ملا حسين بن إبراهيم الجاويش الحلي المعروف بملا حسين الجاويش
توفي سنة 1237 تقريبا بالحلة ودفن في النجف.
في الطليعة: كان فاضلا أديبا وشاعرا لبيبا وناثرا حسن الأسلوب لا يفتر عن مطارحه الأدباء ومذاكرتهم ولم تزل له قصيدة في المواقع التاريخية وكان مع ذلك أكثر شعره في الأئمة الطاهرين فمن ذلك قوله في قصيدة أولها:
هاج أحزان مهجتي وشجاها | خطب من جل في الأنام عزاها |
أيولي أمر الخلافة إلا | من بنى أصلها وشاد علاها |
سيد الأوصياء في كل عصر | تاجها عقدها منار هداها |
ذاك مولى بسيفه وهداه | آية الشرك والضلال محاها |
من رقى منكب النبي وصلى | معه في السماء لما رقاها |
رد شمس الضحى وكلمة الميـ | ـت جهارا ببابل إذ أتاها |
كم له في الكتاب آية مدح | خصصت فيه والنبي تلاها |
ولكم صال في دجنة نقع | فجلاها ليلها بفجر ضياها |
ذو أياد فيها المنى والمنايا | فالورى بين حزنها ورجاها |
يا إمام الهدى ومن فاق فضلا | وسما قدرة وقدرا وجاها |
جل معناك أن تحيط به الأفـ | ـكار هيهات حار فيه ذكاها |
أن خير الأنام طرا وأعلى | رتبة بعد سيد الرسل طه |
ليس سر الغيوب مولاي إلا | حكمة أنت كاشف لغطاها |
حاش لله أن تضاهي بمخلو | ق تعاليت رفعة أن تضاهى |
بكم الأرض مهدت واستقامت | حيث كنتم في الذكر خط استواها |
وبكم آدم دعا فتلقى | كلما من ربه فتلاها |
دونكم من حسينكم بكر فكر | حكت البدر بهجة وحكاها |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 412