التصنيفات

شرف الدين أبو القاسم الحسن بن نصر ابن علي ابن أحمد بن محمد بن الناقد.
توفي ليلة الأربعاء 9 شهر رمضان سنة 604 ودفن في تربتهم في مشهد موسى بن جعفر عليهما السلام.
يظهر من مراجعة الحوادث الجامعة لابن الفوطي وغيرها من كتب التاريخ أن بني الناقد كانوا طائفة كبيرة في بغداد وكان أصلهم من التجار ثم ترقوا وتولوا عدة مناصب جليلة في دولة الخليفة الناصر العباسي وابنه المستنصر (منهم) شمس الدين أبو الأزهر أحمد بن محمد بن الناقد وهو أول من ترقى منهم ولي أستاذية الدار في دولة المستنصر وهي بمنزلة وزارة البلاط اليوم ثم جعل نائب الوزارة ولقب نصير الدين (ومنهم) أبو الفضل ابن الناقد أحد حجاب المناطق بالديوان (ومنهم) جمال الدين أبو الحسن عبد الله بن الناقد أخو نصير الدين أحمد استنابه أخوه المذكور في وكالة الخليفة على بعض الأمور ثم ولي صدارة المخزن (وهو بيت المال) ومنهم عز الدين عبد الرحمن ابن الناقد توفي سنة 661 في دولة المغول ومنهم المترجم. فيما كتبه الدكتور مصطفي جواد البغدادي إلى مجلة العرفان ولم يذكر ما صورته: شرف الدين أبو القاسم الحسن ابن نصر بن علي بن أحمد بن محمد الناقد صدر المخزن كان من بيت معروف وبالولايات والتقدم والرئاسة ربي في ظل خدمة الإمام الناصر لدين الله العباسي وشمله إنعامه من الطفولة فسما قدوه وتولى الولايات وتنقل في الخامات الشريفة فرتب أولا حاجب باب النوبي في المحرم سنة 586 وحجابه باب النوبي أحد أبواب دار الخلافة مرتبة عالية قريبة من أستاذية الدار فكان على ذلك إلى أن توفي والده في 18 جمادى الآخرة سنة 592 وكان يتولى صدرية المخزن فجعل الحسن عوضه نقل من حجابة باب النوبي فبقي على ذلك إلى سنة 594 ثم نقل إلى نيابة الوزارة للناصر لدين الله ورد إليه النظر في دواوين الدولة كلها ورسم لأرباب الأعمال مراجعته في سائر الأمور فعزل أبا الحرم مكي بن الدياهي عن صدرية ديوان الزمام وولى عوضه أبا البدر محمد ابن أمسينا الواسطي وقلد أبا الفضل القاسم بن يحيى الشهرزوري قضاء القضاة في داره وخلع عليه وركب إلى الديوان في الأعياد وجلس للهناء على عادة نواب الوزارة وحضر بباب الحجرة بدار الخلافة حيث يخلع على عظماء أرباب الدولة العباسية في المواسم التي اعتاد نواب الوزارة الحضور فيها ولم يزل ساميا وأمره نافذا إلى صفر سنة 597 ففوضت فيها الأمور الديوانية إلى أبي الحسن نصير الدين ناصر بن مهدي العلوي الرازي فجعل هذا الشريف نائب الوزارة وبقي الحسن بن الناقد متوليا للمخزن خاصة إلى أن عزل عنه يوم الخميس 14 جمادى الأولى سنة 598 ووكل به من يراقبه ولم يستخدم بعد ذلك إلى أن توفي ليلة الأربعاء 9 شهر رمضان سنة 604 ودفن في تربة لبني الناقد في مشهد موسى ابن جعفر عليهما السلام (اه).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 322