الحسن بن محمد بن علي عز الدين العراقي المعروف بأبي أحمد الشاعر المشهور نزيل حلب
توفي بحلب 17المحرم سنة 803.
في أعلام النبلاء عن المنهل الصافي الحسن بن محمد ابن علي عز الدين العراقي المعروف بأبي أحمد الشاعر المشهور نزيل حلب قال ابن خطيب الناصرية كان من أهل الأدب وله النظم الجيد وكان خاملا وينسب إلى الشيخ وقلة الدين (قال المؤلف) لعل قلة الدين التي نسب إليها هي التشيع بزعمهم ثم قال: وكان يجلس مع العدول للشهادة بمكتب داخل باب النيرب رأيته ولم أكتب عنه شيئا ونظمه فائق فمنه ما رأيته بخطه:
ولما اعتنقنا للودع عشية | وفي كل قلب من تفرقنا جمر |
بكيت فأبكيت المطي توجعا | ورق لنا من حادث السفر السفر |
جرى درر مع أبيض من جفونهم | وسالت دموع كالعقيق لنا حمر |
فراحوا وفي أعناقهم من دموعنا | عقيق وفي أعناقهم منهم در |
لولا الهلال الذي من حيكم سفرا | ما كنت أعني إلى مغناكم سفرا |
ولا جرى فوق خدي مدمعي دررا | حتى كأن جفوني ساقطت دررا |
يا أهل بغداد لي في حيكم قمر | بمقلتيه لعقلي في الهوى قمرا |
يثني من القد غصنا أهيفا نضرا | إذا انثنى في الحلى يسبي الذي نظرا |
لم يغن عن حسنهم بدو ولا حضر | إلا إذا قيل هذا الحب قد حضرا |
أفدي غزالا غريرا كم سبى نفرا | من الأنام وكم من عاشق نفرا |
ريم أتى في معانيه على قدر | لو رام قلبي أن يسلوه ما قدرا |
كم حل من عقد صبري بالغرام عرى | حتى السقام في هواه عرا |
لو لم يكن قلبه قد قد من حجر | ما كان عني لذيذ النوم قد حجرا |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 264