قوام الدين الحسن بن محمد بن جعفر ابن عبد الكريم ابن أبي سعد ابن الطراح الشيباني الصاحب
ولد في ربيع الأول (655) وتوفي في المحرم (720) أو (735).
في الدرر الكامنة: كان له أخ اسمه فخر الدين المظفر له وجاهة عند التتار وكان - أي الحسن - ينوب عن السلطنة في بعض العراق وراسله الأشرف خليل وأرسل له توقيعا وخاتما وعلما وتقرر الحال أنه إذا دخل السلطان أرض العراق يقدم عليه لحينه فلم يتفق للأشرف دخول العراق ثم قدم قوام الدين في أيام سلار والجاشنكير وأحضر معه التوقيع والعلم والخاتم فأكرم مورده وقرر له على الصالح بدمشق راتب ثم قدم القاهرة فذكر أبو حيان أنه اجتمع به وأخبره أنه أول من تشيع من أهل بيتهم قال: ولم يكن غاليا في ذلك وكان ظريفا كريم العشرة وله معرفة بالنحو واللغة والنجوم والحساب والأدب (وله إغفال الإصلاح على ابن السكيت وفات المعاصر ذكره في مصنفات الشيعة) ومن نظمه قوله:
غدير دمعي في الخد يطرد | ونار وجدي في القلب تتقد |
ومهجتي في هواك أتلفها الشو | ق وقلبي أودى به الكمد |
وعدك لا ينقضي له أمد | ولا لليل المطال منك غد |
لقد جمعت في وجهه لمحبه | بدائع لم يجمعن في الشمس والبدر |
حباب وخمر في عقيق ونرجس | وآس وريحان وليل على فجر |
لو كنت يا ابن أخي حفظت أخائي | ما طبت نفسا ساعة بجفائي |
وحفظتني حفظ الخليل خليله | ورعيت لي عهدي وحسن وفائي |
خلفتني قلق المضاجع ساهرا | أرعى الدجى وكواكب الجوزاء |
ما كان ظني أن تحاول هجرتي | أو أن يكون البعد منك جزائى |
إن غبت عنك فإن ودي حاضر | رهن بمحض محبتي وولائي |
ما غبت عنك لهجرة تعتدها | ذنبا علي ولا لضعف وفائي |
لكنني لما رأيت يد النوى | ترمي الجميع بفرقة وتنائي |
أشفقت من نظر الحسود لوصلنا | فحجبته عن أعين الرقباء |
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 242