حسين بن أحمد بن الحسين بن إسماعيل البراقي السيد حسين بن أحمد بن الحسين بن إسماعيل بن زيني الحسني النجفي المعروف بالسيد حسون البراقي المنتهي نسبة إلى زيد ابن الإمام الحسن السبط عليه السلام.
ولد في النجف سنة 1261 أو 62 وتوفي يوم الجمعة 10 رجب أو شعبان سنة 1332 بقرية اللهيبات من قرى الحيرة ونقل إلى النجف الأشرف ودفن في داره بالنجف.
(والبراقي) نسبة إلى البراق إحدى محال النجف الأشرف العمارة والحويش و البراق والمشراق.
رأيته بالنجف الأشراف وكان له ولوع شديد بتدوين التاريخ والبحث والتنقيب عن الإخبار والآثار والحوادث لكنه عامي المعرفة عامي العبارة كتب عدة كتب في ذلك أفنى فيها عمره لم يطبع منها غير تاريخ الكوفة بعدما هذب وأضيف إليه ما يكمله وضاع باقيها وتفرق مع اشتماله على مادة غزيرة كان يمكن استخراجها بعد تهذيبها وتحريرها فينتفع بها الناس فإنه قل من يتفرغ طول عمره لمثل ذلك.
وكان اجتماعي به في الصحن الشريف أيام إقامتي بالنجف لطلب العلم جاء يسألني عن قصيدتي الرائية في جواب أبيات البغدادي في حق المهدي صاحب الزمن عليه السلام ليدون ذلك في تاريخه فأعطيته إياها ثم أعادها إلي ولا شك أنه دون باقي القصائد التي قيلت في هذا المعنى في ذلك العصر وهو يدل على مزيد اعتنائه بضبط الحوادث.
وذكر له الفاضل الشيخ محمد رضا الشبيبي النجفي الشهير ترجمة مطولة في مجلة الاعتدال النجفية في الجزء 3 من المجلد الأول نقتطف منها ما يلي افتتحها بهذا البيت:
ما زلت تلهج بالتاريخ تكتبه | حتى رأيناك بالتاريخ مكتوبا |
وقال إنه من مؤرخينا الذين خدموا تأريخ هذه البلاد وخططها إجمالا أولع بالتأريخ فجلس إلى العلماء واختلف إلى أندية المعمرين وكان يبادر إلى تدوين كل واقعة وعمر طويلا واشتغل بالتدوين منذ مراهقته فعظمت مجموعة ما أحصاه من الوقائع التاريخية وكان محبا لجمع الكتب لاسيما التاريخية وضعف حاله يمنعه من اقتنائها فعمد إلى استنساخ ما يحتاج منها حتى نسخ بعض المطبوعات فورق مكتبة صغيرة فيها جملة من الآثار المهمة النادرة واستخرج حقائق تاريخية كثيرة من كتب الفقه والحديث والرجال وطاف رقعة عريضة من سواد العراق وشاهد طائفة من الآثار القديمة وتتبع كتب التاريخ الفارسية بغية الاستفادة مما دون فيها من تاريخ العراق وكانت همته مصروفة إلى علم التاريخ لم يشارك في شيء سواه إلا الأنساب والرجال لاتصالهما به وكان ضيق العطن في اللغة العربية ولغته في أكثرها نمط وسط بين العامية والفصحى وفي مؤلفاته كثير من الحشو والخطأ في الاجتهادات والاستنتاجات التاريخية والتشويش وسوء الترتيب والتبويب على أن ذلك لا يغض من منزلة كتبه بالقياس إلى فوائدها الجليلة وكانت داره في النجف لا تخلو من غروس مخضرة وشجرة ونخيلة وشويهة مرتبطة ووحشية مقتنصة وطيور جميلة يتعهدها شيخ مشرق الوجه باسم الثغر نحيف إلى الطول والسمرة وكان متبرما من أخلاق معاصريه حتى حمله على الانتزاح إلى قرية (اللهيبات) من قرى الحيرة فسكنها سنة 1320 على نكد من العيش يستغل هو وأولاده ضيعة صغيرة تفاديا من الحاجة إلى اللئام وكان على جانب من قوة الحافظة.
مؤلفاته
تربو على ثمانين مجلدا وفيها مادة تاريخية غزيرة على علاتها وأزاح في بعضها الستار عن حقيقة كثير من القبور والمزارات المنتشرة في قرى السواد المنسوبة إلى أولاد الأئمة عليهم السلام وكذلك في الشام والحجاز و بين أن الأصل في معظمها من عمل المرتزقة الذين يستغلون جهل العامة أورد ذلك في مجموعة الحكايات إحدى مجاميعه فمن مؤلفاته:
(1) بهجة المؤمنين في أحوال الأولين والآخرين أربعة مجلدات ضخمة وهو تاريخ عام انتهى به إلى أيامه.
(2) قلائد الدر والمرجان فيما جرى في السنين من طوارق الحدثان.
(3) تاريخ الكوفة في مجلد واحد عول فيه على كتب نادرة (أقول) وقد حرره
و أضاف إليه أكثر المواضيع المهمة السيد محمد صادق بن السيد حسن آل
بحر العلوم الطباطبائي وطبع في النجف.
(4) براقية السيرة في تحديد الحيرة.
(5) كتاب الحنانة والثوية فرغ منه سنة 1326.
(6) رسالة أخرى لطيفة في تحقيق هذين الموضعين.
(7) الجوهرة الزاهرة في فضل كربلاء ومن فيها من العترة الطاهرة.
(8) السيرة البراقية في رد صاحب النفخة العنبرية.
(9) عقد اللؤلؤ والمرجان في تحديد أرض كوفان ومن سكن فيها من القبائل والعربان وهو من أمتع آثاره وأوعى ما كتب عن الكوفة ألم فيه بتاريخها
القديم والحديث إلى أواخر أيامه.
(10) اليتيمة الغروية في الأرض المباركة الزكية وهو تاريخ للنجف.
(11) النخبة الجلية في أحوال الوهابية يتضمن تاريخهم.
(12) كتاب قريش.
(13) كتاب بني أمية.
(14) أكبر المقال في مشاهير الرجال.
(15) منبع الشرف رسالة في مشاهير علماء النجف.
(16) تغيير الأحكام فيمن عبد الأصنام.
(17) كشف النقاب في فضل أنساب السادة الأنجاب.
(18) الهاوية في تاريخ يزيد بن معاوية.
(19) معدن الأنوار في النبي وآله الأطهار.
(20) البقعة البهية في مختصر تاريخ الكوفة الزكية.
(21) السر المكنون في الغائب المصون رد على من عين زمان ظهور المهدي عليه السلام زاعما أننا في آخر الزمان.
(22) إرشاد الأمة في جواز نقل الأموات إلى مشاهد الأئمة.
(23) كشف الأستار في أولاد خديجة من النبي المختار.
(24) رسالة في تاريخ الشيخ المفيد.
(25) رسالة في السهو والنسيان هل حصلا من النبي عليه السلام .
(26) جلاء العين في الأوقات المخصوصة بزيارة الحسين عليه السلام .
(27) الدرة البهية في تاريخ كربلاء والغاضرية ألف سنة 1316 إلى غير
ذلك وقد حملت مؤلفاته في جملة كتبه لينادى عليها فتباع فداخلنا لذلك من الغم شيء عظيم لعلمنا بما ستصير إليه حالها إذا احتوى عليها منتحلوا الآثار وما أكثرهم في هذه الديار ا هـ.
وفيما كتبه لنا بعض فضلاء كاشان ونحن بطهران سنة 1353 من تراجم العلماء أن للسيد حسون البراقي كتابا في التاريخ إلى سنة 1318 ونسخته مخرومة من سنة 131 إلى سنة 449 والمجلد الأول منه إلى الآخر موجود عند السيد حسن الصدر في الكاظمية وتوجد منه نسخة في خراسان وأنا نقلت منها شرح حال بعض الرجال ا هـ.
(28) وله تعريب الباب الثالث من تاريخ قم للحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي المشتمل على أنساب بعض الطالبيين وغير ذلك فرغ من تعريبه
في 208- 1317.
(29) الدرة البهية في أحوال الروضة الحسينية الموسومة بكربلاء والغاضرية.
(30) التاريخ المجدول من الهجرة إلى عام التأليف سنة بعد سنة في جداول لطيفة.