مشرف الدولة الأمير أبو علي حسن بن بهاء الدولة فيروز وقيل خاشاذ بن عضد الدولة فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي.
ولد في ذي الحجة سنة 393 وتوفي في ربيع الأول وقيل الأخر سنة 416 وعمره 23 سنة و 3 أشهر و4ا يوما ومدة ملكه 5 سنين وشهر و 25 يوما كذا في النجوم الزاهرة وقال ابن الأثير عمره 23 سنة و3 أشهر وملكه 5 سنين و 25 يوما وكانت والدته في قيد الحياة وتوفيت سنة 425 (اه) وقي مجالس المؤمنين ملك بغداد خمس سنين و 25 يوما.
أقوال العلماء فيه
قال ابن الأثير كان كثير الخير قليل الشر عادلا حسن السيرة وفي النجوم الزاهرة كان شجاعا مقداما جوادا إلا أنه كان يميل إلى الشيعة على عادة آبائه وأجداده ميلا ليس بذاك وينصر السنيين في بعض الأحيان وكل ملوك بني بويه كانوا على ذلك غير أنهم كانوا يميلون في الباطن للشيعة والله أعلم بحالهم (اه) وفي شذرات الذهب في حوادث سنة 416 فيها توفي مشرف الدولة السلطان أبو علي ابن السلطان بهاء الدولة ابن السلطان عضد الدولة الديلمي ولي مملكة بغداد وكان يرجع إلى دين وتصوف وحياء عاش 23 سنة و 3 أشهر وكانت مدة ملكه خمسة أعوام (اه).
أخباره
قال ابن الأثير في حوادث سنة 411 في هذه السنة في ذي الحجة عظم أمر أبي علي مشرف الدولة ابن بهاء الدولة وخوطب بأمير الأمراء ثم ملك العراق وأزال عنه أخاه سلطان الدولة وكان سببه أن الجند شغبوا على سلطان الدولة ومنعوه من الحركة وأرادوا ترتيب أخيه مشرف الدولة في الملك فأشير على سلطان الدولة بالقبض عليه فلم يمكنه ذلك وأراد سلطان الدولة الانحدار إلى واسط فقال الجند أما لا تجعل عندنا ولدك أو أخاك مشرف الدولة فراسل أخاه فامتنع ثم أجاب بعد معاودة ثم أنهما اتفقا واجتمعا ببغداد واستقر بينهما أنهما لا يستخدمان ابن سهلان وفارق سلطان الدولة بغداد وقصد الأهواز واستخلف أخاه مشرف الدولة على العراق فلما وصل سلطان الدولة إلى تستر استوزر ابن سهلان فاستوحش منه مشرف الدولة فأنقذ سلطان الدولة وزيره ابن سهلان ليخرج أخاه مشرف الدولة من العراق فجمع مشرف الدولة عسكرا كثيرا منهم أتراك واسط وأبو الأغردبيس بن علي بن مزيد ولقي ابن سهلان عند واسط وانهزم ابن سهلان وتحصن بواسط وحاصره مشرف الدولة وضيق عليه فغلت الأسعار حتى بلغ الكر من الطعام ألف دينار قاسانية وأكل الناس الدواب حتى الكلاب فلما رأى ابن سهلان إدبار أموره سلم البلد واستخلف مشرف الدولة وخرج إليه وخوطب حينئذ مشرف الدولة بشاهنشاه وكان ذلك في آخر ذي الحجة ومضت الديلم الذين كانوا بواسط في خدمته وساروا معه فحلف لهم وأقطعهم واتفق هو وأخوه جلال الدولة أبو طاهر فلما سمع خطبته من العراق وخطب لأخيه ببغداد آخر المحرم سنة 412 ولما سمع سلطان الدولة بذلك ضعفت نفسه فسار إلى الأهواز في 400 فارس فاجتمع الأتراك الذين بالأهواز وقاتلوا أصحاب سلطان الدولة ونادوا بشعار مشرف الدولة. ولما خطب لمشرف الدولة بالعراق طلب الديلم منه أن ينحدروا إلى بيوتهم بخوزستان فأذن لهم وأمر وزيره أبا غالب بالانحدار معهم فقال له أن فعلت خاطرت بنفسي ولكن أبذلها في خدمتك ثم انحدر في العساكر فلما وصل إلى الأهواز نادى الديلم بشعار سلطان الدولة وهجموا على أبي غالب فقتلوه قال وفي سنة 313 اصطلح سلطان الدولة وأخوه مشرف الدولة وحلف كل واحد منهما لصاحبه فكان الصلح بسعي من أبي محمد بن مكرم ومؤيد الملك الرخجي وزير مشرف الدولة على أن يكون العراق جميعه لمشرف الدولة وفارس وكرمان لسلطان الدولة قال وفيها في شهر رمضان استوزر مشرف الدولة أبا الحسين ابن الحسن الرخجي ولقب مؤيد الملك في امتدحه مهيار وغيره وكانت تعرض عليه الوزارة فيأباها فلما قتل أبو غالب ألزمه بها مشرف الدولة فلم يقدر على الامتناع قال وفي سنة 414 قبض مشرف الدولة على وزيره مؤيد الملك الرخجي في شهر رمضان وكانت وزارته سنتين وثلاثة أيام وكان سبب عزله أن الأثير الخادم تغير عليه لأنه صادر ابن شعيا اليهودي على مائة ألف دينار وكان متعلقا بالأثير فسمى وعزله واستوزر بعده أبا القاسم الحسين بن علي بن الحسين المغربي. قال وفيها قدم مشرف الدولة إلى بغداد ولقيه القادر بالله في الطيار وعليه السواد ولم يلق قبله أحد به من ملوك بني بويه. قال وفي سنة 415 تأكدت الوحشة بين الأثير عنبر الخادم ومعه الوزير ابن المغربي وبين الأتراك فاستأذن الأثير والوزير ابن المغربي الملك مشرف الدولة في الانتزاح إلى بلد فأستاذن فيه على أنفسهما فقال أنا أسير معكما فساروا جميعا ومعهم جماعة من مقدمي الديلم إلى السندية وبها قرواش فأنزلهم ثم ساروا كلهم إلى أوانا فلما علم الأتراك ذلك عظم عليهم وانزعجوا منه وأرسلوا المرتضى وأبا الحسن ألزينبي وجماعة من قواد الأتراك يعتذرون ويقولون فحسن العبيد فكتب إليهم أبو القاسم المغربي إنني تأملت مالكم من الجامكيات فإذا هي ستمائة ألف دينار وعملت دخل بغداد فإذا هو أربعمائة ألف دينار فإن أسقطتم مائة ألف دينار تحملت بالباقي فقالوا نحسن نسقطها فاستشعر منهم أبو القاسم المغربي فهرب إلى قرواش فلما أبعد خرج الأتراك فسألوا الملك والأثير الانحدار معهم فأجابهم إلى ذلك وانحدروا جميعهم. قال وفي هذه السنة تزويج السلطان مشرف الدولة بابنة علاء الدولة بن كاكويه وكان الصداق خمسين ألف دينار وتولى العقد المرتضى.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 226
مشرف الدولة بن بويه اسمه أبو علي الحسن ابن السلطان أبي نصر فيروز بهاء الدولة ابن السلطان عضد الدولة فناخسرو أو بويه ابن السلطان ركن الدولة الحسين بن بويه الديلمي.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 10- ص: 126
مشرف الدولة بن بويه أبو علي بن بويه مشرف الدولة، ولى ملك بغداد وغيرها وكان فيه دين وتصوف، قدم في سنة خمس عشرة وأربعمائة إلى بغداد، وتلقاه الخليفة، توفي - رحمه الله - سنة ست عشرة وأربعمائة، وكان مدة ملكه خمس سنين، وعاش ثلاثا وعشرين سنة وثلاثة أشهر، ونهب يوم موته، سوق التمارين، ودور جماعة، وملكوا بعده أبا طاهر جلال الدولة، خطب له ببغداد، وهو بالأهواز.
دار فرانز شتاينر، فيسبادن، ألمانيا / دار إحياء التراث - بيروت-ط 1( 2000) , ج: 20- ص: 0
مشرف الدولة أبو علي بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه.
مات في ربيع الأول سنة ست عشرة وأربع مائة، وله أربع وعشرون سنة.
كانت دولته خمس سنين، وكان فيه عدل في الجملة. وكان له العراق في وقت وشيراز وكرمان، ولأخيه سلطان الدولة صاحب فارس وبخارى ثم اصطلحا.
وتملك بعد مشرف الدولة أخوه جلال الدولة ببغداد.
دار الحديث- القاهرة-ط 0( 2006) , ج: 13- ص: 129