الآقا حسين بن أقا إبراهيم الخاتون آبادي المشهدي توفي مقتولا في عشر الستين بعد الألف ومائة كما في إجازة السيد عبد الله الجزائري ولكن في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني أنه توفي سنة 1159 ونقل إلى المشهد المقدس الرضوي فدفن هناك ولم يشر إلى قتله بل في آخر كلامه الآتي إشارة إلى نفي قتله.
ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل إجازته الكبيرة فقال: كان عالما ذكيا له رسالة في معنى اللطف وأخرى في عدم مشروعية الجمعة ما أصاب فيها ولا أجاد حرفا واحدا.
تعاشرت كثيرا معه في المشهد ثم في قزوين في أذربيجان ثم في بلادنا لما قدم إلينا توفي مقتولا اهـ.
هكذا في الإجازة التي رأيناها ولكن في كتاب شهداء الفضيلة نقلا عن الإجازة المذكورة أنه عده من أفراد العلماء الراشدين ومن أوتاد الأرض وأعلام الدين. وفي تتميم أمل الآمل للقزويني: أقا حسين بن أقا إبراهيم المشهدي السابق الذكر كان ذا فضل باذخ وعلم شامخ متقنا للعلوم مع ذهن وقاد وفهم نقاد كان شيخ الإسلام في العسكر النادري وأرسله نادرشاه إلى مملكته لتمييز شيوخ الإسلام والقضاة وعزل غير المستحق ونصب المستحق فدار في المملكة وورد تبريز وأنا هناك وكان حسن الصحبة أكثر محاوراته في البحث عن المسائل العلمية وكان يجلسه نادرشاه على مائدته فتأتي الأطعمة في صحاف الذهب فكان يطرح المأكولات منها على الخبز ويأكل منه لحرمة الأكل أواني الذهب والفضة فذكر ذلك الشاه فهم بقتله إذا رآه يفعل ذلك فأخبره أحد أحبائه بذلك فلم يفعله في الليلة الثانية ورآه نادر فلم يقتله فكان على منصبه إلى أن مات اهـ. وكأن العبارة الأخيرة إشارة إلى الرد على الجزائري الذي ذكر أنه مات مقتولا كما مر.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 413