التصنيفات

الشيخ حسون بن عبد الله بن مهدي الحلي (وحسون) كأنه تبديل حسين ولد سنة 1250 وتوفي بالحلة سنة 1305 ونقل إلى النجف الأشرف فدفن فيه.
قال اليعقوبي:
ورثاه عامة شعراء الفيحاء، وربما رثاه بعضهم بقصيدتين أو ثلاث، وممن أجاد في تأبينه ورثائه الشاعر الفحل الحاج حسن القيم المتوفى سنة 1318 ه في قصيده نقلتها من ديوانه المخطوط مطلعها:

ومنها:
كان شاعرا أديبا خطيبا ذكره الشيخ محمد علي اليعقوبي فيما كتبه في مجلة الاعتدال فقال: كان من أساطين الخطباء، ولمواعظه ونصائحه الأثر البليغ في قلوب سامعيه، ولعله كان العلم الفرد بين الذاكرتين والقراء على كثرة من اشتهر منهم في بلده، مقدما بين أدبائها، مبجلا لدى عظمائها، لم تزل ألسن مشايخ الحلة ومعمريها تلهج بعاطر ذكره، وحسن سيرته، وتطريه بكل تجلة وكرامة، وتثني على مكارم أخلاقه، وسجاحة طبعه، وعظيم نسكه وصلاحه، وكان مكثرا من النظم مجيدا في أكثر ما نظم رقيق الألفاظ سهل الأسلوب ولم يجمع شعره في حياته ولم يجمعه أحد بعد وفاته فعاثت به أيدي الشتات ولم يوجد منه إلا النزر القليل عند بعض سراة بلده كآل القزويني وغيرهم ممن كانوا يخطبون منه بنات أفكاره فيزفها إليهم بلا مهر عند اقتضاء واجبات الحقوق.
ووصفه السيد حيدر في تقريضه لكتابه (العقد المفصل) بقوله:
هو الذي تقتبس أشعة الفضل من نار قريحته وترتوي حائمة النهى والعقل من ري رؤيته، ونعته ابن أخيه السيد عبد المطلب عند ذكره في مرثيته لعمه السيد حيدر فقال: نادرة هذا الدهر، وفريد هذا العصر، إنسان عين الأدب، وواحده في النظام والخطب الخ... ومن بواعث الأسف الشديد إن هذا الأديب و المفوه الخطيب لم يتعرض لذكره أحد، وتناساه حتى أبناء بلده الأبرار، كما تنوسي عشرات الأدباء من أمثاله في القرن الثالث عشر.
أشعاره
له عدة قصائد مشهورة من رثاء أهل البيت عليهم السلام ينشدها الذاكرون في المحافل والمواسم الحسينية منها قافيته التي صدرها بقوله:
ومنها يصف السبط الشهيد يوم الطف:
وله من قصيدة ثانية ويخص فيها بالذكر العباس بن علي عليه السلام :
وله في التشبيب:
وله:
وله مراسلا بعض أحبابه:
ومن قصيدته التي قرض فيها (العقد المفصل) قوله:
وله من موشحة جارى فيها بالوزن موشحة (ليلة ليلى بوصل عودي) :
ومن غرامياته:
وله قصيدة أخرى بائية يرثي بها السيد حيدر وهما مثبتتان في مقدمة
ديوان السيد المذكور.
وله مقاطيع أخرى أثبتناها في الأصل وكان قعدده في الصناعتين الشيخ الجليل محمد بن حمزة المعروف بابن الملا وقد نشرنا له ترجمة مفصلة في مجلة
الحكمة الحلية المحتجبة.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 409