التصنيفات

الشيخ بدر الدين حسن ابن الشيخ شمس الدين محمد ابن الشيخ الفقيه شمس الدين محمد ابن يونس
رأينا له إجازة من الشيخ أحمد بن محمد بن خاتون العاملي والد نعمة الله علي ولكنه لم ينسبه فيها ولم نعلم من أحواله شيئا غير ما ذكر فيها وقد ذكر عقيب ذكر إجازة المحقق الكركي للشيخ أحمد المذكور وقال أنه أجاز الشيخ حسن بمثل ما أجازه به المحقق الكركي وهذه صورتها: بعد حمد الله على جزيل نواله والصلاة على سيدنا محمد النبي وآله يقول أفقر عباد الله وأحوجهم إلى عفوه أحمد بن خاتون تاب الله عليه توبة نصوحا وكان عن هفواته وزلاته صفوحا لما شرفني الحق جل جلاله بأن منحني مخدومنا وسيدنا وشيخنا خاتمة المجتهدين وإمام المحدثين وعمدة الفقهاء المدرسين الشيخ زين الملة والحق والدين نور الإسلام والمسلمين علي بن عبد العالي أعلى الله شأنه وأعز أركانه وزين الدنيا بدوام دولته وخلد السعد على الإسلام بتخليد سعادته الالتفات إلى عبده بأن جعل عبده مشمولا ببركاته ومنغمرا في أبحر نعماته فمنحني بهذه الإجازة الشريفة والمرتبة العالية المنيفة وإن لم أكن أهلا لذلك لكن تكرما وتفضلا عمت بركته وأبدت سعادته وخلدت دولته فشاع لذلك سمع بين المحبين وتعلق بأذيال هذه الرتبة من الفقهاء والمدرسين وكان ممن حاز هذه الرتبة السنية والمرتبة العلية الوالد العزيز الشيخ بدر الدين حسن ابن الشيخ شمس الدين محمد ابن الشيخ الفقيه شمس الدين محمد بن يونس كثر الله في الإخوان أمثاله وبلغه في الدين والدنيا آماله فسأل من هذا العبد الفقير الحقير المعترف بالقصور والتقصير أن أجيزه ما منحني به إمامي المذكور وأطلق له الأذن بما أذن لي فيه المسطور فاستخرت الله تعالى مع اعترافي بالعجز والتقصير ولكن سمعت ما ورد في الحديث رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه وما أحقني بوصف القائل:

وقد أجزت له أدام الله توفيقه وسهل إلى الخيرات طريقه أن يروي عني جميع ما تضمنته الإجازة المذكورة من كتب الأصحاب وروايات الأحاديث والعمل بفتاوى شيخنا المنشد للإجازة أدام الله سرورنا بدوام أيامه ووفقه وأيدنا لعمل الخير في بدئه وختامه مشترطا عليه ما اشترطه علي من ملازمة التقوى وعدم إتباع الهوى وترك التهجم في الفتوى وعدم الاعتماد على نسخة إلا بعد الوثوق بصحتها فإن التهجم على الفتوى يوجب الارتباك في الهلكة حتى قيل: من ترك قول لا أدري أصيبت مقاتله وهذه وصيتي إليه والله خليفتي عليه وهو حسبي ونعم الوكيل وكتب أفقر عباد الله وأحوجهم إلى عفوه وكرمه أحمد بن خاتون يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى من شهور سنة أربع وثلاثين وتسعمائة من الهجرة على مشرفها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله الأماجد الكرام حامدا الله تعالى مصليا على رسوله محمد وآله ومسلما.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 270