الشيخ أبو عبد الله الحسين بن جبير. (جبير) بالجيم وألباء الموحدة والمثناة التحتية والراء مصغرا. وفي الرياض بعد ما ذكره كما ضبطناه قال الموجود في أكثر المواضع (حبر) بالحاء المهملة المكسورة وألباء الموحدة والراء وفي بعضها بالجيم المفتوحة وألباء الموحدة مكبرا (اه) والصواب انه بالجيم مصغرا أو مكبرا اما بالحاء فتصحيف قال وأما علي بن يوسف بن جبير فهو بالجيم قطعا وألباء الموحدة والمثناة التحتية مصغرا.
أقوال العلماء فيه.
في موضع من الرياض: الشيخ الثقة أبو عبد الله الحسين من اجلة علمائنا وثقه الشيخ حسن بن علي الكركي في عمدة المطلب وفي موضع آخر الشيخ أبو عبد الله حسين بن جبير ويقال حبر المعروف بابن جبير فاضل عالم كامل جليل يروي عن ابن شهرآشوب بواسطة واحدة وعن معالم الزلفى للسيد هاشم البحراني انه قال في حقه كما يأتي الشيخ الجليل والعالم النبيل شيخ الطائفة ورئيسها الحسين بن جبير ثم ان صاحب الرياض قال في موضع منه: الشيخ أبو عبد الله الحسين من أجلة علمائنا له كتاب الاعتبار في إبطال الاختيار يعني في الامامة نسبه اليه الشيخ حسن بن علي الكركي في عمدة المطلب ووثقه ونقل عنه بعض الاخبار ولم اعلم عصره ثم احتمل ان يكون هو أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط أو الشيخ أبو عبد الله الحسين تلميذ محمد بن علي بن احمد بن بندار. وقال في موضع آخر الشيخ أبو عبد الله حسين بن جبير وعد من مؤلفاته كتاب الاعتبار في بطلان الاختيار نسبه اليه جماعة منهم سبطه من بنته الشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبير في كتاب نهج الايمان وكذا الشيخ محمد بن الحر المعاصر في فهرس كتاب الهداية في النصوص والمعجزات مع انه لم يذكر له ترجمة في أمل الآمل ولعل المراد ببطلان الاختيار هو بطلان اختيار الأمة لأنفسهم الامام (اه) فهو في الموضع الأول نسب اليه كتاب الاعتبار ولم يعرفه بعينه ولا عرف عصره واحتمل ان يكون أحد رجلين وهو غيرهما ولو راجع ما ذكره في الموضع الثاني من ان كتاب الاعتبار للحسين بن جبير لعرف انه هو المذكور في الموضع الأول الذي له كتاب الاعتبار لكنه كان يكتب في المسودة ما يقع عليه نظره ولم يبيض كتابه ليجمع بين متفرقاته فحين كتب الموضع الثاني لم يقع نظره على ما كتبه في الموضع الأول.
مؤلفاته
الاعتبار في بطلان الاختيار نسبه اليه جماعة منهم الشيخ حسن بن علي الكركي في عمدة المطلب وفي الذريعة عمدة المقال الذي ألفه للشاه طهماسب ومنهم سبطه علي بن يوسف بن جبير ومنهم الشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملي كما مر نخب المناقب أو نخبة المناقب لآل أبي طالب لانه منتخب من مناقب ابن شهرآشوب.
وذكره الشيخ زين الدين أبو محمد علي بن محمد البياضي العاملي في مقدمة كتابه الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم فيما حكي عنه فقال:
فائدة صنف الحسين بن جبير كتابا سماه نخب المناقب لآل أبي طالب اختصره من كتاب الشيخ محمد بن شهرآشوب قال سمعت بعض الأصحاب يقول وزنت من كتاب ابن شهرآشوب فكان تسعة أرطال قال ابن جبير في خطبة نخب المناقب فكرت في كثرة ما جمع وأنه ربما يؤدي عظم حجمه إلى العجز عن نقله بل ربما أدى إلى ترك النظر فيه والتصفح لجميعه لا سيما مع سقوط الاهتمام في طلب العلم فاومى إلى ذكر الرجال وادخل الروايات بعضها في بعض فمن أراد الاسناد والرجال فعليه بكتاب ابن شهرآشوب المذكور فإنه قد وضعها في ذلك المسطور والموجب لتركها خوف السامة من جملتها ولان الطاعن في الخبر يمكنه في الطعن رجاله الا ما اتفق عليه الفريقان واختص به المخالف من العرفان أو تلقته الأمة بالقبول فان الطاعن لا يمكنه مع الإنصاف ان يحول عنه ولا يزول الا ان يعاند الحق وينكر الصدق ولا غرو لمن ميلته الدنيا إلى زخاريفها ان يحجبك فيما دلت عليه الاخبار ومعارفها ولذلك أنكر كثير من علماء الجمهور بعد عرفانه كثيرا من الأمور فقد ورد في خبرأسانيد ملأت الطوامير قال ابن شهرآشوب قال جدي سمعت الجويني يقول شاهدت مجلدا ببغداد في رواة هذا الخبر مكتوب عليه المجلدة الثامنة والعشرون ويتلوها التاسعة والعشرون وغير ذلك من الطرق الموجودة فيه والكتب المبنية عليه فلما لم يمكنهم الطعن في متنه مالوا لاجل دنياهم إلى تأويله فارضوا ملوك الظلمة عن تحصيله فلذلك أسقط الله شأنهم وسقط عليهم ما شأنهم:
لو لا التنافس في الدنيا لما قرئت | كتب الخلاف ولا الإمضا ولا العهد |
موتى الخواطر يفنون الدجى سهرا | يمارسون قياسا ليس يطرد |
يحللون بزعم منهم عقدا | وبالذي حللوه زادت العقد |
نعوذ بالله من قوم إذا غضبوا | فاه الضلال وإن حاققتهم حقدوا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 465