أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي البغدادي. توفي سنة 201 أو 202 ببغداد.
ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال من أهل الكوفة ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي قيل ليحيى بن معين كتبت عنه قال لا وقال يحيى كان ضعيفا في القضاء ضعيفا في الحديث. احمد بن شعيب النسائي حدثنا أبي قال حسين بن الحسن العوفي ضعيف. أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال الحسين بن الحسن العوفي رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة وكان سليما مغفلا ولاه الرشيد أياما ثم صرفه. بسنده عن محمد بن سعد قال الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي يكنى أبا عبد الله وكان من أهل الكوفة وقد سمع سماعا كثيرا وكان ضعيفا في الحديث ثم قدم بغداد فولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة بن غياث ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى ان توفي بها سنة 201 أو 202. وفي ميزان الاعتدال الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ضعفه يحيى بن معين وغيره وقال ابن حبان يروي أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج بخبره وقال النسائي ضعيف توفي سنة 201 وفي لسان الميزان قال أبو حاتم ضعيف الحديث وقال الجوزجاني واهي الحديث وقال ابن سعد سمع سماعا كثيرا وكان ضعيفا في الحديث وذكره العقيلي في الضعفاء 480 ويفهم من ذلك انه كان رجلا جليلا وليست جلالته الا لوفور علمه ولو لا ذلك لم يوله الرشيد القضاء وانه كان كثير الرواية للحديث سوى انه كان مغفلا سليم الباطن ورمي بالضعف في نفسه والضعف في حديثه والضعف في قضائه والمراد بالضعف في الحديث انه يهم فيه ويصحف كما يأتي انه صحف خرز بجوز وأشيم الضبابي باتيم الصنعاني والضعف في نفسه ظاهر في القدح في عدالته ويمكن ان يراد به ضعف الحديث واما ضعفه في قضائه فبمثل ما حكم به من الحاق الولد بالخصي كما يأتي ان صح ذلك.
تشيعه
ليس بيدنا ما يدل على انه من شرط كتابنا سوى انه حفيد عطية العوفي المعروف بالتشيع وكون الولد على سر أبيه وربما يؤيده تضعيف القوم له وكونه من أهل الكوفة المعروفين بالتشيع.
اخباره
جرأته على المهدي وتشدده في رد المظالم
روى الخطيب في تاريخ بغداد بسنده عن أبي عمر الشغافي قال صلينا مع المهدي المغرب ومعنا العوفي وكان على مظالم المهدي فلما انصرف المهدي من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته فقام-اي المهدي -يتنقل فجذب (العوفي) ثوبه فقال (المهدي) ما شانك قال شيء اولى بك من النافلة قال وما ذاك قال سلام مولاك-و هو قائم على رأسه-أوطأ قوما الخيل وغصبهم على ضيعتهم وقد صح ذلك عندي تامر بردها وتبعث من يخرجهم فقال المهدي يصح ان شاء الله فقال العوفي لا الا الساعة فقال المهدي: فلان القائد. اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا فاخرج من فيها وسلم الضيعة إلى فلان فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها.
ما نسب اليه من التصحيف
في تاريخ بغداد عن يحيى بن معين ان العوفي قال في حديث له:
جوز من جوز اليهود يريد خرز من خرز اليهود (وفيه) عن إبراهيم بن موسى كنا عند العوفي قاضي بغداد فروى حديث الضحاك بن سفيان عن قصة أشيم الضبابي قال كتب إلى النبي ص ان أورث امرأة (وسكت ساعة) ثم قال أتيم الصنعاني قال صاحب لسان الميزان فصحف (أشيم) بالشين المعجمة والمثناة التحتية بوزن جعفر باتيم الفوقية بدل الشين وصحف الضبابي بضاد معجمة وبائين موحدتين بالصنعاني.
خبره مع زوجة الخصي
روى الخطيب في تاريخ بغداد انها جاءت امرأة إلى العوفي قاضي هارون ومعها صبي ومعها رجل فقالت هذا زوجي وهذا ابني منه فقال له هذه زوجتك قال نعم قال وهذا الولد منك قال أصلح الله القاضي انا خصي فالزمه الولد فاخذ الصبي ووضعه على رقبته وانصرف فاستقبله صديق له خصي والصبي على عنقه فقال له من هذا الصبي معك فقال القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس أو على الخصيان.
من اخباره
ما في تاريخ بغداد انه كان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي من المسائل ويقول لمن يلقي عليه أخطات وأصبت من الدفتر-كأنه كان قد كتب تلك المسائل وأجوبتها في الدفتر فمن أصاب
الجواب المكتوب قال له أصبت ومن أخطاه قال له أخطات.
من طريف اخباره
قال الخطيب كان العوفي طويل اللحية جدا كانت لحيته تبلغ إلى ركبته وله في امر لحيته اخبار طريفة. قامت امرأة اليه فقالت عظمت لحيتك فافسدت عقلك وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك. قال فتريدين ما ذا؟قالت وتدعك لحيتك تفهم عني. فقال بلحيته هكذا ثم قال تكلمي يرحمك الله.
واشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية فغاضبته ولم تطعه فشكا ذلك إلى العوفي فقال أنفذها إلي حتى اكلمها فأنفذها اليه فقال لها يا عروب يا لعوب يا ذات الجلابيب ما هذا التمنع المجانب للخيرات والاختيار للأخلاق المشنوءات فقالت له أيد الله القاضي ليس لي فيه حاجة فمره يبعني فقال لها يا منية كل حكيم وبحاث على اللطائف عليم أ ما علمت ان فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات مؤديات إلى عدم المفهومات فقالت له الجارية ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالقات وضحكت وضحك أهل المجلس وكان العوفي عظيم اللحية ولبعضهم في وصفها:
لحية العوفي أبدت | ما اختفى من حسن شعري |
هي لو كانت شراعا | لذوي متجر بحر |
جعل السير من الصين | إلينا نصف شهر |
هي في الطول وفي العرض | تعدت كل قدر |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 480