التصنيفات

الشيخ حسن بن محمد ابن أبي بكر ابن أبي القاسم الهمذاني السكاكيني الدمشقي الشهيد
قتل على التشيع بدمشق 11 أو 21 جمادى الأولى (744).
في الرياض: هو ووالده من أكابر علماء الشيعة وستجيء ترجمة والده وأما ولده هذا فقد استشهد لأجل تشيعه (اه) وفي الدرر الكامنة حسن بن محمد ابن أبي بكر السكاكيني كان أبوه فاضلا في عدة علوم متشيعا من غير غلو وستأتي ترجمته فنشأ ولده هذا غاليا في الرفض فثبت عليه ذلك عند القاضي شرف الدين المالكي بدمشق فحكم بزندقته وبضرب عنقه فضربت بسوق الخيل 11 جمادى الأولى سنة 744 (اه) وفي الرياض بعد نقل ذلك نسبة القول بغلط جبرائيل وغيره إلى ابن السكاكيني من مفتريات الشهود عليه تعصبا وعنادا (اه) وفي المستدركات أن ذلك من مفترياتهم وأكاذيبهم الشائعة بينهم (اه) وهكذا كانت تذهب الدماء هدرا بالتعصب والعداوة وشهادات الزور وأحكام القضاة الجائرة لا سيما في دمشق فكم قتل فيها من مؤمن بالله ورسوله وبكل ما جاء به من عند ربه موال لأهل بيته معظم لأصحابه منزله لأزواجه لأنه شهد عليه عند القاضي بأمور تبرأ منها الشيعة ويبرأ منها المشهود عليه فحكم القاضي بإباحة دمه ولم تقبل توبته وإن حكم قاض آخر بقبولها تعصبا وعنادا ومحاداة الله ورسوله وأهل بيته والمطالع للدرر الكامنة يرى من ذلك الشيء الكثير وما هي إلا تاريخ لعصر واحد وهي المائة الثامنة فما ظنك بباقي العصور وكذا المطالع لغيرها لكنه لم يذكر فيها الشهيد الأول محمد بن مكي مع أنه في المائة الثامنة.
ومما يدل على كذب هذه الشهادات وأن أصحابها إنما شهدوا بها بغضا وعداوة إنها تتضمن فيما نقله ابن حجر في ترجمة هذا الرجل قذف أمهات المؤمنين ونسبة جبرائيل إلى الغلط في الرسالة ولا يوجد بين جميع فرق الشيعة في جميع الأعصار والأدوار والبلدان والأقطار من يعتقد بشيء من ذلك وما هو إلا محض افتراء على الشيعة كما بيناه في المقدمات ومن نسب إليهم ذلك فليأتنا بما يقال عليه من كلام واحد منهم إن كان من الصادقين. والعجب ممن يتولى ساب علي بن أبي طالب على المنابر ومكفره وهو أحد أعيان الصحابة وأحد الخلفاء الأربعة ومن كان يقتل من لا يبرأأ منه ومن دينه ويقول عنه أنه كفر كفرة صلعاء وينتحل له الأعذار ويستحل دماء المسلمين ويحكم بزندقتهم لأجل التشيع ولا شيء أعجب من أن الذين قذفوا أم المؤمنين عائشة كانوا من الصحابة منهم حسان بن ثابت فلم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم بكفرهم ولم يستحل دماءهم بل أقام عليهم حد القاذف بعد ثبوت براءتها وقبل توبتهم والشيعة تعلن لجميع الملا أنها تعتقد أنه لا يجوز أن تكون زوجة النبي زانية وأنه يجب تنزيه جميع أزواج الأنبياء عن ذلك فلا يقبل منهم وتلصق هذه التهمة بهم إن هذا لعجيب.

  • دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 236