المولى حسن الكاشي الأصل الآملي المولد والمنشأ مادح أهل البيت عليهم السلام
ويدل على أن أصله من كاشان ومولده ومنشأه ومسكنه في أمل قوله الذي نقله صاحب الرياض عن تذكرة دولتشاه بالفارسية :
مسكن كاشي أكر درخطه أمل بود | ليكن ازجد وبدر نسبت بكاشان ميرسد |
وتعريبه أن كان مسكن الكاشي في خطة آمل فإن وجده من أهل كاشان.
عصره
هو من أهل أواخر المائة السابعة أو أوائل الثامنة معاصر للعلامة الحلي. وحكى صاحب الرياض عن تذكرة دولتشاه أنه قال فيها لم يعلم أن وفاته كانت في أي تاريخ فأورد عليه أنه كان في دولة السلطان محمد خدابنده وكان من معاصري العلامة فلا وجه لما قاله أو (أقول) هذا يدل على تعيين عصر. ولا يدل على تاريخ وفاته فما قاله له وجه.
محل قبره
في الكاظمية قرب القبر المنسوب إلى السيد المرتضى قبر يعرف عند الناس بقبر الحسن الكافي يحتمل أن يكون قبره وقال بعض المعاصرين من علماء الكاظمية، قبر الكاشي على المشهور في حجرة هي وراء الشباك المفتتح على السوق العتيق بالكاظمية قريبا من المقبرة المشهورة للسيد المرتضى وبعد خراب السوق سنة 1353 وقعت الحجرة بتمامها في الجادة (اه) ولما كنت متشرفا بزيارة الكاظمية عام 1353 أخبرت أن الحسن الكاشي كان على قبره في الكاظمية قبة خارج باب الحسن القبلي وأنها أزيلت لتوسيع الطريق. ولكن في رياض العلماء كما سيأتي أنه مات بمدينة سلطانية وقبره الآن فيها معروف وزرته بها (اه) وفي مجالس المؤمنين قبره واقع في جانب القبلة من مدينة سلطانية وأمر السلطان صاحب قران ببناء قبة عليه وعمل حديقة حولها والأن قبره مزار أهل تلك الديار (اه) ويمكن أن يكون المسمى بحسن الكاشي اثنين والله أعلم.
أقوال العلماء فيه
هو من مشاهير شعراء الفرس ومن شعراء مجلس الشاه محمد خربندا ايلجايتو. وفي الرياض: المولى حسن الكاشي عالم فاضل محقق مدقق شاعر منشىء ماهر جليل القدر عظيم الشأن وهو والشيخ علي الكركي بل والعلامة الحلي سواء في نشر مذهب الشيعة إذ كان له حق عظيم على الناس في هدايتهم وتعليمهم المذهب الحق ودعوتهم إليه ولذلك يعاديه غير الشيعة قديما وحديثا إلى الآن بل يقولون أنه حدوث التشيع في الدولة الصفوية أو في زمان السلطان ايلجايتو (اه) ووصفه له بالمحقق المدقق لم يظهر ما يؤيده من تأليف يدل على ذلك أو غيره ولا أظنه إلا من العبارات المعتادة التي تجري على أقلام المترجمين بل وإن تحقيق نعم هو شاعر مشهور من شعراء الفرس ثم حكى صاحب الرياض عن دولتشاه السمرقندي في تذكرته أنه قال: ما ترجمته أنه كان من خواص شيعة علي عليه السلام وأنه لم يتكلم بلطافة كلامه أحد من الناس وأنه كان عالما فاضلا وأنه كان من أهل الخوف من الله تعالى وأنه لم ينظم شعرا في مدائح الأئمة وذكر مناقبهم ولم يشتغل بمدح الملوك وقصائده في المناقب لها شهرة عظيمة وفي روضات الجنات: حسن الكاشي الأصل الآملي المولد والمنشأ صاحب العقود السبعة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام بالفارسية التي ذكر جملة منها صاحب مجالس المؤمنين كان معاصرا للعلامة الحلي ومن شعراء مجلس السلطان محمد المعروف بشاه خرابنا أوله حكايات لطيفة ومباحثات طريقة غيرنا تشهد بعلو منزلته وارتفاع درجته وصحة عقيدته وذكره الفاضل الأريب دولتشاه ابن علاء الدولة السمرقندي في كتابه الموسوم بالتذكرة الدولتشاهية وهي على سبع طبقات من التراجم لشعراء العرب والعجم ووصفه بالفضل والتشيع والودع والولاية الثابتة (اه). وحكى صاحب الرياض والروضات عن تذكرة دولتشاه أنه قال ما تعريبه: قيل: أن مولانا حسن الكاشي لما رجع من حج بيت الله الحرام وزيارة النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة توجه إلى العراق لزيارة قبر أمير المؤمنين علي عليه السلام فلما دخل الحضرة الشريفة أنشد قصيدته التي أولها:
أي زبود وافرينش | بيشواي أهل دين |
وي زعزة مادح | بازوي توروح الأمين |
ثم ذكر ما حاصله أنه رأى أمير المؤمنين عليه السلام في المنام فأمره أن يذهب إلى تاجر بالبصرة اسمه مسعود بن أفلح ويقول له أن يدفع إليه الألف الدينار التي نذرها عن سفينة له أن وصلت إلى عمان سالمة وقد وملت فدفعها إليه وحلف له أنه لم يعلم بهذا النذر أحد وخلع عليه خلعة فاخرة وأولم وليمة لسائر فقراء البلد (اه).
والعوام في هذه البلاد الشامية يذمون من يسمونه حسن كاش ومردن علي ولعلهم يريدون هذا الرجل في أول الأمر أما الآن فلا يعقلون ما يقولون.
مؤلفاته
في رياض العلماء لم أقف له على تأليف وله قصائد سبع فارسية في مدح أمير المؤمنين عليه السلام تعرف (بهفت بند ملا حسن الكاشي) جيدة مشهورة بين العوام والخواص (اه) ومر أنه ذكر جملة منها صاحب مجالس المؤمنين وغيره ولكن ذكر غير صاحب الرياض أن له كتاب الإنشاء مشتمل على العلم والأدب والشعر والحكم وقال بعض المعاصرين أنه وبهذا الوصف وفي كشف الظنون ديوان حسن الكاشي فارس.