السيد حسن بن يحيى بن أحمد الأعرجي الحلي كان حيا سنة 1078.
ذكره السيد ضامن بن شدقم بن علي الحسيني المدني في كتابه ووصفه بالسيد
الجليل النبيل وقال إنه اجتمع به في شهر رجب سنة 1078 بحائر الحسين عليه السلام
’’انتهى’’ وذكره صاحب نشوة السلافة ومحل الإضافة فقال بعد ذكر والده الذي ذكر في بابه ما لفظه: ولده السيد حسن قام مقامه وحفظ ذمامه وسد مسده حيث نثر ونظم ومن يشابه أباه فما ظلم وقد اجتمعت معه لما ورد العراق وأنشدني من نظمه
ما رق وراق فمن جيد شعره هذه القصيدة يمدح بها الإمام الثامن الضامن علي بن موسى الرضا عليه السلام وهو يومئذ في أصفهان وأولها:
بكت جزعا والليل داجي الذوائب | وحنت إلى تلك الربى والملاعب |
وتاقت إلى حي بفيحاء بابل | سقى الله ذاك الحي در السحائب |
ولا زال منهلا بجرعائه الحيا | يفوف من أكنافه كل جانب |
فلله مغنى قد نعمت بظله | أروح وأغدو لاهيا بالكواعب |
حسان التثني آنسات خرائد | بعيدات مهوى القرط سود الذوائب |
نواعم أطراف مريضات أعين | مصيبات سهم الطرف زج الحواجب |
وظالمة الأرداف مظلومة الحشى | موردة الخدين عذراء كاعب |
تجاذبني فضل الرداء وتنثني | تخوفني الأخطار عن ظن كاذب |
وقد عاينت رحلي تشد نسوعه | عجالا وقد زمت لبين نجائبي |
فقالت وأذرت مقلتاها مدامعا | على خدها مثل انهمال السواكب |
أفي كل يوم لوعة وتفرق | وضر فقد ضاقت علي مذاهبي |
أروح بعين من فراقك ثرة | وأغدو بقلب من أذى البين واجب |
أما آن لي أن تنقضي لوعة النوى | ويأمن قلبي من زمان موارب |
فقلت لها واستعجلتني بوادر | جرت من جفون بالدموع السوارب |
أقلي العنا واستشعري الخير إنني | إلى نحو خير الخلق أزجي ركائبي |
وللموت خير من مقام ببلدة | يحط بها قدري وتعلو مآربي |
دعيني أجشمها إلى كل مجهل | يسف بها الخريت ترب المراقب |
سواهم تفري كل قفر تنوفة | وليس بها إلا الصدا من مجاوب |
صوادي غرثى لا تحل من السرى | وقطع الفيافي في نحوس المطالب |
إلى أن ترى أعلام طوس وبقعة | حوت جسدا للطيب ابن الأطائب |
علي بن موسى حجة الله في الورى | بعيد مدى العلياء زاكي المناسب |
أمام الورى هادي الأنام بلا مرا | عظيم القرى رب التقى والمناصب |
هو البحر بحر العلم والحلم والحجى | وبحر العطايا والندى والمواهب |
نماه إلى العليا سراة أماجد | مناجيب من عليا لؤي بن غالب |
علومهم تهدي الورى من دجى العمي | وآراؤهم مثل النجوم الثواقب |
صناديد ورادون في كل مأقط | يطير له لب الكمي المحارب |
إذا استعرت نار الهياج وأرعدت | فوارسها من كل قوم مواثب |
وقد عقدت أيدي المذاكي عجاجة | من النقع تسمو فوق مجرى الكواكب |
يروون أطراف الأسنة والظبا | نجيعا عبيطا من نخور الكتائب |
بضرب يقد الهام عن مقعد الطلى | وطعن يرد السمر حمر الذوائب |
هم آل بيت المصطفى معدن الوفا | غيوث سما الجدوى ليوث المناقب |
بهم نهتدي من ظلمة الجهل والعمى | ونرجوهم عند اشتداد النوائب |
فيا خير من سارت إليه بنو الرجا | فراحت بجدواه ثقال الحقائب |
إليك حدوت الأرحبيات شزبا | على بعد مرماها وطي السباسب |
أتت تتهادى من ديار بعيدة | تجوب الموامي داميات العراقب |
وقد ساءني الدهر الخؤون بصرفه | ومزقن قلبي فادحات المصائب |
وشردنني من عقر داري ومنزلي | وكلفنني بالرغم حمل المتاعب |
أيحسن يا كهف النزيل بأنني | وقد ضمنت علياك نجح المآرب |
أروح بظن من رجائك كاذب | وأغدو بكف من عطائك خائب |
وأنت رجائي عند كل ملمة | وأنت غياثي في معادي وصاحبي |
فخذها سليل المصطفى بنت فكرة | أبت غير غالي مدحكم كل خاطب |
يرجى الحسيني الأعرجي حسن بها | نجاة من البلوى وسوء العواقب |
فكن شافعي يا سيدي يوم فاقتي | إذا نشرت صحفي وعدت معائبي |
عليك سلام الله ما عسعس الدجى | وما هزم إلا صباح جيش الغياهب |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 391