الشيخ زين الدين حسين بن حديد الاسدي. ذكره صاحب عمدة الطالب في أثناء ذكره لنسب نفسه ووصفه بالشيخ الفاضل، وقال إنه أبو جده لأمه محمد بن حسين بن حديد الاسدي بعد ما ذكر قصة لأبي المحاسن نصر الله بن عنين الدمشقي الشاعر المشهور وهي أنه توجه إلى مكة المشرفة ومعه مال واقمشة فخرج عليه بعض العلويين فسلبوه وجرحوه فكتب إلى الملك العزيز بن أيوب صاحب اليمن وقد كان أخوه الملك الناصر أرسل اليه ليقيم بالساحل الذي افتتحه من ايدي الافرنج فزهده ابن عنين في الساحل ورغبة في اليمن وحرضه على الاشراف الذين فعلوا معه ما فعلوا بقصيدة أولها:
أعيت صفات نداك المصقع اللسنا | وجزت في الجود حد الحسن والحسنا |
و لا تقل ساحل الافرنج أفتحه | فما يساوي إذا قايسته عدنا |
و إن أردت جهادا فارو سيفك من | قوم أضاعوا فروض الله والسننا |
طهر بسيفك بيت الله من دنس | ومن خساسة أقوام به وخنا |
و لا تقل انهم أولاد فاطمة | لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا |
حاشا بني فاطمة كلهم | من خسة تعرض أو من خنا |
و انما الأيام في غدرها | وفعلها السوء أساءت بنا |
إذا اسا من ولدنا واحد | جعلت كل السب عمدا لنا |
فتب إلى الله فمن يقترف | ذنبا بنا يغفر له ما جنى |
و أكرم بعين المصطفى جدهم | ولا تهن من آله أعينا |
فكلما نالك منهم عنا | تلقى به في الحشر منا هنا |
عذرا إلى بنت نبي الهدى | تصفح عن ذنب مسيء جنى |
و توبة تقبلها من أخي | مقالة توقعه في العنا |
و الله لو قطعني واحد | منهم بسيف البغي أو بالقنا |
لم أر ما يفعله شائنا | بل أره في الفعل قد أحسنا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 468