التصنيفات

الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ابن أبي طالب كان عبد الله بن جعفر يفد على معاوية وولد له مولود وهو عند معاوية نطلب معاوية أن يسميه باسمه معاوية. في عمدة الطالب بذل له معاوية على ذلك مائة ألف درهم وقيل: ألف ألف درهم فولد معاوية بن عبد الله بن جعفر عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ويقال له: عبد الله المعاوي تمييزا له عن جده عبد الله ومحمدا ويزيد وعليا وصالحا والحسن المترجم ومن الغريب أن صاحب عمدة الطالب لم يذكر الحسن هذا معهم مع شهرته أما يزيد فيمكن أن يكون معاوية اشترى اسمه من جده أو من أبيه لا بد أن يكون ذلك كذلك وإن كنت لم أر الآن من ذكره وإلا فلا اسم أبغض إلى آل أبي طالب من اسم يزيد وإذا كان معاوية اشترى اسمه من عبد الله بن جعفر بمائة ألف درهم أو بمليون درهم وكان كل عشرة دراهم تساوي دينارا والدينار نحو نصف ليرة عثمانية ذهبية فحقيق به أن يشتري اسم يزيد بثمن غال وما ينفعه شراء هذه الأسماء التي أصبحت خزيا على من سمي بها.
قال ابن الأثير في حوادث سنة 145 أنه كان في من قال ابن الأثير في حوادث سنة 145 أنه كان في من خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى. وفي مقاتل الطالبيين الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أمه وأم إخوته يزيد وصالح ابني معاوية فاطمة بنت الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وأمها أم ولد وخرجوا جميعا مع محمد بن عبد الله (ابن الحسن المثنى) واستعمل (محمد بن عبد الله) الحسن بن معاوية على مكة فلما قتل محمد أخذه أبو جعفر فضربه بالسوط وحبسه فلم يزل في الحبس حتى مات أبو جعفر فأطلقه المهدي ثم روى بسنده أنه دخل عيسى بن موسى على المنصور فقال: ألا أبشرك قال: بماذا قال: ابتعت وجه دار عبد الله بن جعفر من حسن ويزيد وصالح بني معاوية بن عبد الله بن جعفر فقال له: أما وإلا ما باعوك إياها إلا ليقووا بثمنها عليك فخرج حسن ويزيد مع محمد بن عبد الله قال المؤلف: فانظر إلى أي حد بلغت العداوة ببني العباس لآل أبي طالب. عيسى بن موسى يبشر المنصور بأنه ابتاع وجه دار عبد الله ابن جعفر كأنه لا يرضيهم أن يكون لآل أبي طالب دار يسكنونها لها وجه إلى الطريق. وبسنده عن محمد ابن إسحاق بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أن محمد بن عبد الله بعث الحسن والقاسم بن إسحاق إلى مكة واستعمل الحسن على مكة والقاسم على اليمن. وبسنده عن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر قال: أراد بنو معاوية بن عبد الله بن جعفر وكانوا خرجوا مع محمد ابن عبد الله أن يظهروا بعد قتله فقال أبي للحسن بن معاوية: لا تظهروا جميعا فإنا إن فعلنا أخاك جعفر بن سليمان من بيننا وجعفر يومئذ على المدينة فقال: لا بد من الظهور فقال له: فإن كنت فاعلا فدعني أتغيب فإنه لا يقدم عليك ما دمت متغيبا قال: لا خير في عيش لست فيه فلما ظهروا أخذ جعفر ابن سليمان الحسن فقال له: أين المال الذي أخذته بمكة وكان أبو جعفر قد كتب إلى جعفر بن سليمان أن يجلد حسنا أن ظفر به فلما سأله عن المال قال: أنفقناه فيما كنا فيه وذاك شيء قد عفا عنه أمير المؤمنين وجعل جعفر بن سليمان يكلمه والحسن يبطئ في جوابه فقال له جعفر أكلمك ولا تجيبني قال: ذلك يشق عليك لا أكلمك من رأسي كلمة أبدا فضربه أربعمائة سوط وحبسه فلم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر وقام المهدي فأطلقه وأجازه. وبسنده أنه لما ضرب جعفر بن سليمان الحسن بن معاوية قال: أين كنت فاستعجم عليه فقال له علي وعلي أن أقلعت عنك أبدا أو تخبرني أين كنت قال: كنت عند غسان بن معاوية مولى عبد الله ابن حسن فبعث جعفر إلى منزل غسان فهرب منه فهدم داره ثم جاء بعد فأمنه ولم يكن الحسن عند غسان إنما كان عند نفيس صاحب قصر نفيس ولم يزل حسن بن معاوية في حبس جعفر بن سليمان حتى حج أبو جعفر فعرضت له حمادة بنت معاوية فصاحت به: يا أمير المؤمنين الحسن ابن معاوية قد طال حبسه فانتبه له وقد كان ذهل عنه فسار به معه حتى وضعه في حبسه ولم يزل محبوسا حتى ولي المهدي. ثم روى بسنده أن الحسن بن معاوية قال لأبي جعفر وهو في السجن وقد أتاه نعي أخيه يزيد بن معاوية يستعطفه على ولده :

(قال المؤلف) لو خوطب بهذا الشعر صخر للان ولكن (المخذول) كان قلبه أقسى من الصخر فلم يعطفه قول حمادة أخت الحسن -وتوسل النساء الأخوات مما يلين أقسى القلوب- بل كان سببا في أخذه مكبلا ووضعه في حبسه، ولا شك أنه أشد وأشق من حبس جعفر ولم يكتف بحبسه أولا حتى أمر بضربه أربعمائة سوط جزاء لما فعله جد الطالبيين يوم بدر مع جده العباس وجزاء لما فعله جدهم عند خلافته مع ولد العباس.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 314

الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي الطالبي:
أمير مكة. هكذا نسبه الزبير بن بكار في كتابه النسب، وقال: حدثني عبد الله بن إسحاق بن القاسم بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب: أن محمد بن عبد الله بعث حسن بن معاوية، والقاسم بن إسحاق إلى مكة. واستعمل القاسم بن إسحاق على اليمن، وحسن بن معاوية على مكة.
قال الزبير: وحدثني عبد الله بن إسحاق بن القاسم، قال: أخذ حسن بن معاوية، وحمل إلى أمير المؤمنين المنصور، وحبسه حبسا طويلا. فقال حسن بن معاوية [من الكامل]:

ومحمد بن عبد الله، الذي ولى الحسن بعد معاوية هذا مكة، والقاسم اليمن، هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، الملقب بالنفس الزكية، الثائر على أبي جعفر المنصور بالمدينة، وخبره معه مشهور.
ورأيت في نسخة فيها سقم من الكامل لابن الأثير: أن النفس الزكية استعمل على مكة محمد بن الحسن بن معاوية بن عبد الله بن جعفر. وهذا وهم، فيما أحسب، لمخالفته ما ذكره الزبير. وهو أعرف الناس بهذا الأمر. كيف والنسخة التي رأيتها من الكامل سقيمة! .
ولنذكر كلام صاحب الكامل لفائدة فيه سوى ذلك؛ لأنه قال في أخبار سنة خمس وأربعين ومائة، في أخبار محمد بن عبد الله بن الحسن: وكان محمد قبل استعمل محمد بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب على مكة، والقاسم بن إسحاق على اليمن، وموسى بن عبد الله على الشام.
فأما محمد بن الحسن، والقاسم، فسارا إلى مكة، فخرج إليهما السرى بن عبد الله عامل المنصور بمكة، فلقيهما ببطن أذاخر، فهزماه ودخل محمد مكة، وأقام بها يسيرا، فأتاه كتاب محمد بن عبد الله يأمره بالمسير إليه فيمن معه، ويخبره بمسير عيسى بن موسى إليه لمحاربته. فسار إليه من مكة هو والقاسم، فبلغه بنواحى قديد قتل محمد، فهرب هو وأصحابه، وتفرقوا، فلحق محمد بن الحسن بإبراهيم بن عبد الله فأقام عنده، حتى قتل إبراهيم. انتهى.

  • دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان-ط 1( 1998) , ج: 3- ص: 1