التصنيفات

أبو علي الحسين بن أحمد الصنوبري الحلبي كان معاصرا لسيف الدولة ويظهر أنه من مشايخ ابن جني النحوي ولا يبعد أن يكون هو ولد أحمد بن محمد بن الحسن بن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي المعروف بالصنوبري الشاعر الشيعي المار ترجمته في الأحمدين في يتيمة الدهر في ترجمة المتنبي:
حكى ابن جني قال: حدثني أبو علي الحسين بن أحمد الصنوبري قال: خرجت من حلب أريد سيف الدولة فلما برزت من السور إذا أنا بفارس متلثم قد أهوى نحوي برمح طويل وسدده إلى صدري فكدت أطرح نفسي عن الدابة فرقا فلما قرب مني ثنى السنان وحسر لثامه فإذا هو المتنبي وأنشدني:

ثم قال: كيف ترى هذا القول أحسن هو فقلت له:
ويحك قد قتلتني يا رجل قال ابن جني: فحكيت أنا هذه الحكاية بمدينة السلام لأبي الطيب فعرفها وضحك لها وذكر أبا علي من التقريظ والثناء بما يقال في مثله قال: وأنشدت أبا علي ليلا قصيدة أبي الطيب التي أولها وحر قلباه ممن قلبه شبم- فلما وصلت إلى قوله فيها:
أعجب به جدا ولم يزل يستعيده حتى حفظه. ومعناه إذا تساويت ومن لا قدر له في أخذ عطائك فأي فضل لي عليه (ا هـ) وقد أشرنا إليه في ترجمة أحمد بن محمد الصنوبري ونبهنا على اشتباه فيه وقع لبعض أهل العصر فراجع.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 424