السيد أبو محمد حسين بن حسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني الشهير بالعلامة الغريفي وبالشريف العلامة توفي سنة 1001 كما في السلافة (والغريفي) بالضم نسبة إلى غريفة تصغير غرفة. في أنوار البدرين: المسمى بذلك قريتان من بلاد البحرين (إحداهما) بجنب الشاخورة (والاخرى) من قرى الماحوز وهو منسوب إلى الأولى لأنها مسكنه اه
أقوال العلماء فيه
في السلافة بعد حذف بعض اسجاعه التي كانت مالوفة في ذلك العصر: ذو نسب شريف وحسب منيف بحر علم تدفقت منه العلوم أنهارا وبدر فضل عاد به ليل الجهالة نهارا شب في العلم واكتهل وجنى من رياض فنونه إلا أنالفقهكان أشهر علومه وكان بالبحرين امامها الذي لا يباريه مبار مع سجايا حميدة ومزايا فريدة وله نظم كثير كأنما يقد من الصخر اه. وفي أمل الآمل كان فاضلا فقيها أديبا شاعرا ووصفه جامع ديوان الشيخ جعفر الخطي بالشريف العلامة وقال الشيخ سليمان الماحوزي البحراني فيما حكى عن رسالته التي الفها في علماء البحرين في حقه: أفضل أهل زمانه وأعبدهم وأزهدهم كان متقللا في الدنيا وله كرامات وكان شاعرا مصقعا وله كتب نفيسة منها كتاب الغنية في مهمات الدين عن تقليد المجتهدين لم ينسج على منواله أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين فهو أبو عذر تلك الطريقة وابن جلاها وله فيها اليد البيضاء ومن تاملها بعين الإنصاف أذعن بغزارة مادته وعظم فضله ولم يكملها بل بلغ فيها إلى كتاب الحج وهو عندي وفيه من الفوائد ما لا يوجد في غيره وقد زرت قبره وتبركت به ودعوت الله عنده (اه).
مشايخه
من مشايخه الذين قرأ عليهم الشيخ سليمان بن أبي شافير البحراني ويظهر من السلافة كما يأتي أن من مشايخه الشيخ داود بن أبي شافير البحراني وقال الشيخ سليمان في رسالته المتقدم ذكرها أنه كان للشيخ داود بن أبي شافير مع المترجم مجالس ومناظرات وقال صاحب أنوار البدرين سمعت شيخي الشيخ سليمان في رسالته المتقدم ذكرها أنه كان للشيخ داود بن أبي شافير مع المترجم مجالس ومناظرات وقال صاحب أنوار البدرين سمعت شيخي الشيخ سليمان يقول كان المترجم أفضل وأشد احاطة بالعلوم وأدق نظرا من الشيخ داود وكان الشيخ داود أسرع بديهة وأقوى في صناعة الجدل فكان في الظاهر يكون الشيخ هو الغالب وفي الواقع الحق مع السيد فكان الشيخ داود يأتي ليلا إلى بيت السيد ويعتذر منه ويذكر له أن الحق معه اه
مؤلفاته
ذكرها الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته المار ذكرها الغنية في مهمات الدين عن تقليد المجتهدين مر وصف الشيخ سليمان الماحوزي له. وربما فهم من اسمه أن مؤلفه كان اخباريا كما هي طريقة أكثر علماء البحرين وإذا كان كتابه هذا يغني عن تقليد المجتهدين وهو ليس بمجتهد فما الذي يخرج عمل العوام بكتابه هذا عن التقليد شرح العوامل المائة شرح الشمسية رسالة في علمالعروض والقافية وصفها صاحب الرسالة بأنها مليحة حواش على الذكرى.
شعره
من شعره ما أورده صاحب السلافة والشيخ سليمان في الرسالة المار ذكرها وهو:
قل للذي غاب مغاب الذي | قلت فقلت السن مني ضروس |
لا تمتحنها تمتحن انها | دليه قد دليت من ضروس |
بل وقناتي صعدة صعبة | تخبر اني الهزبري الشموس |
الا من لصب قلبه عنه واجب | حرام عليه النوم والندب واجب |
لواعج احشاه استعرن توقدا | ومن دمع عينيه استعرن السحائب |
يبيت على حر الكابة ساهدا | تسامره حتى الصباح الكواكب |
سرى الظعن من قبل الوداع بأهلينا | فهل بعد هذا اليوم يرجى تلاقينا |
أيا حادي العيس المجد برحله | رويدا رعاك الله لم لا تراعينا |
عسى وقفة تطفئ غليل قلوبنا | فنقضي قبل الموت بعض أمانينا |
لنا مع حمام الايك نوح متيم | ودمعة محزون ولوعة شاكينا |
فكم ليد البرحاء فينا رزية | بها من عظيم الحزن شابت نواصينا |
و لا مثل رزء اثكل الدين والعلى | واضحت عليه سادة الخلق باكينا |
مصاب سليل المصطفى ووصيه | وفاطمة الغر الهداة الميامينا |
فلهفي لمقتول بعرصة كربلاء | لدى فئة ظلما على الشط ظامينا |
سقوا كملا كاس المنون فأصبحوا | نشاوى بلا خمر على الأرض ثاوينا |
كأنهم فوق البسيطة أنجم | زواهر خروا من على الأفق هاوينا |
فيا حسرة كيف السلو وما العزا | على سادة كانوا مصابيح نادينا |
أ يفرح قلبي والحسين مجدل | على الأرض مقتول ونيف وسبعونا |
أيا آخذ الثار انهض الآن وانتدب | لاجدادك الغر الكرام موالينا |
أغثنا فقد ضاقت بنا الأرض سيدي | وأنت المحامي يا ابن طه وياسينا |
انظما وأنت العذب في كل منهل | ونظلم في الدنيا وأنت محامينا |
هلك الصقر يا حمام فغني | طربا منك في اعالي الغصون |
جذ الردى سبب الإسلام فانجذما | وهد شامخ طود الدين فانهدما |
471 وسام طرف العلى غضا فأغمضه | وفل غرب حسام المجد فانثلما |
الله أكبر ما أدهاك مرزية | قصمت ظهر التقى والدين فانقصما |
أحدثت في الدين كلما لو اتيح له | عيسى بن مريم ياسوه لما التاما |
كل يزير ثناياه أنامله | حزنا عليه ويدميها له ألما |
و ينثرون وسلك الحزن ينظمهم | على الخدود عقيق الدمع منسجما |
لهفي على كوكب حل الثرى وعلى | بدر تبوأ بعد الابرج الرجما |
ايه خليلي قوما واسعدا دنفا | أصاب احشاه رامي الحزن حين رمى |
نبكي خضم علوم جف زاخره | وغاض طاميه لما فاض والتطما |
نبكي فتى لم يحل الضيم ساحته | ولا أباح له عير الحمام حمى |
ذو منظر يبصر الأعمى برؤيته | هدى وذو منطق يستنطق البكما |
لو أنصف الدهر أفنانا وخلده | وكان ذلك من أفعاله كرما |
ما راح حتى حشا اسماعنا دررا | من لفظه وسقى أذهاننا حكما |
كالغيث لم ينأ عن ارض الم بها | حتى يغادر فيها النبت قد نجما |
صبرا بنية فان الصبر أجمل بالحر | الكريم إذا ما حادث دهما |
هي النوائب ما تنفك دامية الأنياب | منا وما منها امرؤ سلما |
فكم تخطف ريب الدهر من أمم | فأصبحوا تحت أطباق الثرى رمما |
لو أكرم الله من هذا الردى أحدا | لأكرم المصطفى عن ذاك واحتراما احترما |
فابقوا بقاء الليالي لا يغيركم | دهر وشملكم ما زال منتظما |
يا قبره لا عداك الدهر منسجم | من المدامع هام يخجل الديما |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 470