التصنيفات

الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الأربلي الفيلسوف عز الدين الضرير
ولد بنصيبين سنة 586 وتوفي في شهر ربيع الآخر بدمشق سنة 660 عن 74 سنة ودفن بسفح قاسيون.
عن الذهبي أنه قال: كان بارعا في العربية والأدب رأسا في علوم الأوائل وكان منقطعا في منزله بدمشق يقري المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة وله حرمة وافرة إلا أنه كان رافضيا تارك الصلاة قذرا قبيح الشكل لا يتوقى النجاسات ابتلي مع العمى بقروح وطلوعات وله شعر خبيث الهجو وكان ذكيا جيد الذهن حسن المحاضرة جيد النظم، ولما قدم القاضي شمس الدين بن خلكان ذهب إليه فلم يحفل به فتركه القاضي وأهمله روى عنه الدمياطي شيئا من شعره وأدبه وتوفي في ربيع الآخر سنة 660 ولما قرب خروج الروح تلا: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ثم قال صدق الله العظيم وكذب ابن سينا ومولده بنصيبين سنة 586 (اه) وذكره الصفدي في نكت الهميان ووصفه بالرافضي الفيلسوف. وذكره الكتبي في فوات الوفيات ونقلا بعض ما مر عن الذهبي وقالا: وله حرمة وافرة وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول وكان مجرما تارك الصلاة (وكان مخلا بالصلوات. فوات) يبدو منه ما يشعر بانحلاله وكان يصرح بتفضيل علي وكان حسن المناظرة والجدال له نظم وهو خبيث الهجو روى عنه من شعره وأدبه الدمياطي وابن أبي الهيجاء وغيرهما وقال عز الدين ابن أبي الهيجاء لازمت العز الضرير يوم موته فقال هذه البنية قد تحللت (انحلت) وما بقي يرجى بقاؤها وأشتهي أرزا بلبن فعمل له وأكل منه فلما أحس بشروع خروج الروح منه قال قد خرجت الروح من رجلي ثم قال قد وصلت إلى صدري فلما أرادت المفارقة بالكلية تلا هذه الآية {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير} ثم قال صدق الله العظيم وكذب ابن سينا ثم مات (اه) وفي هذه الترجمة من الأمور المتناقضة ما لا يكاد يخفى على ذي بصيرة فإن قولهم كان مجرما تارك الصلاة أو مخلا بالصلوات يبدو منه ما يشعر بانحلاله وقول الذهبي كان لا يتوقى من النجاسات يناقض قوله له حرمة وافرة وكيف يكون وافر الحرمة إلى حد يهين الرؤساء وأولادهم بالقول ويحتملون ذلك منه من يكون تارك الصلاة منحل العقيدة لا يتوقى من النجاسات في بلد إسلامي مثل دمشق ولو كان كذلك لنبذ وهجر ولم تكن له حرمة وقد بلغ من وفور حرمته أن يزوره القاضي ابن خلكان فلا يحفل به ويغلب على الظن أن الرجل كان يصلي في خفاء اتقاء على نفسه فنسب إلى ترك الصلاة وكان ضريرا ربما تصيب بدنه أو ثيابه نجاسة لا يراها فنسب إلى عدم التوقي من النجاسات ويناقض ذلك أيضا تلاوته الآية عند خروج روحه وقوله صدق الله العظيم وكذب ابن سينا فإنه صريح في اعتقاده بالله تعالى وبكتابه وفي تدينه وأنه صحيح العقيدة ووصف الذهبي والصفدي له بالرفض على العادة السيئة المتبعة لتفضيله عليا عليه السلام فيه شيء من النصب. ولكن البلاء قد جاءه من قبل هؤلاء لتفضيله عليا وقذارة الظاهر لا تضر مع طهارة الباطن وزراءة الشكل ليست شيئا مع جمال الفعل وقبح المنظر يحتمل مع حسن المختبر وابتلاؤه مع العمى بالقروح والطلوعات لعله لخير آجل أراد الله به كما ابتلي الأنبياء عليهم السلام في الدنيا وكما ابتلي أيوب عليه السلام.
شعره
قال الصفدي أنشدني العلامة أثير الدين أبو حيان من لفظه قال أنشدني الشيخ علاء علي بن خطاب الباجي قال أنشدني لنفسه عز الدين حسن الضرير الأربلي (دو بيت):

وبالسند المذكور له (دو بيت):
ومن شعره (دو بيت):
ومن شعره:
قال الكتبي: قال القاضي كمال الدين بن العديم لما سمع هذا البيت: مسكه مسكة أعمى، وقال الصفدي: لأنه أمسكه إمساكة أعمى. ومن شعره:
ومنه:
قال الصفدي الرابع مضمن. ومن شعره في العماد ابن أبي زهران:
وقال فيه وكان لقبه شجاع الدين فنقل إلى عماد:
وقوله:
وقوله:
قال الكتبي وشعر العز الإربلي كله جيد (اه).

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 237

العز الإربلي الضرير الحسن بن محمد بن أحمد بن نجا الإربلي الرافضي الفيلسوف، عز الدين الضرير.
كان بارعا في العربية والأدب، رأسا في علوم الأوائل، وكان في منزله بدمشق منقطعا، يقرئ المسلمين، وأهل الكتاب، والفلاسفة. وله حرمة وافرة. وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول، إلا أنه كان مجرما تارك الصلاة يبدو منه ما يشعر بانحلاله، وكان يصرح بتفضيل علي على أبي بكر. وكان حسن المناظرة له شعر خبيث الهجو.
روى عنه من شعره وأدبه الدمياطي، وابن أبي الهيجا، وغيرهما. وتوفي سنة ستين وستمائة. ولما قدم القاضي شمس الدين بن خلكان، ذهب إليه فلم يحتفل به، فأهمله القاضي، وتركه.
قال عز الدين بن أبي الهيجاء: لازمت العز الضرير يوم موته فقال: هذه البنية قد تحللت وما بقي يرجى بقاؤها. واشتهى رزا بلبن، فعمل له وأكل منه. فلما أحس بشروع خروج الروح منه، قال قد خرجت الروح من رجلي، ثم قال قد وصلت إلى صدري، فلما أراد لمفارقة بالكلية، تلا هذه الآية: {ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير}. ثم قال صدق الله العظيم.
وكذب ابن سينا، ثم مات في ربيع الآخر، ودفن بسفح قاسيون، وولد بنصيبين سنة ست وثمانين وخمسمائة.
قال الشيخ شمس الدين: وكان قذرا زري الشكل، قبيح المنظر، لا يتوقى النجاسات، ابتلي مع العمى بقروح وطلوعات. وكان ذكيا جيد الذهن.
أنشدني من لفظه العلامة أثير الدين أبو حيان، قال: أنشدني الشيخ علاء الدين علي بن خطاب الباجي، قال أنشدني لنفسه، عز الدين حسن الضرير الإربلي.

وأنشدني بالسند المذكور لعز الدين المذكور:
ومن شعر العز الضرير في العماد بن أبي زهران:
وقال فيه أيضا، وقد لقب العماد، وكان يلقب أولا بالشجاع:
ومن شعره قوله:
قلت: وهذا المعنى تداوله الشعراء ولهجوا به. قال ابن قزل:
وقال آخر:
وقال نفطويه النحوي:
وقال غرس الدين أبو بكر الإربلي:
وقد عقدت لهذا المعنى فصلا طويلا في الجزء الثامن من التذكرة؛ وسقت فيه كثيرا من هذا الباب.
ومن شعر العز الإربلي أيضا:
ومنه:
ومنه:
ومنه:
قلت: الرابع مضمن، وشعر العز شعر جيد.

  • دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 12- ص: 0