الشيخ حسين بن زعل البحراني ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل إجازته الكبيرة فقال كان عالما محدثا شاعرا أديبا قدم إلينا في أوائل حاله ولبث مدة ثم سافر إلى بلاد العجم لطلب العلم وسكن أخيرا في الأهواز ببلدة رامهرمز ورأيته هناك ثم انتقل إلى بهبهان والدورق وخلف آباد وغير محاريبها ومقابرها وأصر على ذلك ثم سافر إلى الحج وتوفي راجعا في الطريق وبلغني أنه لما نظر إلى البيت وتأمل وضعه وأركانه ومطلع الشمس ومغربها انكشف له خطا اجتهاده وتصويب القبلة القديمة في البلاد المذكورة واعترف بذلك وأشهد به أصحابه عند الوصية. وفي نشوة السلافة: الفاضل الشيخ حسني بن زعل تنصب له في الأدب الراية البيضاء ويحسن لمثله المدح والثناء شعره كأنه الرياض الزاهرة فكم طال على غيره به في مقام المفاخرة فمن شعره ما مدح به صاحب نشوة السلافة من قصيدة:
أبا الفضل إن شاهدت عيبا فسده | فإنك أهل إن تسد المعائبا |
فسحبان بين القوم إن رحت ناظما | وقس إمام الناس إن رحت خاطبا |
أبا الفضل أنت اليوم حصن ومعقل | إذا أنشبت فينا الليالي مخالبا |
فيا رمحي العسال في كل حومة | أطاعن فيها للزمان كتائبا |
ويا صارمي إن صال دهر يريبه | وفلت يد الأيام مني مضاربا |
ويا درعي الحامي إذا اشتجر القنا | وصادمت من جيش الخطوب مقانبا |
أنا اليوم في أرض العراق وليس لي | معين إذا ناديت لبى مجاوبا |
وإني لأرجو والرجاء يقودني | إليك ولم أعهد رجائي كاذبا |
ولي شيعة لا ترتضي الذل مألفا | وإن أدركت مني العداة مآربا |
عليك ثنائي أين حلت ركائبي | كما أثنت القفرا على الغيث ساكبا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 23