التصنيفات

الحسين بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع. في عمدة الطالب ان الحسن الأفطس أعقب من خمسة رجال علي الحوري وعمر والحسين والحسن المكفوف وعبد الله ثم قال واما الحسين بن الأفطس وأمه على ما قال أبو الحسن العمري عمرية هي بنت خالد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وقال أبو نصر البخاري أمه أم ولد وكان قد ظهر بمكة أيام أبي السرايا من قبل محمد الديباج بن جعفر الصادق ثم دعا لمحمد بن إبراهيم طباطبا وأخذ مال الكعبة قال الشيخ أبو نصر البخاري وبعض الناس يقول ان الأفطس هو الحسين بن علي لا الحسن بن علي قال وفيه يطعنون لقبح سيرته وسوء صنيعه بحرم الله ولم يكن حميد السيرة في وقته اه ومر في الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس أن أمه 485 عمرية خطابية وأنه غلب على مكة أيام أبي السرايا فيوشك أن يكون حصل اشتباه بينه وبين هذا والله أعلم وقال ابن الأثير في حوادث سنة 200 في هذه السنة في المحرم نزع الحسين ابن الحسن الأفطس كسوة الكعبة وكساها كسوة أخرى أنفذها أبو السرايا من الكوفة من القز وتتبع ودائع بني العباس واتباعهم وأخذها وذكر عنه وعن أصحابه أفعالا غير مرضية ثم قال إنه لما بلغه‏و رأى تغير الناس عليه لسوء سيرته وسيرة أصحابه جاء إلى محمد بن جعفر الصادق وكان شيخا محببا إلى الناس لحسن سيرته وكان يروي العلم عن أبيه والناس يكتبون عنه فقال له هلم نبايع لك بالخلافة فامتنع فلم يزل به ابنه علي والحسين بن الحسن الأفطس حتى غلباه على رأيه وبايعا له بالخلافة ثم ذكر أشياء قبيحة عن المترجم وعن علي هذا وان محمد بن جعفر طلب الامان من رئيس الجند المرسل إلى مكة فامنه وخلع نفسه (اه).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 485

الحسين بن الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، المعروف بالأفطس:
ولاه أبو السرايا السرى بن منصور الشيبانى، داعية ابن طباطبا العلوي، مكة. وجعل إليه الموسم في سنة تسع وتسعين ومائة، فسار إلى مكة، ولما بلغ عاملها داود بن عيسى توجيه أبي السرايا للحسين الأفطس إلى مكة خرج منها.
ولما بلغ حسين الأفطس سرف على أميال من مكة، خاف دخول مكة، فتوقف حتى خرج إليه قوم أخبروه أن مكة قد خلت من بنى العباس، فدخلها في عشرة أنفس، فطافوا بالبيت، وسعوا بين الصفا والمروة، ومضوا إلى عرفة فوقفوا ليلا، ثم رجعوا إلى مزدلفة، فصلى بالناس الصبح، وأقام بمنى أيام الحج، وبقى بمكة إلى أن انقضت السنة.
فلما كان المحرم من سنة مائتين، نزع الحسين الأفطس كسوة الكعبة، وكساها كسوة أخرى، أنفذها أبو السرايا من الكوفة من القز، وتتبع ودائع بنى العباس ومتاعهم، وأخذها وأخذ أموال الناس بحجة الودائع. فهرب الناس منه، وتطرق أصحابه إلى قلع شبابيك الحرم، وأخذ ما على الأساطين من الذهب والفضة، وهو نزر حقير. وأخذ ما
فى خزانة الكعبة، فقسمه مع كسوتها على أصحابه.
فلما بلغه قتل أبي السرايا، ورأي تغير الناس عليه لسوء سيرته وسيرة أصحابه، أتى هو وأصحابه إلى محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام، وقالوا له: تعلم منزلتك في الناس، فهلم نبايع لك بالخلافة، فإن فعلت، لم يختلف عليك رجلان، فامتنع من ذلك، فلم يزل به ابنه على، وحسين بن الحسن الأفطس، حتى غلباه على رأيه وأجابهم، فأقاموه في ربيع الأول، فبايعوه بالخلافة وجمعوا الناس فبايعوه طوعا وكرها، وسموه أمير المؤمنين. فبقى شهورا وليس له من الأمر شيء، وابنه على وحسين وجماعتهم، ساروا أقبح سيرة، فوثب حسين بن حسن على امرأة من بنى فهر كانت جميلة وأرادها على نفسها، فامتنعت منه، فأخاف زوجها وهو من بنى مخزوم حتى توارى عنه، ثم كسر باب دارها، وأخذها إليه مدة ثم هربت منه، ولم يلبثوا إلا يسيرا، حتى قدم إسحاق بن موسى العباسي من اليمن، فنزل المشاش، فاجتمع الطالبيون إلى محمد بن جعفر وأعلموه ذلك، وحفر خندقا بأعلى مكة، وجمعوا الناس من الأعراب وغيرهم، فقاتلهم إسحاق، ثم كره القتال، فسار نحو العراق، ولقيه الجند الذي نفذهم هرثمة إلى مكة: الجلودى، وورقاء بن جميل، فقالوا لإسحاق: ارجع معنا ونحن نكفيك القتال. فرجع معهم، فقاتلوا الطالبيين فهزمهم وفارقوا مكة.
وذكر الزبير في كتاب النسب: أن حسينا الأفطس خرج من مكة حينئذ، قال: وأمه جويرية بنت خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب، وأمها عائشة بنت عمر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ونسب الزبير بن بكار، حسين الأفطس، كما ذكرنا، وما عرفت ما آل إليه أمره.
وذكر العتيقى في أمراء الموسم، ما يخالف ما سبق في تاريخ قدوم الحسين الأفطس إلى مكة؛ لأن ما سبق يقتضى أنه قدمها ليلة النحر، وكلام العتيقى يقتضى أنه قدمها قبل التروية؛ لأنه قال: وكان أمير الموسم سنة تسع وتسعين، محمد بن داود بن عيسى بن موسى، فلما كان بمنى قبل التروية بيوم، وثب ابن الأفطس العلوي بمكة. فقبض من غلب عليها، وصار إلى منى، فتنحى عنه محمد بن داود، ولم يمض إلى عرفة، ومضى الناس إلى عرفات بغير إمام، ودفعوا منها بغير إمام. ووافى الأفطس الموقف ليلا، فوقف، ثم صار إلى مزدلفة، فصلى بالناس صلاة الفجر، ووقف بهم عند المشعر، ودفع بهم غداة جمع، وصار إلى منى. انتهى.
وأستبعد أن يكون الأفطس استولى على مكة قبل التروية بيوم، وتخلو من بنى العباس، ولا يمضى إلى عرفة لإقامة [...] إلى مكة أقرب إلى الصحة مما ذكره العتيقى في تاريخ قدومه. والله أعلم.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1