السيد أبو عبد الله حسين ابن السيد ضياء الدين أبي تراب حسن ابن السيد شمس الدين أبي جعفر محمد الموسوي العاملي الكركي القزويني ثم 473 الأردبيلي المعروف بالأمير السيد ح الحسين بن أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار سين المجتهد وقد يعرف بالأمير السيد حسين المفتي ابن بنت المحقق الكركي.
توفي سنة 1001 بقزوين بالطاعون العظيم الذي وقع فيها ونقلت جنازته بامر الشاه عباس الأول إلى المشاهد المشرفة بالعراق فدفن فيها كذا في تاريخ عالم آرا وهو ابن بنت المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العال الكركي فقد كان له ثلاث بنات (إحداها) أمه (والثانية) أم الأمير محمد باقر الداماد (والثالثة) أم السيد احمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي وكان نازلا منزلة جده عند الأمراء والسلاطين.
أقوال العلماء فيه
وجدت في مسودة الكتاب ولا أعلم الآن من اين نقلته ما صورته:
كان من أكابر العلماء المحققين وأعاظم الفقهاء المبرزين جليل القدر عظيم الشأن له في نصرة الحق والخشونة في ذات الله مواقف تذكر فتشكر وحقوقه على هذا الدين لا تحصر ومقاماته العالية لا تستقصى جاء من جبل عاملة إلى بلاد العجم فأصاب في الدولة الصفوية جاها كبيرا وحظا عظيما وكان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي وبقي إلى أوائل دولة الشاه عباس الأول ولما توفي جده المحقق الكركي قام مقامه ونزل منزلته عند الأمراء والسلاطين وسكن قزوين زمانا ثم ارتحل إلى أردبيل بامر الشاه عباس الأول فكان شيخ الإسلام بها إلى حين وفاته وكان معروفا من بين علماء العرب بطلاقة اللسان ورشاقة البيان وفائقا في العلم والجاه على خاله الشيخ عبد العالي بن المحقق الثاني الذي قام مقام أبيه بعد وفاته ولم يذكره صاحب أمل الآمل سهوا أو لتخيل اتحاده مع والد ميرزا حبيب الله المتقدم كما جزم به صاحب الرياض وقال في حقه السيد محمد أشرف بن عبد الحسيب الموسوي الكركي في كتابه فضائل السادات انه كان من مروجي مذهب الامامية الحقة في دولة الصفوية (اه) ورأيت في بلدة كرمانشاه على ظهر نسخة من كتاب دفع البدعة في حل المتعة ما صورته من فواضل فضائل وفرائد فوائد مظهر الإفاضة والإفادة مفخر النقابة والنجابة ندرة أفاضل الاشراف زبدة الاكامل من آل عبد مناف علامة العلماء فهامة الحكماء حائز قصب السبق في الفروع والأصول مستخرج غرض المحصلين بالحاصل من المحصول سباق غايات المنقول والمعقول مفيض أبكار الأفكار من قرائح العقول منقح غوامض الدلائل محقق غفائل المسائل حلال مشكلات الدقائق كشاف غوامض الحقائق رضي الزمان مرتضى الأوان وحيد الدهر فريد العصر روح التحقيق من الجسد ذخيرة اليوم والغد قدوة النهى مغيث الورى ذو الحسبين الشريف المرتضى أبو المعالي كمال الدين أبو عبد الله الحسين بن أبي المكارم ضياء الدين الحسن بن قدوة العارفين أمير العرفان واليقين أبي الفضائل محمد الحسيني أيد الله إفاضاته وفتوحاته وخلد إفاداته وفيوضاته بمحمد وآله (اه). وقال إسكندر بك في تاريخ عالم آرا في المجلد الأول عند ذكر علماء دولة الشاه طهماسب ما تعريبه منهم الأمير السيد حسين الحسيني العاملي ابن بنت خاتم المجتهدين الشيخ علي بن عبد العالي وكان قد جاء من جبل عامل في عهد الشاه طهماسب وأقام مدة في أردبيل وصار شيخ الإسلام بها وقام بامر التدريس ومهام الشرع والقضاء وبعد ذلك جاء إلى حضرة الشاه و أظهر اجتهاده وصار منظورا اليه من قبل الشاه وكان صاحب نفس عالية وفطرة سامية وطبع كامل وحافظة عظيمة وكان يتولى أحيانا فصل القضايا في العسكر المنصور ويحضر في كل يوم إلى محكمته العلية جمع كثير فيحكم بينهم وكان يكتب كتاب محكمته في الاسناد الشرعية بامره في ألقابه سيد المحققين وسند المدققين وارث علوم الأنبياء والمرسلين خاتم المجتهدين وان كان العلماء في غيبته يتكلمون في هذا ولا يسلمون له بهذه الدعوى ولكن الفحول منهم لا يجسرون على انكار ذلك عليه في حضوره ولا على مباحثته وكان فصيح البيان مليح اللسان إلى الغاية وكان يتوسط عند الشاه في معضلات الأمور التي لا يقدر أحد على حلها من أركان الدولة حتى الأمراء من أبناء الملوك فيقبل وساطته فيها وكانت امداداته تصل بكثرة إلى خلق الله تعالى وقال في المجلد الثاني في حوادث سنة 1001 ما تعريبه فيها توفي خاتم المجتهدين الأمير السيد حسين الحسيني العاملي الكركي والحق ان هذا السيد العالي الشأن الرفيع المكان الذي هو ابن بنت المجتهد المرحوم الشيخ علي بن عبد العالي كان معروفا بين علماء العرب والعجم بطلاقة اللسان وفصاحة البيان مشهور الاجتهاد في بلاد العجم وله في الأصول والفروع الامامية رسائل نفيسة وفي عصر الشاه طهماسب كانت حضرته منبع علماء وفضلاء العرب والعجم وكان شيخ المحققين الشيخ عبد العالي ابن المرحوم المجتهد الشيخ علي له مرتبة عالية في الاجتهاد وجميع العلماء مذعنون باجتهاده ومع ذلك كان المترجم أعلى منه رتبة كان يلقب بسيد المحققين إلخ ما مر ويكتب ذلك في الصكوك ولا يستطيع احجد أحد إنكاره في حضوره وان أنكروه في غيابه (اه) والشيخ عبد العالي المذكور هو خال المترجم بلا شبهة واستظهار صاحب الرياض انه ابن الشيخ علي الميسي ودعواه ان سياق كلامه يخالف إرادة الكركي منه في غير محلها وقال صاحب الرياض: السيد المجتهد أبو عبد الله حسين ابن السيد ضياء الدين أبي تراب الحسن ابن صاحب الكرامات الزاهرة والمقامات الباهرة شمس الدين أبي جعفر محمد الحسيني الموسوي العاملي الكركي ثم الأردبيلي الفقيه الفاضل الجليل الكامل المعروف بالأمير السيد حسين المجتهد وقد يعرف بالأمير السيد حسين المفتي والد الميرزا حبيب الله المشهور الذي صار صدرا للسلاطين الصفوية إلى آخر ما مر في الترجمة السابقة ثم قال: وكان السيد حسين المذكور قد سافر من جبل عامل إلى بلاد العجم وكان في عصر الشاه طهماسب الصفوي إلى عصر الشاه عباس الأول وكان له ثلاثة أولاد ميرزا حبيب الله والسيد أحمد والسيد محمد والد ميرزا إبراهيم أو جده إلى آخر ما مر ثم قال ولقد أغرب شيخنا المعاصر في أمل الآمل إلى آخر ما مر أيضا ثم قال وبالجملة كان السيد حسين المجتهد هذا على ما بالبال وسيجيء عن كتابه دفع المناواة ابن أخت الشيخ عبد العالي ابن الشيخ علي الكركي المشهور فإنه كان للشيخ علي بنتان تزوج إحداهما والد السيد الداماد والاخرى والد هذا السيد ومر في ترجمة السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين الاعرجي الحسيني العاملي الكركي انه كان من أجداد ميرزا حبيب الله وانه كان ابن خالة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ثم انه سكن مدة في بلاد جيلان أيضا وألف بعض كتبه باسم سلطانها كما سيجيء وكان مكرما عند الشاه طهماسب بعد وفاة الشيخ علي (الكركي) وكذا عند الشاه عباس الأول وقد سكن قزوين مدة ثم جاء إلى أردبيل بامر الشاه وصار شيخ الإسلام بها إلى أن مات فيها وكان والده من مشايخ الشهيد الثاني ومن أكابر العلماء بل من مشايخ ومن أكابر العلماء بل من مشايخ 474 الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي وكان جده الأعلى السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين الاعرجي الحسيني من أعاظم الفقهاء من تلاميذ الشهيد الأول وبالجملة كان السيد حسين المذكور من مشاهير الفضلاء وكان معظما عند السلاطين الصفوية وغيرهم (اه) وفي كلامه عدة ملاحظات يبتني جلها على جعله صاحب الترجمة السابقة وصاحب هذه الترجمة رجلا واحدا مع انهما اثنان.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 473