أبو محمد أو أبو جعفر الحسن بن محمد ابن جعفر التميمي النحوي المعروف بابن النجار
ترجمه صاحب رياض العلماء ولا وجود له.
في رياض العلماء أبو محمد الحسن بن محمد بن جعفر التميمي النحوي من كبار مشايخ المفيد كما يظهر من إرشاد المفيد يروي عن هشام بن يونس النهشلي ولم أجدهما في كتب رجال الأصحاب لكن قد نسب السيد عبد الكريم ابن طاوس في كتاب فرحة الغري إليه كتاب تاريخ الكوفة وينقل عن كتابه هذا أنه قال: أخبرنا أبو بكر الدارمي عن إسحاق أبن يحيى عن أحمد بن صبيح عن صفوان عن الصادق عليه السلام (اه) وعبارة فرحة الغري كما في الذريعة هكذا ذكر أبو جعفر الحسن بن محمد بن جعفر التميمي المعروف بابن النجار في كتابه تاريخ الكوفة وهو الكتاب الموصوف بالمنصف قال: أخبرنا أبو بكر الدارمي الخ (اه) ولكن الموجود في إرشاد المفيد أخبرني أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي النحوي قال: حدثني محمد بن القاسم المحاربي البزاز حدثنا هشام ابن يونس النهشلي الخ وفي هذا مخالفة لما في الرياض من وجهين (أحدهما) أن الراوي عنه المفيد هو محمد بن جعفر لا ابنه الحسن. (ثانيهما) أن الراوي عن هشام بن يونس هو محمد بن القاسم لا محمد بن جعفر ولا ابنه الحسن ويبدو من ذلك أن نسخة فرحة الغري التي اعتمد عليها صاحب الرياض كانت مغلوطة وكذلك نسخة الإرشاد وأنه وضع فيها أبو محمد الحسن بن محمد بن جعفر بدل أبو الحسن محمد ابن جعفر (أولا) لما وجدناه في الإرشاد كما عرفت (ثانيا) عدم ذكر الحسن بن محمد بن جعفر المعروف بابن النجار في كتب الرجال (ثالثا) أن أبا بكر الدارمي هو أحمد ابن محمد السري المعروف بابن أبي دارم والمكنى بأبي بكر الكوفي الذي أجازه التلعكبري سنة 330 كما مر في ترجمته فهو معاصر للتلعكبري المتوفي سنة 385 وإذا كان الحسن راويا عن الدارمي فهو في ذلك العصر أيضا والحال أن أباه من مشايخ النجاشي المتوفي سنة 450 فالابن إما معاصر لتلميذ أبيه أو متأخر عنه مع أن الابن المعاصر للتلعكبري متقدم على النجاشي تلميذ أبيه بكثير وإذا كان الحسن من مشايخ المفيد المتوفي سنة 413 فكيف يكون أبوه من مشايخ النجاشي المتوفي سنة 450 (رابعا) أن المعروف بابن النجار في تلك الطبقة هو ابن الحسن محمد بن جعفر بن محمد التميمي النحوي الكوفي المتوفي سنة 402 وهو المذكور ترجمته في كتب الرجال والمذكور أن له تاريخ الكوفة كما يأتي في ترجمته فيغلب على الظن أن الحسن بن محمد المنسوب إليه تاريخ الكوفة الموصوف بالمنصف لا وجود له وإن الكتاب المذكور هو لمحمد بن جعفر لا له وإنه هو الراوي عنه المفيد وهو شيخ النجاشي وفي الرياض رأيت المصنف بأردبيل ولعل مؤلفه ابن النجار العامي المشهور.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 241