الحسن بن عمران بن شاهين في موضع من ابن الأثير سماه الحسين وهو تصحيف.
قتل سنة 372 قتله أخوه أبو الفرج.
أبوه عمران بن شاهين هو الذي ينسب إليه مسجد عمران بالنجف في شمال المشهد الشريف العلوي وكان عمران قد عصى على عضد الدولة وامتنع منه فلم يقدر عليه قال ابن الأثير في حوادث سنة 369 في هذه السنة توفي عمران بن شاهين فجأة في المحرم بعد أن طلبه الملوك والخلفاء وبذلوا الجهد في أخذه وأعملوا الحل أربعين سنة فلم يقدرهم الله عليه ومات حتفه أنفه فلما مات ولي مكانه ابنه الحسن فتجاد لعضد الدولة طمح في أعمال البطيحة فجهز العساكر مع وزيره المطهر بن عبد الله وأمدهم بالأموال والسلاح وسار المطهر في صفر فلما وصل في سد أفواه الأنهار الداخلية في البطائح فضاع فيها الزمان والأموال وجاءت المدود وبثق الحسن بن عمران بعض تلك السدود فأعانه الماء فقلعها وكان المطهر إذا سد جانبا انفتحت عدة جوانب ثم جرت بينه وبين الحسن وقعة في الماء استظهر عليه الحسن وكان المطهر سريعا قد ألف المناجزة ولم يألف المصابرة فشق ذلك عليه وكان معه في عسكره أبو الحسن محمد بن عمر العلوي الكوفي فاتهمه بمراسلة الحسن واطلاعه على أسراره وخاف المطهر أن تنقصر منزلته عند عضد الدولة ويشمت به أعداؤه فقتل نفسه بأن قطع شرايين ذراعه ورئي بآخر رمق فقال: أن محمد ابن عمر أحوجني إلى هذا ثم مات وحمل إلى بلده كازروة فدفن فيها وأرسل عضد الدولة من حفظ العسكر ومدح الحسن بن عمران على مال يؤديه وأخذ رهائنه اه. وليس أشد حمقا ممن يقتل نفسه مخافة أن تنقص منزلته عند أميره نعوذ بالله من الخذلان. وفي تجارب الأمم أنه كان وجد يعرف بعبد العزيز بن محمد الكراعي كان أول أمره وضيعا ثم اتصل بمحمد بن بقية فارتفع به وكان منه أيام عصيان أثر بقية بواسط سوء أدب كثير ثم تنكر له ابن بقية فقبض عليه ونكبه فلما قبض بختيار على ابن بقية استخدمه ولما هرب بختيار هرب معه وصار إلى البطائح فاحتال عليه عضد الدولة بأن رتب جماعة من وجوه البصرة فكاتبوه وأظهروا له الولاء وأنهم يسلمونه البصرة فاغتر بذلك وخرج وأخرج معه الحسن بن عمران عبد الرحمن بن شاهين وسائر عسكره وقال للحسن لي بالبصرة أولياء قد كاتبوني والبصرة في فاغتر الحسن بن عمران وخرج مع عسكره فثار بهم أهل مطار آباد وانهزم الحسن بن عمران بعد أن ملكت عليه قطعة وافرة من سفنه ورجاله وأسر الكراعي وقتل اه.
كيفية قتله
قال ابن الأثير في حوادث سنة 372 في هذه السنة قتل الحسن بن عمران بن شاهين صاحب البطيحة قتله أخوه أبو الفرج واستولى على البطيحة وكان سبب قتله أنه حسده على ولايته ومحبة الناس له فاتفق أن أختا لهما مرضت فقال أبو الفرج لأخيه الحسن: إن أختنا مشفية فلو عدتها ففعل إليها ورتب أبو الفرج في الدار نفرا يساعدونه على قتله فلما دخل الحسن الدار تخلف عنه أصحابه ودخل أبو الفرج معه وبيده سيفه فلما خلا به قتله ووقعت الصيحة فصعد إلى السطح وأعلم العسكر بقتله ووعدهم الإحسان فسكتوا وبذل لهم المال فأقروه في الأمر وكتب إلى بغداد يظهر الطاعة ويطلب تقليده الولاية وكان متهورا جاهلا اه.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 220