التصنيفات

حسين بك الأمين الصعبي توفي سنة 1282 في قرية النبطية.
من الأمراء الصعبية كان حاكما في النبطية ذكره الدكتور شاكر الخوري في كتابه مجمع المسرات عند ذكره لحادثة الستين التي كانت بين الدروز والنصارى عام 1860 م الموافق عام 1277 هـ فإنه بعدما ذكر هربه مع والده وأخوته وباقي أقاربه وجملة من الناس إلى دير الزهراني قال وفي اليوم الثاني حضر طلب لوالدي من حسين بك الأمين مدير النبطية التحتا لأنه كان له به معرفة فتوجهنا مع هذا الجمع فأنزلنا حسين بك في دار بحارة النصارى تخص رفول نمور من صيدا التي كانت خالية وقتئذ وكان يرسل الطعام صباحا ومساء إلى جميع من معنا الذين كانوا نحوا من ثلثمائة نفس ثم قال وبقينا في النبطية مدة خمسة عشر يوما مع هذا الجمع الغفير الذي كان منه قسم عظيم ينام في الحقل وتحت الأشجار وكان الطعام يقدم لهم من حسين بك الأمين وجاءنا خبر من والدتي وأخوتي وأولاد عمي وغيرهم أنهم في جباع الحلاوة مع جملة من النصارى في بيت الشيخ علي الحر الذي عمل هو و الشيخ عبد الله نعمة مع النصارى معروفا لا يقدر فطلب والدي من حسين بك الأمين أن يرسل ويحضرهم فأرسل حسين بك خيالة من قبله فأحضروا
والدتي مع أقاربنا الذين كانوا هناك قال والنبطية كان يسكنها في ذلك الوقت من المشايخ الصعبيين حسين بك الأمين وهو الحاكم وأخوه سعد الدين وعمه الشيخ فضل الشهير ولده حسن الذي أولاده الآن نعيم بك ومحمود بك ا هـ وولده الثالث فضل بك.
قال وفي مدة وجودنا في النبطية كان يأتي إليها أهل الشوف من المشايخ ومن جملتهم الشيخ عساف من نيحا وكان صديقا لوالدي فأخبره أن أهل الشوف عازمون على مطاردة أهل الإقليم في النبطية كما جرى في جباع وأشار عليه بالخروج من النبطية فأخبر والدي بذلك حسين بك الأمين ورجا منه أن يعطيه رجالا من المتاولة (الشيعة) ليوصلوا أهل الإقليم إلى صيدا فأرسل حسين بك معنا خمسة عشر خيالا تحت قيادة ابن عمه حسن بك الفضل فركبنا من النبطية عند غروب الشمس ومشينا ليلا واسترحنا قليلا قبل الفجر في قرية اسمها البابلية ثم مشينا في السهل ومشت المتاولة (الشيعة) أمامنا وكنا جمهورا من الكهنة والشيوخ والنساء والأولاد والرجال وبينما نحن في سهل الغازية إذ رأينا خيالا مقبلا من جهة صيدا فعند رؤيته خفقت قلوب الجميع ظنا منهم أنه عين من قبل المجتمعين في الغازية وفي الحقيقة كان ذلك وعندما رآه المتاولة (الشيعة) اصطفوا أمامنا وفي وسطهم حسن بك الفضل فتقدم ذلك الخيال وسلم على البيك وقال له أبشرك أن زحلة أخذت فأجابه البيك أنه يعطي النصر لمن يشاء فتوجه الخيال إلى الغازية ثم قال والذين كانوا مشهورين من الشيعة والذين كانوا حكاما من الشيعة في حادثة الستين هم حسين بك الأمين في النبطية وتأمر بك الكبير والشيخ فضل و الشيخ يوسف نصر الله في دير الزهراني وبيت الحر في جباع ومحمد علي شبيب بالمروانية وذكرنا هؤلاء بالخصوص لأنهم حافظوا على أهل الإقليم الذين اجتمعوا عندهم وعاملوهم بالخير والإحسان. ثم قال إن مشايخ المتاولة (الشيعة) عملت كل معروف وإذا كان بعض جهالهم تعدى بسلب أو خلافه فإن المشايخ كانت تعاقبه وترجع المسلوب وكانوا يصرفون من أموالهم الخاصة عليهم فلذلك يلزم أن يكون النصارى مديونة بالمعروف والجميل لهم ولا ينسوا حسين بك الأمين والشيخ فضل ولده حسن بك والشيخ علي الحر والشيخ عبد الله نعمة من جباع والشيخ يوسف نصر الله من دير الزهراني ومحمد علي بك شبيب من المروانية ولا أولادهم إلى من يأتي من نسلهم فيما بعد.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 459