الشيخ حسن بن محمد علي بن حسين بن محمود ابن محمد أمين ابن الشيخ أحمد الكجائي
النهمني الكهدمي الكيلاني
ولد سنة 1203 وكان حيا سنة 1245.
(والكجائي) نسبة إلى قرية كجاي من قرى كهدم من بلاد كيلان (والنهمني) نسبة إلى من أي تسعة أمان وهو اسم لقرية كجاي ويأتي سبب تسميتها بذلك (والكيلاني) نسبة إلى كيلان ويقال: بيلان وهو قطر رشت ومازندران.
كان عالما فاضلا له إرشاد المتعلمين في آداب العليم والتعلم فارسي ألفه في الحائر الحسيني سنة 1254 وذكر فيه أن جده الشيخ أحمد كان شيخ الشيخ الهادي وأن قرية كجاي تسمى (نه من) تسعة أمنان لأن فيها قرآنا وزنه تسعة أمنان على المشهور وهو بخط أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: وكان لجدي السادس عشر زراقة بالقاف أو زرافة بالفاء حاجب المتوكل فإنه لما سمع من مؤدب ولده ما قاله الإمام الهادي عليه السلام ورأى استجابة دعائه على هلاك المتوكل صار من خلص شيعته وسأله تعليم ذلك الدعاء فعلمه إياه ونحله ذلك القرآن فانتقل بعده إلى ولده أبي الحس بن زرافة ومنه إلى أولاده بطنا بعد بطن إلى أن وصل إلى جدي الشيخ أحمد المذكور ثم إلى أولاده حتى وصل إلي في هذا التاريخ سنة 1245 هكذا حكى صاحب الذريعة من كتاب إرشاد المعلمين الذي رآه وقد روى السيد علي بن طاووس خبر زرافة هذا في كتاب مهج الدعوات مسندا لكنه يدل على أن زرافة كان يتشيع قبل ذلك لا أنه تشيع لما رأى استجابة دعاء الإمام كما يفهم من كلام المترجم المنقول في الذريعة المتقدم. وحاصل ما رواه صاحب المهج من خبر زرافة أن زرافة هذا كان شيعيا وكان المتوكل يحظر وزيره الفتح ابن خاقان ويقربه فأراد يوما أن يظهر للناس منزله عنده فأمر الناس جميعا أن يخرجوا بأحسن زينة من الأشراف والوزراء والأمراء وغيرهم وأن لا يركب أحد إلا هو والفتح فخرجوا وكان يوما قائظا شديد الحر وفيهم الإمام علي الهادي فشق عليه ما لقيه من الحر والزحمة قال زرافة فأقبلت إليه وقلت له: يا سيدي يعز والله علي ما تلقى من هذه الطغاة وأخذت يده فتوكأ علي فقال: يا زرافة ما ناقة صالح عند الله بأكرم مني أو قال بأعظم قدرا مني وكان لولدي مؤدب يتشيع وكنت أحضره عند الطعام فحضر تلك الليلة فذكرت له قول أبي الحسن علي الهادي ما ناقة صالح عند الله بأعظم قدرا مني وكان يأكل فرفع يده وقال: بالله إنك سمعت هذا اللفظ منه فحلفت له إني سمت منه فقال لي: إعلم أن المتوكل لا يبقى في ملكه أكثر من ثلاثة أيام ويهلك فانظر في أمرك فقلت: من أين لك ذلك فقال: أما قرأت القرآن في قصة صالح {قال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب} فوالله ما جاء اليوم الثالث حتى هجم المستنصر ومعه بغا ووصيف والأتراك على المتوكل فقتلوه وقطعوه والفتح بن خاقان جميعا قطعا حتى لم يعرف أحدهما من الآخر فلقيت الإمام الهادي عليه السلام وأخبرته بقول المؤدب فقال: صدق إنه لما بلغ مني الجهد رجعت إلى كنوز نتوارثها من آبائنا هي أعز من الحصون والسلاح واللجين وهو دعاء المظلوم على الظالم فدعوت به عليه فأهلكه الله فقلت: يا سيدي إن رأيت أن تعلمنيه فعلمنيه وهو اللهم إني وفلانا عبدان من عبيدك الدعاء وليس فيه حكاية القرآن المشكوك صحتها.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 264