الحسين بن سعيد حماد بن مهران أبو محمد الأهوازي مولى علي بن
الحسين عليه السلام
قال النجاشي الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين عليه السلام أبو محمد الأهوازي شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنفة وانما كثر اشتهار الحسين أخيه بها وكان الحسين بن يزيد السوراني يقول الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله إلا في زرعة بن محمد الحضرمي وفضالة بن أيوب فان الحسين كان يروي عن أخيه عنهما خاله جعفر بن يحيى بن سعد من رجال أبي جعفر الثاني عليه السلام ذكره سعد بن عبد الله اه ومر هذا في أخيه الحسن وكان الصواب ذكره هنا فقط وفي النقد ما نقله النجاشي عن الحسين بن يزيد السوراني كأنه ليس بمستقيم لأنا وجدنا كثيرا في كتب الأخبار بطرق مختلفة رواية الحسين بن سعيد عن زرعة وفضالة اه ويمكن ان يكون ما وجده من رواية الحسين عنهما قد صحف فيه الحسن بالحسين فان ذلك يقع كثيرا ومر في أخيه الحسن قول ابن النديم الحسن والحسين ابنا سعيد بن حماد بن سعيد الأهوازيان من أهل الكوفة من موالي علي بن الحسين من أصحاب الرضا وصحبا أيضا أبا جعفر بن الرضا أوسع أهل زمانهما علما بالفقه والآثار والمناقب وغير ذلك من علوم الشيعة وفي الخلاصة الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الأهوازي مولى علي بن الحسين عليه السلام ثقة عين جليل القدر روى عن الرضا عليه السلام وعن أبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث عليه السلام أصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن ابان وتوفي بقم اه في فهرست الحسين بن سعيد بن مهران مولى علي بن الحسين الأهوازي ثقة روى عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث عليه السلام وأصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن ابان وتوفي بقم اه وقال الشيخ في كتاب الرجال في رجال الرضا عليه السلام الحسين بن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين صاحب المصنفات الأهوازي ثقة وفي رجال الجواد عليه السلام الحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيان من أصحاب الرضا عليه السلام وفي أصحاب الهادي عليه السلام الحسين بن سعيد كوفي أهوازي مولى علي بن الحسين وفي التعليقة قال جدي المجلسي الأول مدار العلماء على العمل بروايته وكتبه فهو وإن لم ينقل الاجماع عليه لكن المشاهد الاتفاق عليه وعلى أخباره اه وللصدوق في الفقيه طريقان إليه وقد أكثر فرات بن إبراهيم الكوفي في تفسيره من الرواية عنه وينبغي أن يلاحظ ما مر في أخيه الحسن. وفي لسان الميزان الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران الكوفي ثم الأهوازي نزيل قم ذكره الطوسي والكشي في الرواة عن علي بن موسى الرضا وغيره وله تصانيف روى عنه الحسين بن الحسن بن ابان وأحمد بن محمد بن عيسى القمي.
مؤلفاته:
مر في أخيه الحسن قول الكشي أنهما صنفا الكتب الكثيرة وقول النجاشي بعد ما تقدم: وكتب بني سعيد حسنة معمول عليها وهي ثلاثون كتابا وذكر الثلاثين المتقدمة في ترجمة أخيه الحسن لكن ذكرها في ترجمة الحسين وذكر طرقه إليها ومرت في ترجمة الحسن وكان الصواب ان نذكرها هنا فلذلك أعدنا ذكرها وفي الفهرست في ترجمة الحسين له ثلاثون كتابا لكنه عدها أحد وثلاثين فزاد فيها كتاب البشارات ولم يذكره النجاشي ونحن نذكرها عن الفهرست وإذا وجد الاختلاف بينه وبين النجاشي أشرنا إليه قال الشيخ في الفهرست له ثلاثون كتابا مع أنه عدها أحد وثلاثين وهي اثنان وثلاثون:
1- الوضوء
2- الصلاة
3- الزكاة
4- الصوم
5- الحج
6- النكاح
7- الطلاق
8- الوصايا
9- الفرائض
10- التجارات والإجارات
11- الشهادات
12- الإيمان والنذور والكفارات ولم يذكر النجاشي الكفارات
13- الحدود
14- الديات
15- البشارات ولم يذكره النجاشي
16- الزهد ينقل عنه الكفعمي في مجموع الغرائب وسماه مختصر الزهد
17- الأشربة
18- المكاسب
19- التقية
20- الخمس
21- المروة والتجمل ولم يذكر النجاشي التجمل
22- الصيد والذبائح
23- المناقب
24- المثالب
25- التفسير وقال النجاشي تفسير القرآن
26- المؤمن وقال النجاشي كتاب حقوق المؤمنين وفضلهم وربما يسعى ابتلاء المؤمن
27- الملاحم
28- المزار وقال النجاشي كتاب الزيارات
29- الدعاء ينقل عنه ابن طاوس في منهج الدعوات وسماه كتاب الدعاء والذكر 30- الرد على الغالية الغلاة النجاشي
31- العتق والتدبير وزاد النجاشي والمكاتبة قال الشيخ أخبرنا بكتبه ورواياته ابن أبي جيد القمي عن محمد بن الحسن عن الحسين ابن الحسن بن ابان عن الحسين بن سعيد بن مهران قال ابن الوليد وأخرجها إلينا الحسين بن الحسن بن ابان بخط الحسين بن الحسن ابن ابان بخط الحسين بن سعيد وذكر أنه كان ضيف أبيه وأخبرنا بها عدة من أصحابنا عن محمد بن علي ابن الحسين عن أبيه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى بن المتوكل عن سعد بن عبد الله والحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد
32- كتاب البهار لم يذكره الشيخ النجاشي في مؤلفاته وفي الذريعة كانت نسخته عند السيد رضي الدين علي بن طاوس ونقل عنها في سنة 660 في كتاب اليقين وقال: أخذته من نسخة عتيقة كانت على ظهرها قراءة وإجازة تاريخها شهر صفر سنة 439 وعدم ذكر الشيخ والنجاشي لهذا الكتاب لا يعارض الشهادة والإجازة من المشايخ بكون هذا الكتاب للحسين بن سعيد الأهوازي لأن كلامهما مختلف في ذكر مؤلفاته زيادة ونقصانا فالنجاشي ذكر المكاتبة وتركه الشيخ وذكر الشيخ الكفارات والتجمل وتركهما النجاشي فكما جاز أن يترك أحدهما ما ذكره الآخر جاز أن يتركا معا بعض مؤلفاته المقروء على المشايخ لعدم اطلاعهما عليه. التمييز
في مشتركات الطريحي يعرف الحسين بن سعيد الأهوازي الثقة برواية الحسين بن الحسن بن ابان عنه ورواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه وروايته هو عن القاسم بن عروة والقاسم بن محمد الجوهري والرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث عليه السلام وزاد الكاظمي في مشتركاته روايته عن صفوان بن يحيى وفضلة بن أيوب وعن جامع الرواة أنه يروي عنه ابنه احمد ومحمد بن علي بن محبوب وبكر بن صالح ومحمد بن عيسى العبيدي وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن الحسن وابن أبي نجران وسهل بن زياد وإبراهيم بن مهزيار وعلي بن الحكم والحسن بن محبوب ويروي هو عن عثمان بن عيسى وحماد بن عيسى ومر في أخيه الحسن ذكر جماعة آخرين رووا عنه يمكن تمييزه بهم.
تنبيهات:
1- في المنتقى مما وقع عليهم فيه الاشتباه وليس محلا له عند الماهر رواية الحسن بن سعيد عن حماد والمراد به حماد بن عيسى بلا إشكال اه.
2- في مشتركات الكاظمي أنه وقع في الكافي والتهذيب رواية الحسين بن سعيد عن حريز وهو سهو لأنه لا يروي عنه إلا بواسطة حماد بن عيسى اه. وعن المنتقى أنه قال هكذا صورة الحديث بخط الشيخ أبي جعفر الحسين بن سعيد عن حريز وظاهر أن الحسين بن سعيد إنما يروي عن حريز بواسطة عيسى بن عيسى فسها عن ذلك القلم اه.
3- عن المنتقى رواية الحسين بن سعيد عن يعقوب بن يقطين تارة بلا واسطة وأخرى بتوسط ابن أبي عمير وأخرى بواسطة النضر قال والطبقة لا تأباه اه وإذا جاز روايته عن يعقوب بواسطة وبدونها فلم لا يجوز في غيره كما مر ويأتي.
4- في مشتركات الكاظمي أنه وقع في التهذيب رواية محمد بن علي بن محبوب عن الحسين ابن سعيد وهو سهو لأن محمدا هذا انما يروي عن الحسين بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى.
5- قال وفيه أيضا رواية سعد بن عبد الله عن الحسين بن سعيد وهو غلط ظاهر لأن سعدا انما يروي عن الحسين بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى أيضا اه. ويمكن أن يقال إن رواية شخص عن آخر بواسطة كثيرا لا تنافي روايته عنه بلا واسطة نادر الإمكان اجتماعهما.
6- قال وفي التهذيب في كتاب المزار في فضل الغسل لزيارة الحسين عليه السلام رواية الحسين بن سعيد عن جعفر بن محمد عليه السلام وهي ظاهرة الإرسال اه.
7- عن المنتقى أنه قال في إسناد رواية فيه الحسين بن سعيد عن إبراهيم الخزاز عن عبد الحميد بن عواض: في إسناد هذا الحديث نظر لأن إبراهيم الخزاز هو ابن أيوب والطرق الكثيرة المعتبرة تفيد من تتبعها أن الحسين بن سعيد إنما يروي عنه بالواسطة وهي في الغالب ابن أبي عمير وعبد الحميد بن عواض وفي أبواب غسل الجناية رواية الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد عنه بلا واسطة فانعكاس القضية هنا لا يخلو من شيء إلا أن الأمر بالنظر إلى الجهة الثانية سهل لعدم تأثيره في وصف الخبر لأن تيسر المشافهة في وقت لا ينافي الاحتياج إلى الواسطة في آخر وأن الغالب في أخبارنا عدم اجتماع الأميرين وأما بالنسبة إلى الجهة الأولى فالتأثير متحقق ظاهر لأن وجود الواسطة مع عدم ذكرها يقتضي الانقطاع والظاهر تركها وما ذلك عندنا بمؤثر ويمكن حل هذا الشك بان السبب الموجب لسقوط أمثال هذه الوسائط على ما أوضحناه إنما يتصور حصوله مع تكرر الرواية عن الواسطة المتروكة وتكثرها لا مع ندورها ووحدتها فينبغي بهذا الاعتبار احتمال توسط من ينافي صحة الرواية هنا والمحذور انما هو فيه وقد يقال في الجهة الأخرى إن الظاهر من كتاب الرجال للشيخ بعد رواية الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بدون الواسطة لأنه ذكر عبد الحميد من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليه السلام والحسين بن سعيد من أصحاب الرضا الجواد والهادي عليه السلام ولم يجمعهما وقت واحد وذلك يقتضي إثبات الواسطة هنا ورجوع النظر إلى عدمها في الرواية السابقة في أبواب غسل الجنابة اه. وفي تكملة الرجال للشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل جبل عامل: ويضعف بان الصدوق ذكر في طريق من لا يحضره الفقيه عن علي بن النعمان عن عبد الحميد وعلي بن النعمان من أصحاب الرضا عليه السلام كالحسين بن سعيد قال: نعم يوجد في بعض طرق الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بواسطتين وهو يساعد عدم احتمال اللقاء لكن لا بحيث أنه يثبت العلة في الخبر مع أن انضمام محمد بن خالد يدفع هذا المحذور عنه لأن الشيخ جمع بينه وبين عبد الحميد في أصحاب الكاظم عليه السلام قال وفي باب كيفية الصلاة حديث في طريقه أبو أيوب الخزاز عن عبد الحميد بن عواض وفيه شهادة بصحة توسطه هنا في الرواية عن عبد الحميد
8- وعن المنتقى عن خط الشيخ في التهذيب: الحسين بن سعيد عن جميل قال ونسخ الاستبصار الحسين بن سعيد عن أبي عمير عن جميل قال وهو الصواب والأول من سهو القلم
9- وعن المنتقى عن خط الشيخ في التهذيب رواية الحسين بن سعيد عن يحيى الحلبي قال وهو من موضع الغلط بالنقيصة فإنه انما يروي عنه بواسطة النضر بن سويد وذلك متكرر في الأسانيد مذكور في طريق الشيخ إلى يحيى في الفهرست
10- وعن المنتقى وقع رواية الحسين ابن ابان قال وهو ما سقطت فيه الواسطة لأن المعهود المتكرر كثيرا توسط فضالة بينهما
11- وعن المنتقى وقع في بعض الأسانيد رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار وحمله على اسقاط الواسطة وهي اما حماد بن عيسى أو صفوان بن يحيى أو ابن أبي عمير أو فضالة بن أيوب قال وقد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة واجتمع في بعض الأسانيد الأربعة قال ووجدت في النادر توسط النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة والظاهر في مثله كون الساقط هو الذي يكثر توسطه كما يرشد إليه ملاحظة السبب في هذا السقوط وعن الشيخ البهائي في مشرق الشمسين أنه قال قد يتوقف في رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمار بلا واسطة ممكنة من حيث ملاحظة الطبقات فان موت معاوية بن عمار قريب من أواخر زمان الكاظم عليه السلام فملاقاة الحسين بن سعيد إياه غير بعيد فإنه قد يروي عن أصحاب الصادق عليه السلام
12- وعن المنتقى إن رواية الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان وأما روايته عن عبد الله بن سنان فهو سهو عند الوالد اه. وعن تكملة الرجال انك إذا لاحظت حال الطبقات وجدت روايته عن محمد بن سنان أولى لأن محمدا من أصحاب الكاظم عليه السلام والحسين بن سعيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليه السلام فاتصال زمانهما مشكوك فيه بخلاف محمد فان زمانهما متحد قطعا الا ان يكون بالنظر إلى أغلبية الرواية عن عبد الله اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 27