التصنيفات

الحسين بن بشار المدائني الواسطي مولى زياد الضبط والنسبة
في الخلاصة بشار بالباء الوحدة والشين المعجمة المشددة مدائني مولى زياد من أصحاب الرضا عليه السلام ا هـ وبشار بالموحدة والمعجمة هو كذلك في أكثر الكتب وفي التعليقة أن في نسخته من التحرير الطاووسي بن يسار بالمثناة والمهملة قال ولعله من سهو النساخ ا هـ قلت وهو في نسخة إرشاد المفيد المطبوعة ابن يسار بالمثناة التحتية والمهملة وفي التعليقة أيضا قوله مدائني سيجيء في يونس ابن عبد الرحمن أنه واسطي وواسط من توابع المدائن ا هـ.
أقوال العلماء فيه
ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم عليه السلام فقال الحسين بن بشار وذكره في رجال الرضا عليه السلام فقال الحسين بن بشار مدائني مولى زياد ثقة صحيح روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام وذكره في رجال الجود عليه السلام فقال الحسين بن بشار وقال الكشي: في الحسين بن بشار.
حدثني خلف بن حماد حدثنا أبو سعيد الآدمي حدثني الحسين بن بشار قال:
لما مات موسى عليه السلام خرجت إلى علي بن موسى عليه السلام غير مؤمن بموت موسى ولا مقر بإمامة علي إلا أن في نفسي أن أسأله وأصدقه فلما صرت إلى المدينة انتهيت إليه وهو بالصوى (بالصراء) فاستأذنت عليه ودخلت فأدناني وألطفني وأردت أن أسأله عن أبيه فبادرني فقال: يا حسين إن أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد عليهم السلام ووال ولي الأمر منهم فقلت: انظر إلى الله عز وجل قال: إي والله قال حسين: فجزمت على موت أبيه وإمامته ثم قال لي: ما أردت أن آذن لك لشدة الأمر وضيقه ولكني علمت الأمر الذي أنت عليه ثم سكت قليلا ثم قال: أنت خبرت بأمرك قال: قلت له أجل فدل هذا الحديث على ترك الوقف وقوله بالحق (ا هـ) ونظر الله إليه ونظره إلى الله من غير حجاب كناية عن مزيد القرب والرحمة فهو كقوله تعالى:
{إلى ربها ناظرة} لامتناع رؤية الله المقتضية للتجسيم وشدة الأمر وضيقه من جهة شدة الخوف والأمر الذي هو عليه وعلمه هو الشك وقوله: أنت خبرت بأمرك مشددا أي أأخبرتك بأمرك الذي أنت عليه من الشك بدون أن تسألني أو خبرت مخففا أي: هل عرفت أمرك وفي الخلاصة الحسين ابن بشار بالباء الموحدة والشين المشددة مدائني مولى زياد من أصحاب الرضا عليه السلام قال الشيخ الطوسي إنه ثقة صحيح روي عن أبي الحسن عليه السلام وقال الكشي: إنه رجع عن القول بالوقف وقال بالحق وأنا أعتمد على ما يرويه بشهادة الشيخين له (الشيخ الطوسي والكشي) وإن كان طريق الكشي إلى الرجوع عن الوقف فيه نظر لكنه عاضد لنص الشيخ عليه (ا هـ) وقال الشيخ الثاني في حواشي الخلاصة:
في طريق حديث رجوعه أبو سعد الآدمي وهو ضعيف على ما ذكره السيد جمال الدين لكنه لم يذكر هنا (أي في الخلاصة) في البابين وخلف بن حماد وقد قال ابن الغضائري أن أمره مختلط ولكن وثقه النجاشي ا هـ وفي منهج المقال لا يخفي أن في الطريق أبا سعيد الآدمي وهو من لا يقبل قوله وخلف ابن حماد وقد قال ابن الغضارئري أن أمره مختلط ولكن وثقه النجاشي إلا أن الوقف لا نعلمه إلا بهذا الحديث فتدبر (ا هـ) يعني أن هذا الحديث إن دل على وقفه فهو دال على رجوعه فقبوله بالنسبة إلى أحدهما دون الآخر تحكم وعن المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني أنه قال في بعض تعليقاته على منهج شيخه: قلت: لا يخفى ما في كلام جدي من النظر أما أولا فلأن أبا سعيد الآدمي هو سهل بن زياد وقد ذكره العلامة في قسم الضعفاء وأما ثانيا فلأن خلف بن حماد غير الذي ذكره النجاشي لأن المذكور فيه متقدم إذ يروي عن الإمام موسى وهذا خلف بن حماد الراوي عنه الكشي و الظاهر أنه خلف بن حامد كما في بعض نسخ الكشي والعجب من شيخنا أيده الله في آخر الكلام وافق جدي في خلف بن حماد والحال ما قلناه (ا هـ) وعده المفيد في الإرشاد في أحوال الجواد عليه السلام ممن روى النص على الرضا عليه السلام الإمامة وفي التعليقة عن كشف الغمة عن الطبرسي في ذكر الجواد أن الثقات من أصحابه رووا النص على إمامته وعد الجماعة الذين ذكرهم المفيد ومنهم الحسين بن بشار (ا هـ) لكن المفيد لم يقل إنهم من الثقات كما سمعت وفي منتهى المقال سهت أقلام جملة من الأعلام في المقام أولهم الشهيد الثاني في مقامين ’’الأول’’ حكمه بأن أبا سعيد الآدمي غير مذكور في الخلاصة في البابين مع أن أبا سعيد وهو سهل بن زياد مذكور في الخلاصة والفهرست وكتاب النجاشي وغيرها ’’والثاني’’ قوله: إن خلف بن حماد قال فيه ابن الغضائري أمره مختلط وذلك لأن ذاك من رجال الكاظم عليه السلام وهذا يروي عنه الكشي بلا واسطه وتبع الميرزا الشهيد الثاني في ذلك كما مر وتبعهما الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي فحكم بكون خلف هو الذي ضعفه ابن الغضائري وجزم بإرسال الرواية قال: لكون خلف المذكور من رجال الصادق عليه السلام مع أنك سمعت تصريح الكشي بقوله: حدثني وفي ترجمة ذريح قال الكشي أيضا: حدثني خلف بن حماد حدثني خلف بن حماد حدثني أبو سعيد الآدمي والمحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني لما تقطن لما ذكرنا التجأ إلى الحكم بكونه خلف بن حامد مع عدم وجود ابن حامد في شيء من الكتب أصلا بل هو ابن حماد الذي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام وكناه بأبي صالح وذكر أنه من أهل كش وقد أكثر من النقل عنه وكناه أيضا بأبي صالح في مواضع عديدة في ترجمة الحسين بن قياما وترجمة سلمان الفارسي وترجمة عبد الله بن شريك فإذا خلف بن حماد اثنان (أحدهما) الراوي عن الكاظم عليه السلام وهذا الذي قال فيه ابن الغضائري أمره مختلط (والثاني) الذي يرويه عنه الكشي بلا واسطة (ا هـ) مع بعض التصرف وهذا مع أن رواية الكشي لا تدل على وقفة بل على شكه وأنه عازم على سؤال الرضا عليه السلام وتصديقه فيما يقول فظهر أن الرجل من الثقات وحديثه صحيح لتوثيق الشيخ وتصحيحه حديثه مع عدم إشارة إلى فساد مذهبه وذكره ابن داود في باب الحسن مكبرا.
فقال الحسن بن بشار بالباء المفردة والشين المعجمة المدائني ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم والرضا (م ض جخ) ثقة صحيح كان واقفا ثم رجع (و م) إشارة إلى رجال الكاظم (و ضا) إشارة إلى رجال الرضا وفيه خطأ من وجهين
(أولا) أن اسمه حسين مصغرا لا حسن مكبرا (ثانيا) جعله كان واقفا ثم رجع من كلام الشيخ مع أنه من رواية الكشي وقال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة تعليقا على قول العلامة السابق أنه من أصحاب الرضا ما صورته هكذا ذكره الشيخ هنا في كتابه وأما ابن داود فذكره من رجال الهادي عليه السلام ووثقه ثم نقل عن ابن الغضائري ما يقتضي تضعيفه بعبارة مخصوصة وتلك العبارة ما ذكرها ابن الغضائري إلا عن الحسن بن راشد لا عن الحسين والظاهر أن ابن داود هنا في موضعين جعله من رجال الهادي عليه السلام ونقل عن ابن الغضائري تضعيفه (ا هـ) و
العجب أن ابن داود لم يذكر في كتابه إلا ما مر نقله عنه وليس لهذا الكلام فيه عين ولا أثر.
وفي لسان الميزان: الحسين بن بشار الواسطي ذكره الكشي والطوسي في رجال الشيعة روى عن الكاظم وولده الرضا رحمه الله عليهما وروى عنه محمد بن أسلم (ا هـ) .
التمييز
في مشتركات الطريحي والكاظمي باب الحسين المشترك بين من يوثق به غيره ويمكن استعلام أنه ابن بشار الثقة برواية أبي سعيد الآدمي عنه
(ا هـ) وفي منتهى المقال عن المشتركات زيادة رواية الحسين بن سعيد ويعقوب بن يزيد عنه ولم أجد ذلك في نسختين عندي ولعله زيد في بعض النسخ وفي كتاب لبعض المعاصرين نسبة هذه الزيادة إلى مشتركات الكاظمي وحدها. وعن جامع الرواة أنه زاد نقل رواية علي بن أحمد بن أشيم وسهل بن زياد وعلي بن مهزيار ومحمد بن الوليد ومحمد بن الحسين بن علان وأحمد بن محمد عنه (ا هـ) وأما رواية محمد بن أسلم عنه كما عن اللسان فلم أعثر عليها.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 460