الميرزا حسين ابن الطبيب الميرزا خليل ابن الميرزا إبراهيم الطهراني الأصل
النجفي المسكن والمدفن
توفي في مسجد السهلة آخر ليلة الجمعة 11 أو 10 شوال سنة 1326 من
عمر بلغ الخمس والتسعين سنة وحمل إلى النجف فدفن في الموضع الذي
كان أعده لدفنه بجنب مدرسته المعروفة باسمه.
كان عالما فقيها مدرسا إلا أنه لم يدرس غير الفقه زاهدا عابدا كثير التهجد
يمشي على قدميه لزيارة الحسين عليه السلام ويتزود السويق تخشنا وتزهدا لا لاحتياج وينتقل وهو يسير رأس وقلد بعد وفاة الميرزا حسن الشيرازي في إيران و
العراق وغيرهما.
أخذ الفقه عن صاحب الجواهر ويروي عنه إجازة وقرأ مدة على الشيخ
مرتضى الأنصاري. وسمع الناس منه بعد الأنصاري. له كتب في الفقه لم
تخرج إلى المبيضة سوى رسالة عملية ولم يدرس في غير الفقه وكتب بعض تلاميذه تقرير بحثه في الفقه رأيته بالنجف الأشرف وسمعته يدرس على المنبر في حلقة كبيرة من العرب والفرس.
وكان حسن الأخلاق حلو العشرة مليح النادرة لقيه بعض السادات في الطريق وقد أبل السيد من مرض فأخذ بلجام دابته وجعل يطالبه مطالبة شديدة ويعاقبه معاتبة مرة على عدم بره له وهو مريض فسأله الشيخ من كان طبيبك قال:
فلان قال: كافأه الله فإنه قد سبب لك الجنون.
مشايخه في التدريس والإجازة
(1) صاحب الجواهر.
(2) الشيخ مرتضى الأنصاري أخذ عنهما وروى عن الأول كما مر.
(3) أخوه الملا علي ابن الميرزا خليل.
(4) السيد أسد الله الأصفهاني.
(5) الملا زين العابدين الكليايكاني شارح الدرة وهؤلاء الثلاثة من مشايخه
في الإجازة ولعله قرأ عليهم أو على بعضهم.
تلاميذه
تلاميذه الحاضرون حلقة درسه كثيرون يعسر تعدادهم منهم ولده الشيخ محمد المتوفى في عصرنا ومن تلاميذه في الإجازة الشيخ أحمد والشيخ محمد حسن ولدا الشيخ علي من آل صاحب كشف الغطاء أجازهما بتاريخ 1325 ولعلهما
قرآ عليه ومن جلاء تلاميذه السيد كمال الدين المشهور بميرزا آقا بن محمد علي الرضوي الخوانساري الدولتابادي.
مدائحه
للسيد جعفر الحلي فيه مدائح كثيرة في عدة مناسبات منها قوله من قصيدة:
إلى الحق اليقين نظرت حتى | كأن سنا الصبا لك استضاءا |
ولا تزداد بالباري يقينا | ولو كشف الإله لك الغطاءا |
دري العلماء أنهم استراحوا | بسعيك يا أشدهم عناءا |
لظلك يلجأون بكل ضيق | ويتبعون رأيك حيث شاءا |
أمامك قد تقول لهم أماما | وخلفك غذ تقول لهم وراءا |
لأنك أنت أبسطهم يمينا | و أكبرهم وأكثرهم عطاءا |
وأقدرهم على الجلي احتمالا | وأطيبهم وأرحبهم فناءا |
وأبذلهم وأمنعهم جوارا | و أوصلهم وأفضلهم قضاءا |
جبينك وهو مشكاة البرايا | به نور الإمامة قد أضاءا |
وما للدهر مثلك من إمام | به يستدفع الدهر البلاءا |
تميت نهاره بالصوم صيفا | وتحيي الليل منتقلا شتاءا |
إمام المسلمين بك اهتدينا | كمن يسترشد النجم اهتداءا |
تجيء لك الورى من كل فج | بهم ريح الرجا تجري رخاءا |
فللجهلاء علوما | وللفقراء تمنحهم غذاءا |
ترك الحب فعادا | مذ رأى البيض تهادى |
يا خليلي أعذراني | إن تعشقت سعادا |
وبقد يخجل الـ | ـبان إذا اهتز ومادا |
يا له بالجزع خشف | لي يصفينا ودادا |
كلما حاولت قربا | منه أولاني بعادا |
يا غزالا تخذ الصد | د عن الصب اعتيادا |
زر معنى نهبت منـ | ـه الصبايات فؤادا |
ساهرا قد بات لا | تأليف عيناه الرقادا |
قلقا أمسى ومنه | أنت أقلقت الوسادا |
يا خليلي فؤادي | كأسير لا يفادى |
و الذي يذهب منها | فمحال أن يعادا |
هنئا المولى حسينا | من سمى الناس وسادا |
من رقى بالفضل حتى | وطئى السبع الشدادا |
أسبل اليوم علينا | هاطل الأنس عهادا |
والثنايا قام خطيبا | ومنادي السعد نادى |
يا هداه الدين يا من | علموا الناس الرشادا |
دمتم للدين ما دا | م دعاما وعمادا |
كم لكم غر مزايا | لست أحصيها عدادا |
نهدي التهاني للحسين فيمنه | نعم النعيم لا بيوم الأبؤس |
قد أسس الدين لحنيف وشاده لله | أي مشيد ومؤسس |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 6- ص: 10