الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب أبو عبد الله البزار يعرف بابن القادسي
ولد سنة 356 وتوفي يوم الأحد 14 ذي القعدة سنة 447.
(القادسي) بالدال المهملة المكسورة والسين المهملة في أنساب السمعاني نسبة إلى القادسية موضع على فرسخ من الكوفة بها كانت الوقعة المشهورة.
كان عالما محدثا واسع الرواية مظنون التشيع وكان للحديث في تلك الأعصار سوق رايجة وكان يملي في جوامع بغداد الحديث ويملي في ضمن ذلك فضائل أهل البيت فلا يروق ذلك لمن يخالفه في الرأي من علماء بغداد على العادة المألوفة من التعصب الشديد بين أصحاب المذاهب هناك حتى بين الحنابلة ومن يوافقهم في أكثر الأصول فكذبوه وتعصبوا عليه وتوصلوا إلى تكذيبه بما أمكنهم حتى منعوه من التحديث في الجوامع المختصة بغير الشيعة أو التي يكثر فيها غيرهم مثل جامع المنصور وجامع المدينة وغيرهما فجعل يحدث في المساجد المختصة بالشيعة كمسجد براثا ومسجد الشرقية ولعله لم يكن شيعيا لكنه يحدث بما رواه من الفضائل التي لا يسعهم تصديقها فمنعوه من التحديث في جوامعهم فالتجأ إلى الشيعة وحدث في مساجدهم ولعله كان شيعيا في الباطن الله أعلم بحاله.
وكان ممن تعصب عليه الخطيب البغدادي صاحب التاريخ وابن خيرون وابن النرسي. وقال في تاريخ بغداد: سمعته في جامع المدينة يقول حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاء -وذكر سندا وحديثا فيمن رأى امرأة حسناء فأعجبته ثم قال وكان قد مكث يملي في جامع المنصور مدة عن ابن مالك وأبي بكر بن شاذان وغيرهما فحضرته يوم جمعة بعد الإملاء وطالبته بأن يريني أصوله فدفع إلي عن ابن شاذان وغيره أصولا كان سماعه فيها صحيحا ولم يدفع إلي عن ابن مالك شيئا فقلت له أرني أصلك عن ابن مالك فقال إنا لا يشك في سماعي من ابن مالك اسمعني منه خالي هبة الله ابن سلامة المفسر المسند كله فقلت له: لا تروين ها هنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك وتوقف عليها أصحاب الحديث فانقطع عن حضور الجامع بعد هذا القول ومضى إلى مسجد براثا فأملى وكانت الرافضة تجتمع هناك وقال لهم قد منعني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت ثم جلس في مسجد الشرقية واجتمعت إليه الرافضة ولهم إذا ذاك قوة وكلمتهم ظاهرة فأملى عليهم العجائب من الأحاديث الموضوعة في الطعن على السلف.
وقال لي يحيى بن الحسين العلوي: أخرج إلي ابن القادسي أجزاء كثيرة
عن ابن مالك فلم أر في شيء منها له سماعا صحيحا إلا في جزء واحد وكانت أجزاء عتق وقد غير أول كل جزء منها وكتب بخط طري وأثبت فيه سماعه وكان ابن القادسي قد حكي عنه أنه روى للشيعة أحاديث عن ابن الجعابي. حدثني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون قال اجتمعت مع ابن القادسي وقلت له:
ويحك بلغنا أنك حدثت عن ابن الجعابي فمتى سمعت منه فقال ما سمعت
منه شيئا ولكني رأيته فقلت له في أي سنة ولدت فقال: في سنة 356 فقلت إن ابن الجعابي مات في سنة 55 قبل أن تولد بسنة فقال لا أدري كيف هذا إلا أن خالي أراني شيخا في سكة بباب البصرة وقال لي هذا ابن الجعابي وذلك في سنة 326 فلعله كان رجلا آخر ا هـ. وفي ميزان الاعتدال:
الحسين بن أحمد القادسي عن أبي بكر بن مالك القطيعي كذبه أبو الفضل بن خيرون وقال ابن النرسي: كان يسمع لنفسه فيما لم يسمعه وكان له سماع صحيح منه جزء محمد بن يونس الكديمي ولجزء القعنبي وأجزاء من مسند أحمد سمعنا منه ثم حكى ما ذكره الخطيب ملخصا.
وفي أنساب السمعاني من المشهورين بالنسبة إلى القادسية أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب القادسي حدث عن ابن مالك وابن ماسي وأبي بكر المعيد وأبي الفضل الزهري وغيرهم وكانت له سماعات جيدة وأنشد لنفسه:
نسأله الله تعالى منـ | ـه توفيقا وخاتمة بخير |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 447
القادسي الشيخ المعمر أبو عبد الله؛ الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب القادسي ثم البغدادي البزاز.
أملى مجالس بجامع المنصور عن: أبي بكر القطيعي وأبي بكر الوراق وأبي بكر بن شاذان.
وعنه: أبو الغنائم النرسي وقال: كان يسمع: لنفسه وله سماع صحيح منه جزء الكديمي وجزء من حديث القعنبي وأجزاء من ’’مسند الإمام أحمد’’، سمعنا منه.
قلت: وقع لنا جزء الكديمي من طريق أبي عنه.
وقال الخطيب: حضرته يوما وطالبته بأصوله فدفع إلي عن، ابن شاذان وغيره أصولا صحيحة فقلت: أرني أصلك عن، القطيعي فقال: أنا لا يشك في سماعي من القطيعي سمع: نا منه خالي هبة الله المفسر المسند كله. فقلت: لا ترو ها هنا شيئا إلا بعد أن تحضر أصولك. فانقطع ومضى إلى مسجد براثا فأملى فيه وكانت الرافضة تجتمع هناك فقال لهم: منعتني النواصب أن أروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت. ثم اجتمع عليه في مسجد الشرقية الروافض ولهم إذ ذاك قوة وحميتهم ظاهرة فأملى عليهم العجائب من الموضوعات في الطعن على السلف.
قلت: مات في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربع مائة.
ومات في العام قبله.
أحمد بن محمد بن عبدوس الزعفراني، الأهوازي:
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 285
الحسين بن أحمد القادسى. عن أبي بكر بن مالك القطيعى.
كذبه أبو الفضل بن خيرون، وقال أبي النرسى، كان يسمع لنفسه فيما لم يسمعه، وكان له سماع صحيح، منه جزء محمد بن يونس الكديمى، وجزء القعنبي، وأجزاء من مسند أحمد، سمعنا منه.
وقال الخطيب في تاريخه: حدثني أحمد بن الحسين بن خيرون، قال: اجتمعت
مع ابن القادسى، وقلت له: ويحك! بلغنا أنك حدثت عن الجعابى، فمتى سمعت منه؟ قال: ما سمعت منه، ولكن رأيته.
فقلت له: في أي سنة ولدت؟ قال: في سنة
ست وخمسين وثلاثمائة.
فقلت: فابن الجعابى مات قبل بعام.
قال: لا أدرى كيف هذا؟ لكن خالي أرانى شيخا، وقال لي: هذا ابن الجعابى، وذلك في سنة اثنتين وستين وثلثمائة.
وكذلك حط عليه الخطيب فقال: قلت له لا ترو هنا شيئا إلا من أصول، فانقطع وأملى بجامع براثا، وقال: منعنى النواصب أن أروى مناقب أهل البيت فأملى العجائب.
مات سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت - لبنان-ط 1( 1963) , ج: 1- ص: 529