسماحة والنوال |
قد غالهم ريب الزمان | فصرعوا بشبا النصال |
من كل أشوس باسل | جم العلى سامي المنال |
وأشم أغلب أروع | شهم لنار الحرب صالي |
تلقاه في ليل القتام | كأنه بدر الكمال |
فإذا الجموع تكاثرت | رد الرعال على الرعال |
وقفوا لعمري وقفة | أرسى من الشم الجبال |
حتى قضوا في كربلا | عطشا على الماء الزلال |
مضى اليوم من عليا نزار عميدها | وقوض عنها فخرها وسعودها |
فيا أيها الغلب الجحاجحة الأولى | على هامة الجوزا تسامى صعودها |
دهاك من الأرزاء أعظم فادح | له اسودت الأيام وابيض فودها |
فتلك بنو حرب بعرصة كربلا | أحاطت على سبط النبي جنودها |
لقد حشدت من كل فج لحربه | جيوش ضلال ليس يحصى عديدها |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 40