الحسن بن علي بن ورصند النحلي (النحلي) بفتح النون وسكون الحاء المهملة نسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها النحل (والنحلي) بكسر النوة وسكون الحاء المهملة نسبة إلى نحلين قرية من قرى حلب ذكر ذلك كله السمعاني في الأنساب ويمكن كون المترجم منسوبا إلى إحداهما لكن قول ابن حزم الآتي كان من أهل نفطة قد ينافي ذلك.
ذكره ابن حزم في كتاب الفصل عند ذكر فرق الشيعة فقال: ومنهم طائفة تسمى النحلية نسبوا إلى الحسن بن علي بن ورصنا النحلي كان من أهل نفطة من عمل قفصة وقسطيلية من كور إفريقية ثم نهض هذا الكافر إلى السوس في أقاصي بلاد المصامدة فأضلهم وأضل أمير السوس أحمد بن إدريس بن يحيى بن إدريس بن عبد الله بن الحسن ابن الحسن بن علي بن أبي طالب فهم هنالك كثير سكان ربض مدينة السوس يعلنون بكفرهم خلاف صلاة إلى آخر ما ذكره من ترهاته ومر تمام كلامه في الجزء الأخير من هذا الكتاب. وفي لسان الميزان: الحسن بن علي ورصند النحلي ذكره ابن حزم فقال كان من كبار الرواد فدخل قفصة فأضل أهلها وعلمهم صلاة لا تشبه المسلمين قال وكان ممن افتتن به أميرها أحمد بن إدريس يحيى بن إدريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن قال وكان يقول أن الإمامة في ولد الحسن خاصة (وأقول) أن ابن حزم في تعصبه وتنصبه وما ظهر منه الجهل في كتابه الفصل لا تشبه أعماله أعمال المسلمين ومن جهله قوله وعلمهم صلاة لا تشبه صلاة المسلمين، والشيعة الذين نبزهم بالروافض جريا على السجية الردية والشنشة الأخزمية صلاتهم مأخوذة خلفا عن سلف عن أئمة أهل البيت الطاهر عن جدهم الرسول صلى الله عليه وسلم، فكل صلاة لا تشهر خارجة عن صلاة المسلمين وليس في الشيعة من يقول بانحصار الخلافة في ولد الحسن وإذا كان ابن حزم من أصل أموي فليس عجيبا منه نصب العداوة لأهل البيت وشيعته وقد أوضح ابن خلكان حال ابن حزم بقوله: كان ابن حتى كثير الوقوع في العلماء المتقدمين لا يكاد يسلم أحد من لسانه فنفرت عنه القلوب واستهدف لفقهاء وقته فتمالؤوا على بغضه وردوا قوله وأجمعوا على تضليله وشنعوا عليه وحذروا سلاطينهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الدنو إليه والأخذ عنه فأقصته الملوك وشردته عن بلاده وفيه قال أبو العباس ابن العريف كان لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقين وإنما قال ذلك لكثرة وقوعه في الأئمة اه. فإذا كان هذه حال ابن حزم مع أهل نحلته وحالهم معه فما ظنك بالشيعة والله يجزي كلا بعمله.
دار التعارف للمطبوعات - بيروت-ط 1( 1983) , ج: 5- ص: 216